الجيش الإسرائيلي: نشن حالياً هجمات على البنية التحتية لحزب الله في بيروت

logo
العالم

وعود فضفاضة.. هل خسرت واشنطن وتل أبيب ثقة الشارع الإيراني؟

احتجاج ضد النظام الإيراني في لندن، بريطانياالمصدر: رويترز

تُثار حالة من الجدل حول حقيقة ما كانت تقدمه كل من الولايات المتحدة وإسرائيل إلى المعارضة والشارع الإيراني من وعود دعم لهم ضد النظام الإيراني، لاسيما في الاحتجاجات الأخيرة، وعما غذا كانت حقيقية أم "فضفاضة".

ويأتي ذلك وسط ما يدور حول أن واشنطن وتل أبيب، خسرتا ثقة الداخل الإيراني، الذي خرج في مظاهرات قوية ضد السلطة في نهاية عام 2025 وبداية العام الجاري، ولكنهم تعرضوا لانتهاكات وقمع من النظام، في حين أن وعود الولايات المتحدة بدعمهم تبخرت سريعا.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خرج خلال الاحتجاجات الماضية محذرا النظام الإيراني من الانتهاكات بحق المتظاهرين وإلا سيقوم بتوجيه ضربة عسكرية له، إلا أنه ذهب لعقد مباحثات مع طهران التي انفردت أجهزتها الأمنية بالمتظاهرين العزل، بعد أن تحركوا بثقة على أثر وعود واشنطن.

يهود أصفهان

وشدد الباحث في مركز ستاندرد للأبحاث والدراسات، الدكتور فرهاد دزه يي، على ضرورة الفصل بين نظرة كل من واشنطن وتل أبيب إلى المعارضة الإيرانية وأي حراك شعبي.

أخبار ذات علاقة

جندي إسرائيلي يحمل قذيفة مدفعية هاوتزر

لاستمرارية زخم الهجوم على إيران.. واشنطن تضخ أسلحة جديدة لإسرائيل

وأوضح لـ"إرم نيوز"، أن تل أبيب عينها على يهود أصفهان كرؤية تلمودية بينما واشنطن نظرتها مادية في هذا المحيط الجغرافي في ظل ما يتعامل على أثره ترامب من إتمام صفقات مربحة في أكثر من منطقة وبالطبع الشرق الأوسط.

 وبيّن الدكتور دزه يي أن ترامب يذهب تجاه إيران بنظرة التاجر، الذي لا يهمه سوى المال، في وقت كان قد نزلت فيه المعارضة إلى الشارع قبل 3 أشهر ورددت: "الموت للمرشد.. الموت للديكتاتور" ووعدهم الرئيس الجمهوري بمساندتهم، ولكن في ساعة الحسم تخلى عنهم، لينفرد بهم الحرس الثوري بالداخل.

وأضاف أن المعارضة الإيرانية حال تجمعها كلها لا تحصي سكان مدينة صغيرة في إيران، والتواجد القوي يكون لجهتين، الأولى جيش "العدل – بلوشستان" المدعوم من باكستان والأحزاب الكردية السبعة النشطة للغاية في هذه الفترة، بمدن كردستان إيران.

ورأى الدكتور دزه يي أن الثقة خاسرة ليس فقط من قبل الشارع الذي تحدث ترامب قبل شهرين عن أنه سيقف بجانبه في الاحتجاجات الأخيرة ولم يفعل ذلك، عندما كان يجهز لصفقة قبل الحرب مع طهران.

وذكر أن ذات الحال للمكون الكردي ليس فقط في إيران ولكن في تركيا وسوريا والعراق الذين لا يثقون في الجانب الأمريكي، وقد اتضح جانب من ذلك عندما اتصل ترامب مع الزعيم الكردي مسعود بارزاني، ورفض الأخير التعاون معه.

ونوه الدكتور دزه يي إلى أن الولايات المتحدة تريد عبر بوابة إسرائيل فتح المسار مع الأحزاب الكردية السبعة في إيران بعد الثقة التي فقدها المكون الكردي في طوق الشرق الأوسط في واشنطن بشكل عام بعد لدغات عانوا منها مؤخرا من الجانب الأمريكي.

واعتبر أن الولايات المتحدة نظرتها مختلفة للمعارضة في إيران عن إسرائيل حيث تعمل الأخيرة على تنشيط هذه القوى لاسيما الكرد وجزء من الأذريين والأحواز، لذلك فإن الثقة معدومة والوعود الفضفاضة من إدارة ترامب لن تجد لها صدى.

تواصل مستمر

بدوره رأى الخبير في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، حسين الديك، أن هذا النظام القائم على أيديولوجية عقائدية منذ عام 1979، ليس من السهل إسقاطه عبر عملية عسكرية ولكن يكون عبر مراحل أهمها الإنهاك العسكري، وهو ما تستمر فيه الولايات المتحدة وإسرائيل بضربات مؤثرة. 

أخبار ذات علاقة

منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية

إسرائيل تبلغ واشنطن بنقص "حاد" في صواريخ اعتراض الباليستي

وأكد لـ"إرم نيوز"، أن المعارضة الإيرانية ما زالت تتمتع بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة وإسرائيل ويوجد تواصل مستمر، لذلك فإن الوعود ليست فضفاضة، ولكن إسقاط النظام يكون عبر مسيرة وليس معنى ذلك، عدم تنفيذ ما تعهدت به واشنطن وتل أبيب.

ونوه الديك إلى أنه لا تكون مسيرة إسقاط النظام القائم على عقد أيديولوجي من المؤسسة الدينية المكونة من المرشد والحرس الثوري ومجلس الخبراء، والتي هي بنية مؤسساتية، عبر ضربة واحدة متعلقة بوعد، في وقت تفتقد المعارضة الإيرانية إلى الآليات والتنظيم.

وأضاف أن المعارضة الإيرانية لم تستطع طوال 47 عاما، تقديم شيء يذكر، لذلك فإن القادر على مساعدتها هم الولايات المتحدة وإسرائيل وهذه الحرب إن لم تسقط النظام مباشرة، فهي تنهكه وتضعفه مما يسهل الطريق أمام المعارضة الداخلية والخارجية، لإسقاطه وإقامة حكم جديد.

وذكر الديك أن هذا النظام بعد المواجهة العسكرية الحالية، لن يكون كما قبلها حيث فقد الكثير من قواته في وقت من المنتظر فيه انتشار حالات الانشقاقات العسكرية وتصدع في بنيته.

ومضى قائلًا: أما الدور المهم هنا، يكون للمعارضة الإصلاحية التي هي جزء من النظام بحسب الديك، بعد أن نزل قادتها في أكثر من مرة في احتجاجات ضد سلطة المرشد التي تحكم بالحديد والنار، مؤكدًا أن الوعود ليست فضفاضة ولم تفقد المعارضة الإيرانية الثقة في الولايات المتحدة وإسرائيل بهذا الشكل.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC