كشفت قناة "إيران إنترناشيونال" المعارضة عن أزمة عميقة تضرب القطاعات العسكرية التابعة للنظام في إيران التي باتت تواجه وضعاً حرجاً، مؤخراً.
وأكدت القناة وجود فجوة عميقة بين الجيش الإيراني و"الحرس الثوري"، ونقص حاد في المستلزمات الأساسية، وسط فشل خطط تعبئة القوات لمواجهة الأزمة الحالية.
وقالت القناة إن التمييز يظهر في تقديم المساعدات بشكل واضح، حيث يمتنع "الحرس الثوري" عن تقديم الدعم للجنود المصابين في الجيش.
وأضافت أن وحدات الجيش تتكبد خسائر كبيرة، بينما يمتنع الحرس الثوري عن نقل المصابين إلى المستشفيات رغم توفر الإمكانات.
ورفض مسؤولو الحرس طلبات الجيش الإيراني المتكررة بحجة نقص سيارات الإسعاف ومخزون الدم، ما فجر الغضب والتوتر بين أفراد المؤسستين العسكريتين، وفق ما ذكرته القناة.
ونقلت القناة عن مصادر قولها إن الوضع في الخطوط الأمامية والوحدات الميدانية للجيش الإيراني وصل إلى "حد الكارثة".
وقالت المصادر إن وحدات الصواريخ التابعة للحرس الثوري، التي عادةً ما تحظى بالأولوية، تعاني أعطالاً واسعة في المعدات الاتصالية ونقص في التموين.
واستعرضت القناة أبرز المشاكل قائلة إن على رأسها الذخيرة حيث تم تخصيص 20 رصاصة فقط لكل جنديين في بعض الوحدات العسكرية، ما يقلص فعلياً القدرة الدفاعية للقوات.
يضاف إلى ذلك غياب المياه والطعام حيث لا تتوفر في العديد من الوحدات الميدانية حتى المياه الصالحة للشرب للجنود.
ولفتت القناة إلى موجة هروب بين الجنود بسبب الظروف القاسية وتجاهل القادة الذين اضطروا إلى الفرار جماعياً من الثكنات واللجوء إلى المدن المجاورة.
وتشير المعلومات إلى أن سلسلة القيادة ترسل فقط قطعاً فنية للحفاظ على عمل المنظومات الصاروخية، بدلاً من إرسال وجبات غذائية أو معدات فردية للجنود، ما يدل على أن أولويات النظام هي الحرب، وليس الحفاظ على حياة جنوده.
وفشلت محاولات "الحرس الثوري" لتعبئة قوات الاحتياط، يوم الأربعاء، بحسب المصادر، التي أكدت أن الجنود لاذوا بالفرار بدلاً من التوجه للمراكز العسكرية.
ونوهت المصادر إلى أن الكثير من الجنود أرسلوا عائلاتهم نحو المناطق الحدودية تمهيداً لمغادرة البلاد.