logo
العالم

خاضعة للعقوبات.. صور فضائية تكشف تحدي 11 ناقلة نفط حصار واشنطن

ناقلة نفط في الكاريبيالمصدر: رويترز

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تفاصيل تحايل ناقلات نفط على العقوبات الأمريكية، من خلال عدد من الصور الفضائية التي وثقت نحو 11 ناقلة نفط خاضعة للعقوبات، هذا الأسبوع، خارج المياه الفنزويلية.

وذكرت الصحيفة أن الناقلات تمكنت من الإفلات من الحصار البحري الأمريكي، وذلك وفقاً لتحليل صور الأقمار الصناعية، مشيرة إلى أنه من غير الواضح ما إذا كانت ناقلات النفط تعمل بشكل مستقل أم بالتنسيق مع الحكومة الفنزويلية.

أخبار ذات علاقة

ناقلات نفط

عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في "وضع التخفي"

وكانت 6 من ناقلات النفط في البحر الكاريبي، لكنها ابتعدت مسافة لا تقل عن 70 ميلاً عن الساحل الفنزويلي؛ وقد تم الاستيلاء على إحدى هذه السفن يوم الجمعة. أما الـ3 ناقلات الأخرى فقد قطعت مسافة تزيد على 450 ميلاً في المحيط الأطلسي، ووفقاً لأحد المحللين، كانت تتعقبها عن بُعد سفينة تابعة للبحرية الأمريكية على ما يبدو.

ورُصدت ناقلة نفط عاشرة قبالة سواحل غرينادا، وناقلة نفط حادية عشرة قبالة سواحل كولومبيا. ووفقا للسجل الروسي الرسمي للسفن، فقد رفعت الناقلة الأخيرة العلم الروسي مؤخرا.

وتُعدّ هذه السفن من بين 16 ناقلة نفط خاضعة للعقوبات، شوهدت بالقرب من الموانئ الفنزويلية بعد بدء الحصار في ديسمبر/ كانون الأول، ثم اختفت لاحقاً. وقد رُصد عدد منها في وقت سابق من هذا الشهر، ويبدو أنها كانت تحاول المغادرة.

وتحمل ناقلات النفط الـ 11 - جميعها محملة باستثناء واحدة على ما يبدو - مجتمعة ما يقدر بنحو 9.4 مليون برميل من النفط وفقا لشركة "تانك تراكر"، وهي شركة مستقلة لتتبع النفط تقيس مدى ارتفاع السفينة فوق مستوى سطح البحر لتحديد حمولتها.

وقدمت الشركة بعض تحليلات الأقمار الصناعية لهذا التقرير. وقدم أولي بالينجر، المحاضر في الحوسبة الجغرافية بمركز التحليل المكاني المتقدم في جامعة "كوليدج لندن"، تحليلات أخرى. وقامت صحيفة "واشنطن بوست" بفحص صور مرجعية للسفن للتأكد من صحة التحليلات.

تخضع سفينتان من السفن التي قطعت مسافة تزيد على 450 ميلاً - وهما فيرونيكا الثالثة التي ترفع علم بنما وبرثا التي ترفع علم جزر كوك - لعقوبات أمريكية على إيران، أما السفينة الثالثة، أكويلا الثانية التي ترفع علم بنما، فتخضع لعقوبات تستهدف روسيا، وفقا لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة.

وقال بالينجر إن سفينة يُعتقد أنها "يو إس إس ليك إيري"، وهي طراد صواريخ موجهة في منطقة البحر الكاريبي، كانت بالقرب من جزيرة "سانت فنسنت" يوم الاثنين، وتتجه شرقا نحو ناقلات النفط الثلاث، بعد أن قطعت مسافة تزيد على 300 ميل في يومين. وفي اليوم التالي، شوهدت ناقلات النفط على بعد مئات الأميال شرق ذلك الموقع.

أخبار ذات علاقة

ميناء "بويرتو كابيلو" النفطي في فنزويلا

"أسطول العقوبات".. ناقلات نفط تغادر مياه فنزويلا بعد اعتقال مادورو

وأسفر تحليل بالينغر، الذي يستخدم تقنيات "التعلم الآلي" لمقارنة صور السفن عبر الزمن، عن تطابق بنسبة عالية. ولم تتمكن صحيفة "واشنطن بوست" من تأكيد أن السفينة الظاهرة في صور الأقمار الصناعية هي سفينة (USS Lake Erie - CG-70).

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، الخميس، أن سفينة تابعة للبحرية الأمريكية كانت تطارد عدة ناقلات نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الأطلسي، لكنها لم تذكر اسم السفينة. كما نشرت الصحيفة تقارير عن مواقع معظم السفن التي تبين الآن أنها تمكنت من الإفلات من الحصار.

ووصف مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحصار بأنه وسيلة رئيسة للضغط على الحكومة الفنزويلية المؤقتة.

ووصف وزير الخارجية ماركو روبيو الإجراءات المتخذة ضد السفن التي تحمل النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات بأنها "حجر صحي".

وقال إنها تمنح الولايات المتحدة "أقوى نفوذ ممكن" لدى ديلسي رودريغيز، التي تقود البلاد منذ القبض على نيكولاس مادورو.

وقال غريغوري برو، محلل الطاقة الدولي في مجموعة أوراسيا، إن النجاح الواضح للسفن في الالتفاف على الحصار - بينما تحمل مئات الملايين من الدولارات من النفط - يثير تساؤلات حول فعالية الحصار.

وأضاف برو: "إذا كانت هذه أداة تريد الولايات المتحدة استخدامها للحفاظ على درجة من السيطرة أو النفوذ على كاراكاس، فهي أداة يجب عليها إثبات إمكانية استخدامها بفعالية وبشكل متسق".

وقال محلل آخر إن عدد السفن التي تمكنت من المرور من المرجح أن يكون مؤشراً على عدد مالكي السفن المستعدين لتحمل مخاطر استثنائية.

بدوره، قال خورخي ليون، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في شركة "ريستاد" للطاقة، وهي شركة أبحاث واستشارات: "من الصعب جداً فرض حصار بنسبة 100%"، مشيراً إلى أن "الحصار يهدف في المقام الأول إلى ردع أي عصيان من خلال عمليات الضبط وغيرها من مظاهر القوة".

أخبار ذات علاقة

متظاهرون في العاصمة كاراكاس

أمريكا تحذر من السفر إلى فنزويلا وتطالب رعاياها بالمغادرة فوراً

ويوم الجمعة، نشر متحدث باسم "البنتاغون" على موقع "إكس" أن "7 سفن نفطية على الأقل تتبع "الأسطول المظلم" قد عادت أدراجها خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية لتجنب الاعتراض".

واستولت القوات الأمريكية، الأربعاء، على سفينتين منفصلتين عن السفن التي رُصدت هذا الأسبوع في صور الأقمار الصناعية. وقد تم الاستيلاء على سفينة تُدعى "صوفيا" بالقرب من البحر الكاريبي. وأعلن الجيش الأمريكي أن السفينة كانت "تمارس أنشطة غير مشروعة" في المياه الدولية.

وجرى احتجاز ناقلة نفط روسية تُدعى "مارينيرا" بالقرب من أيسلندا بعد مطاردة استمرت أسابيع عبر المحيط الأطلسي. وقد أدانت موسكو عملية الاحتجاز، قائلةً إنه "لا يحق لأي دولة استخدام القوة ضد سفن مسجلة بشكل قانوني في دول أخرى".

وتقول "واشنطن بوست" إن السفينة التي رُصدت هذا الأسبوع بالقرب من كولومبيا والتي غيرت علمها تُدعى "ليديا إن". 

ويرى المحللون أن بعض السفن التي رفعت في الماضي أعلاماً مزيفة أو حاولت إخفاء تحركاتها اعتمدت مؤخراً العلم الروسي في محاولة لردع الصعود إلى السفن دون موافقة روسية وبالتالي تجنب الاعتراض.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC