وكالة "فيتش": المخاطر الائتمانية الناجمة عن حرب إيران لا تزال مرتفعة رغم وقف إطلاق النار
تتحسَّب دوائر أمنية في واشنطن وتل أبيب من استغلال إيران وقف إطلاق النار لتمرير أكبر عملية تحايل، لا سيما في ظل رصد مستشاري الأمن القومي الأمريكي مؤشرات مقلقة حول تهريب أصول إستراتيجية إيرانية إلى مستودعات معزولة تحت الأرض، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
ونقلت "قناة 14" العبرية عن مصادر في واشنطن أن نظام خامنئي يحاول استغلال التهدئة في إعادة بناء أركانه، للحيلولة دون انهياره.
وكشفت أن تقييمات استخباراتية غربية تؤكد شروع طهران في عملية لوجستية معقدة فور الإعلان عن محادثات وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنه "شوهدت قوافل عسكرية ثقيلة تغادر المنشآت النووية المركزية في نطنز وفوردو، متجهة نحو مناطق جبلية معزولة في شمال وشرق البلاد".
وقالت إن "أجهزة الاستخبارات الأمريكية تتخوَّف من نقل طهران مواد انشطارية، وأجهزة طرد مركزي متطورة، ومكونات رؤوس حربية إلى مواقع مجهولة، لا تعلمها الولايات المتحدة وكذلك إسرائيل".
وتهدف هذه الخطوة، وفق تقديرات تل أبيب، إلى "جعل أي آلية للتحقق والتفتيش في المستقبل مستحيلة، لا سيما بعد إخفاء جوهر القدرات العلمية والمادية للمشروع النووي الإيراني في أعماق الأرض، تحت غطاء الصمت السياسي".
واقتبست القناة تصريحات مسؤول في الإدارة الأمريكية، وصفته بـ"المطلع على تقارير سرية": "نرى صورة للإنجاز على شاشات التلفاز، لكن الواقع في غرف الاستخبارات مختلف. يمتلك النظام الإيراني منظومة صواريخ موزَّعة في مناطق مختلفة، بالإضافة إلى آلاف أجهزة الطرد المركزي، التي لم تتضرر خلال الهجمات الأخيرة".
إلى ذلك، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن "النظام الإيراني شرع فعليًا في إعادة رص صفوفه تحت مظلة وقف إطلاق نار مؤقت".
وأضافت أن واشنطن تراقب بقلق بالغ الدور الفعال الذي تلعبه موسكو وبكين في الحفاظ على حكم مجتبى خامنئي.
ورغم الجهود الأمريكية لتشديد الضغط الدبلوماسي، تواصل الصين شراء النفط الإيراني عبر قنوات غير مباشرة بأسعار زهيدة للغاية، وفق تقدير "قناة 14".
وأوضحت أن روسيا بدأت، هي الأخرى، في تزويد طهران بتقنيات دفاع جوي متطورة، واستشارات سيبرانية شاملة لإعادة بناء الأنظمة التي انهارت في بداية الحرب، مشيرة إلى أن "هذا الدعم يمنح الإيرانيين هامشًا اقتصاديًا وعسكريًا بالغ الأهمية، ويقلل من حاجتهم إلى تقديم تنازلات حقيقية في المفاوضات المقررة خلال الأسبوعين المقبلين".
وخلُصت إلى حفاظ إسرائيل والولايات المتحدة، منذ بداية الحرب، على جبهة موحَّدة وتنسيق عملياتي كامل.
ومع ذلك، وبما يخالف الموقف الأمريكي من الهدنة، ترى تل أبيب أن الضغط العسكري المتواصل على إيران هو السبيل الوحيد لمنع مجتبى خامنئي وكبار قادة الحرس الثوري من استعادة قدراتهم.