وزارة الداخلية القطرية: الأوضاع داخل الدولة مستقرة وآمنة
حذّر العميد احتياط يوسي كوبرفاسر، الرئيس السابق لشعبة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، من أن المواجهة الحالية مع إيران مرشحة للتصاعد بشكل كبير، مؤكداً أن طهران باتت تنظر إلى الصراع باعتباره "حرباً وجودية" تهدد بقاء النظام نفسه.
وقال كوبرفاسر في تصريحات لصحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، إن ما يجري "ليس سوى البداية"، متوقعاً تكثيف الهجمات على قيادة النظام الإيراني، وقدراته في مجال الصواريخ الباليستية، والمنشآت النووية والصناعات العسكرية، إضافة إلى استهداف الحرس الثوري.
وأضاف: "إيران ستستخدم كل قدراتها، لأنها تعتبرها حرباً وجودية. وهي لا تستهدف إسرائيل فقط، بل تحاول أيضاً ضرب أهداف أمريكية".
وخلافاً لتقديرات سابقة رجّحت أن تكتفي واشنطن بضربة محدودة للضغط من أجل اتفاق نووي، رأى كوبرفاسر أن الهدف أبعد من ذلك، معتبراً أن العملية تهدف إلى "تمهيد الطريق أمام الشعب الإيراني لإسقاط النظام وتولي زمام الأمور".
تأتي هذه التصريحات في ظل احتجاجات شهدتها إيران خلال الأشهر الماضية على خلفية الأزمة الاقتصادية والانتهاكات بحق المتظاهرين.
وكانت "هيومن رايتس ووتش" حذّرت أخيراً من تصاعد حالات الاختفاء القسري، مشيرة إلى تقارير عن احتجاز آلاف الأشخاص في منشآت سرية حيث يواجهون التعذيب وأشكالاً مختلفة من الانتهاكات.
وفي ما يتعلق بالمشهد الإقليمي، أشار كوبرفاسر إلى احتمال انخراط حلفاء طهران في لبنان واليمن في المواجهة، قائلاً إن إيران "تبذل ما في وسعها لتشجيعهم"، فيما تأمل إسرائيل عدم توسع الجبهة.
وكان "حزب الله" قد أعلن أنه لن ينضم إلى الحرب ما لم يكن الهدف إسقاط النظام الإيراني أو اغتيال المرشد علي خامنئي.
ومن جهته، نقلت عن المحلل البحريني الدكتور أحمد الخزاعي أن التقديرات السابقة التي تحدثت عن رد إيراني محدود لم تعد قائمة، محذراً من أن المواجهة "ستكون قاسية وستؤثر على المنطقة بأسرها".
وأكد أن إيران ستلجأ إلى أذرعها في المنطقة، مشيراً إلى أن "حزب الله" وفصائل عراقية وجماعات في اليمن في حالة استنفار.
وشدد الخزاعي على أن إيران لا يمكن مقارنتها بسوريا أو لبنان من حيث البنية المؤسسية، موضحاً أن إيران لا تزال تحتفظ بجهاز دولة متماسك نسبياً وشبكات واسعة في مجالات النقل والطاقة والصناعة، ما يجعل المواجهة معها أكثر تعقيداً وطولاً.