برّأت محكمة في لندن، الأربعاء، ستة نشطاء في منظمة "بالستاين أكشن" (التحرك من أجل فلسطين) من تهمة السطو على مقر شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية للصناعات الدفاعية في بريطانيا.
وبُرّئ كل من شارلوت هيد، وسامويل كورنر، وليونا كاميو، وفاطمة راجواني، وزوي روجرز، وجوردان ديفلين من تهمة السطو في محكمة وولويتش كراون، وفق "فرانس برس".
وكان النشطاء المؤيدون للفلسطينيين اتُّهموا باقتحام موقع "إلبيت" في بريستول في غرب إنكلترا، في أغسطس/آب 2024، والتسبب بأضرار تجاوزت قيمتها مليون جنيه إسترليني. وحظرت الحكومة البريطانية منظمة "بالستاين أكشن" منذ ذلك الحين، باعتبارها "منظمة إرهابية".
وبُرئ راجواني، وروجرز، وديفلين من تهمة الإخلال بالنظام العام بعد مداولات أجرتها هيئة محلفين استمرت أكثر من 36 ساعة.
ولم تتمكن هيئة المحلفين من التوصل إلى أحكام في تهم الإضرار بممتلكات الموجهة للمتهمين، أو في تهم الإخلال بالنظام العام الموجهة ضد هيد، وكورنر، وكاميو.
ولم تتوصل هيئة المحلفين أيضاً إلى حكم في تهمة إلحاق أذى جسدي خطير عمداً الموجهة ضد كورنر، المتهم بجرح عنصر في الشرطة خلال الحادث. ويمكن للادعاء العام أن يطلب محاكمة ثانية بشأن التهم المتبقية.
وأظهرت لقطات مصورة من كاميرا مثبتة على زي حارس أمن، عُرضت في المحكمة، اثنين من المتهمين وهما يحملان مطارق ثقيلة ويصرخان في وجه حارس، بحسب وكالة "بي أيه" البريطانية للأنباء.
وقال الادعاء العام إن النشطاء لوحوا بمطارق ثقيلة في وجه حراس الأمن الذين حاولوا إيقافهم.
وشدّد المتهمون على أنهم دخلوا المصنع لإتلاف معدات شركة إلبيت احتجاجاً على الحرب في غزة، لكنهم أكدوا أن المطارق لم تكن "بقصد إيذاء عناصر الأمن".
وقال الدفاع خلال المحاكمة التي بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني إن النشطاء كانوا "في وضع لا يحسدون عليه" ولم يتوقعوا دخول حراس الأمن إلى المصنع.
وشركة "إلبيت سيستمز" متخصصة في تكنولوجيا الدفاع، وتضم نحو 20 ألف موظف، وتبلغ إيراداتها ملياري دولار، وفقاً لموقعها الإلكتروني.
وصنّفت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر "بالستاين أكشن" منظمة إرهابية في مطلع يوليو/تموز عقب اقتحام ناشطيها قاعدة جوية بريطانية والقيام بأعمال تخريب فيها نجمت عنها أضرار قدّرت بنحو 7 ملايين جنيه إسترليني (9,2 ملايين دولار)، وفقاً للنيابة العامة.