أجبرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، آلاف الإيرانيين إلى النزوح من مدنهم بحثا عن مكان آمن حيث تدفق الكثيرون منهم إلى الحدود مع تركيا في محاولة لمغادرة البلاد، خوفا من حرب لا تعرف نهاياتها.
ورصد تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، انطباعات مجموعة من الإيرانيين الذين تدفقوا عبر الحدود إلى تركيا هذا الأسبوع، حيث تحدثوا عن دمار هائل وحالة من الرعب تخيم على المدن التي نزحوا منها بسبب القصف الأمريكي الإسرائيلي.
وقال حسن صدرائي، عامل مطار متقاعد (55 عامًا) من تبريز الواقعة شمال غرب إيران، والذي وصل مع زوجته وطفليه إلى مدينة فان التركية: "كانت الهزات الأرضية تضرب ليلًا ونهارًا. شعرتُ وكأن زلزالًا هائلًا ضرب تبريز بأكملها".
من جانبها، فرت هازال علي زاده، البالغة من العمر 31 عاماً، بعد قصف مدينتها أورميا في وقت سابق من هذا الأسبوع، قائلة: "نحن خائفون من كل شيء. أنا أعيش في خوف دائم".
وأكدت زاده، وهي صيدلانية، أنها تخطط للإقامة مع خالتها التي تعيش في غرب تركيا حتى تهدأ الأعمال العدائية. وقد أغلقت صيدليتها مؤقتاً. وأضافت: "معظم الصيدليات مغلقة".
وفي مقابل نزوح الآلاف إلى تركيا، عاد الإيرانيون المقيمون في تركيا إلى ديارهم ليكونوا مع عائلاتهم، حيث قالت ليلى رابت نجاد سعيد (27 عامًا)، والتي كانت تقيم في إسطنبول وتخطط لحفل زفافها هناك في وقت لاحق من هذا الشهر، إنها عادت إلى عائلتها في شيراز، وتساءلت: "كيف لي أن أكون بأمان وعائلتي في خطر؟".
وأضافت بعد نهاية الحرب و"بعد السلام، سأعود إلى إسطنبول وأتزوج".
وبحسب الصحيفة، سعت تركيا إلى النأي بنفسها عن الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط، لكنها لم تسلم منه تماماً. فقد أعلنت وزارة الدفاع التركية أن إيران أطلقت صاروخاً باليستياً هذا الأسبوع، واعترضته قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ونفت إيران إطلاق الصاروخ باتجاه تركيا. وتتمركز قوات أمريكية وقوات أخرى تابعة للناتو في قاعدة إنجرليك الجوية بتركيا.