تزامناً مع انعقاد الجولة الثالثة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، تم تسجيل شكوى جنائية أمام القضاء السويسري ضد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، وعضو الوفد المفاوض.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية وأجنبية، تقدّم بالشكوى مواطن إيراني–سويسري، متهماً غريب آبادي بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" على خلفية دوره المباشر أو غير المباشر في قمع احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية"، التي اندلعت عقب وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بطهران عام 2022.
وتشير الشكوى إلى أن غريب آبادي، بحكم موقعه ومسؤوليته التسلسلية، يمكن اعتباره "شريكاً في ارتكاب الجريمة أو مسؤولاً عن انتهاكات ممنهجة بحق المتظاهرين"، شملت – وفق نص الشكوى – مقتل مئات الأشخاص، وأعمال تعذيب واسعة، واعتداءات جنسية داخل مراكز الاحتجاز، إضافة إلى قمع احتجاجات سلمية.
وفي بيان أُرسل إلى وكالة الأنباء الفرنسية، دعا المحاميان الفرنسيان ويليام بوردون وفيليبين فاغنيه، السلطات السويسرية إلى "التحرك سريعاً لتوقيف المتهم"، معتبرين أن ذلك التزام قانوني بموجب التشريعات السويسرية والقانون الدولي.
وأضافا أن عدم التحرك "سيجعل مكافحة الإفلات من العقاب في أخطر الجرائم مجرد وهم".
من جهتها، أكدت النيابة العامة السويسرية تسلّم الشكوى، مشيرة إلى أن "الملف قيد الدراسة وفق الإجراءات المعتادة"، لكنها أوضحت أن تسجيل الشكوى لا يعني بالضرورة فتح ملاحقات قضائية.
وقد سُجلت القضية استناداً إلى مبدأ "الاختصاص القضائي العالمي"، الذي يتيح للسلطات السويسرية ملاحقة جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية، بغض النظر عن مكان وقوعها، وهو مبدأ طُبق سابقاً في قضايا مشابهة.