سانا: تعزيزات جديدة للجيش السوري تصل إلى نقاط الانتشار في دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي

logo
العالم

ناخبوها يتخلون عنها.. استطلاع يكشف أفول نجم مارين لوبان

السياسية الفرنسية مارين لوبانالمصدر: (أ ف ب)

في ضربة قاسية لزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي، كشف استطلاع رأي جديد أن مارين لوبان تواجه تآكلاً خطيراً في صورتها، حتى بين ناخبيها المخلصين، الذين باتوا يفضلون خليفها المحتمل جوردان بارديلا على حساب المرأة التي قادت حزب التجمع الوطني طيلة خمسة عشر عاماً.

يأتي الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة "فيريان" لصالح صحيفة "لوموند" ومجلة "ليميسيكل"، في توقيت حرج للغاية بالنسبة للوبان، فهي على أعتاب محاكمة استئنافية في قضية المساعدين البرلمانيين، قد تؤدي إلى حرمانها من الأهلية للترشح للانتخابات الرئاسية عام 2027.

 انهيار الصورة السياسية

النتائج تشكل كابوساً حقيقياً لزعيمة اليمين المتطرف، فبينما لم تتأثر صفاتها الشخصية مثل "الصدق" و"اللطف والدفء" بإدانتها في الدرجة الأولى نهاية مارس 2025، إلا أن سماتها السياسية شهدت تراجعاً حاداً بعد سنوات من التحسن. 

فقط أغلبية ضئيلة من الفرنسيين يعتبرونها قادرة على "اتخاذ القرارات الصحيحة" بنسبة 55% بانخفاض 12 نقطة، وعلى "فهم المشاكل اليومية للفرنسيين" بنسبة 50% بانخفاض 6 نقاط مقارنة بعام 2025.

الأخطر من ذلك، تراجعت قدرتها على "التوحيد خارج معسكرها" إلى مستوى انتخابات 2022 الرئاسية، حيث سجلت 39% فقط بانخفاض 11 نقطة. في المقابل، يعاني بارديلا من تراجع طفيف في صورته، لكن بمعدلات أقل بكثير.

ويعلق إيدي فوتران-دومين، مدير الدراسات في "فيريان" بالقول: "لدينا انطباع بأن مارين لوبان تعمل كصاعقة لجوردان بارديلا، وأنها وحدها تتحمل العجز عن الوصول إلى السلطة والفصول القضائية للحزب".

 فشل استراتيجية التضحية

ويكشف الاستطلاع أيضاً عن فشل استراتيجية لوبان في تصوير نفسها كضحية للعدالة منذ إدانتها في 31 مارس 2025 بأربع سنوات سجناً، منها سنتان نافذتان، وخمس سنوات من عدم الأهلية للانتخاب مع التنفيذ الفوري. 

ثلث المستطلعين فقط (36%)، أي بالكاد أكثر من قاعدتها الانتخابية، يعتبرون أن لوبان "تُعامَل بقسوة أكبر لأسباب سياسية"، بينما يرى نصف المستطلعين أنها "تُعامَل كأي مواطن عادي أمام القضاء".

وفي السياق ذاته، يعتقد 30% فقط من المستطلعين أن هذه الإدانة "علامة على ديمقراطية لا تعمل بشكل جيد، لأن شخصية سياسية لا ينبغي أن تُمنع من الترشح للانتخابات الرئاسية من قبل القضاء". حتى بين مؤيدي لوبان، فقط 67% يؤيدون هذا الرأي ويعارضون عدم أهليتها.

بارديلا يسبق معلمته

الصدمة الكبرى تأتي من المقارنة المباشرة بين الاثنين، فنصف المستطلعين (49%) يعتبرون أن جوردان بارديلا "لديه فرص أكبر للفوز بالانتخابات الرئاسية"، مقابل 18% فقط لمارين لوبان، وبين مؤيدي التجمع الوطني تحديداً، يعتقد 70% أن الشاب في وضع أفضل، مقابل 20% فقط ما زالوا يفضلون الرئيسة السابقة للحزب.

والأكثر قسوة على لوبان، أن 56% من ناخبي التجمع الوطني يعتقدون أن بارديلا، رغم قلة خبرته السياسية، "سيكون رئيسًا أفضل للجمهورية" مقارنة بمعلمته، مقابل 29% يرون العكس. هذا يعيد إلى الأذهان الشكوك حول كفاءتها التي رافقتها طوال جزء كبير من مسيرتها السياسية.

من حيث الإمكانات الانتخابية، الفارق ليس كبيرًا بين المرشحين الاثنين، حيث يتقدم بارديلا بثلاث نقاط فقط (42% مقابل 39%). لكن المهم أن أربعة من كل عشرة مستطلعين مستعدون للتصويت لأحدهما. 

أخبار ذات علاقة

مارين لوبان

"سم قاتل".. حزب لوبان يرفض اليد الممدودة علنا لترامب

يختم فوتران-دومين قائلاً: "من خلال البراغماتية أو الواقعية، مؤيدو التجمع الوطني ينتقلون إلى شيء آخر، المستقبل الانتخابي يبدو أنه يحمله جوردان بارديلا، بينما تجسد مارين لوبان تاريخ الحزب أكثر".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC