رفض مجلس النواب الأمريكي محاولة لوقف الحرب ضد إيران، في تصويت متقارب أظهر استمرار دعم الجمهوريين للرئيس دونالد ترامب في حملته العسكرية، فيما انضم عدد من الديمقراطيين إلى الجمهوريين لإسقاط مشروع القرار.
وصوّت المجلس بأغلبية 219 صوتاً مقابل 212 ضد مشروع قرار يستند إلى قانون صلاحيات الحرب، كان سيُلزم الإدارة بالحصول على موافقة الكونغرس قبل مواصلة العمليات العسكرية في الشرق الأوسط. وجاء هذا التصويت بعد يوم واحد من رفض مجلس الشيوخ إجراءً مشابهاً.
وكان مشروع القرار قد قدمه النائبان الجمهوري توماس ماسي والديمقراطي رو خانا، في محاولة لفرض رقابة تشريعية على العمليات العسكرية. غير أن المشروع سقط بعد انضمام أربعة نواب ديمقراطيين إلى الجمهوريين للتصويت ضده، وهم هنري كويلار من تكساس، وجاريد غولدن من مين، وغريغ لاندسمان من أوهايو، وخوان فارغاس من كاليفورنيا.
في المقابل، انشق نائبان جمهوريان فقط عن صفوف حزبهم وصوّتا لصالح تقييد صلاحيات ترامب، وهما توماس ماسي ووارن ديفيدسون.
وخلال النقاشات في المجلس، قال ماسي إن الكونغرس يجب أن يتحمل مسؤوليته في اتخاذ قرار الحرب، مضيفاً: "إذا أراد الكونغرس الحرب فعلى رئيس المجلس أن يطرح تصويتاً لإعلانها رسمياً".
من جانبه، حذّر ديفيدسون من أن استمرار العمليات العسكرية دون قيود دستورية يشكل خطراً، قائلاً إن "الحكومة التي لم تعد مقيدة بالدستور تمثل تهديداً خطيراً".
في المقابل، دافع عدد من النواب الجمهوريين عن صلاحيات الرئيس، معتبرين أن تقييد العمليات العسكرية في هذه المرحلة قد يضر بالأمن القومي الأمريكي. وقال النائب الجمهوري مايك لولر إن الرئيس "يعمل ضمن صلاحياته القانونية"، مضيفاً أن أي محاولة لعرقلة العمليات قد تعرض القوات الأمريكية للخطر.
ويأتي هذا التصويت في وقت يحذر فيه مسؤولون أمريكيون من أن العمليات العسكرية ضد إيران قد تتصاعد خلال الفترة المقبلة. كما يعكس استمرار دعم الجمهوريين لسياسات ترامب تجاه إيران، رغم تزايد الجدل داخل الكونغرس حول أهداف الحرب ومدتها.
وكانت الإدارة الأمريكية قد دافعت هذا الأسبوع عن قرار شن ضربات واسعة على إيران بالتنسيق مع إسرائيل، مؤكدة أن الهدف هو تدمير برامج الصواريخ والقدرات العسكرية الإيرانية، وليس السعي إلى تغيير النظام.
غير أن المنتقدين يرون أن الإدارة لم تقدم حتى الآن رؤية واضحة لنهاية الحرب أو جدولاً زمنياً لها، محذرين من أن الكونغرس جرى تهميشه في قرار الانخراط في الصراع.