وزارة الصحة اللبنانية: مقتل مسعفين اثنين في غارات إسرائيلية على جنوب البلاد

logo
العالم

من يتخذ القرار؟.. بوادر صراع  على السلطة تُنذر بسقوط سريع للنظام في إيران

مجلس خبراء القيادة المكلف باختيار المرشد الإيراني المصدر: ارشيف الفرنسية

أكد خبراء ظهور بوادر تباين واضح – بل ربما انقسام– بين السلطة السياسية والقيادة الثورية/العسكرية داخل إيران، بشأن استمرار إطلاق الصواريخ والمسيّرات على دول الجوار، مما يعكس بداية صراع بين جناحي المتشددين والمعتدلين على السلطة، ويُنذر بتسارع وتيرة انهيار النظام.

وأوضح الخبراء أن الاختلاف في المواقف بين الجانبين ليس مجرد تباين في الرأي أو الأسلوب، بل يشير إلى تصدع عميق في آليات التنسيق الداخلي؛ الأمر الذي يفتح الباب أمام حالة من الفوضى الشاملة داخل أجهزة الدولة، ويعجّل بانهيار الهيكلية الحاكمة في طهران.

وظهر التباين بين القيادتين السياسية والعسكرية بعدما قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذارا علنيا لدول الجوار عن الضربات الصاروخية، مقابل إصرار الحرس الثوري على مواصلتها مع إبداء احترام شكلي لتلك الدول.

وجاء اعتذار الرئيس بزشكيان عبر تصريح أكد فيه أن "المجلس القيادي المؤقت وافق على وقف الهجمات على الدول المجاورة ما لم تكن مصدر هجوم على إيران"، مضيفاً أن "القوات المسلحة كانت تعمل بحرية كاملة سابقاً، لكنها أُمرت الآن بعدم مهاجمة الجيران".

أخبار ذات علاقة

أحد أنصار خامنئي يحمل صورته بعد مقتله

المرشد الجديد وخيارات إيران.. رهانات صعبة في زمن الحرب

وبينما يسعى بزشكيان من خلال الاعتذار إلى تهدئة دول الجوار وتجنب توسع الصراع، فإن استمرار الهجمات يشير إلى استقلالية الحرس الثوري في اتخاذ القرارات العسكرية، مما يعزز من انهيار التنسيق الداخلي وسط استمرار الحرب الأمريكية –الإسرائيلية  في يومها التاسع على التوالي على إيران.

ويؤكد المحلل السياسي، سلمان الطويل، أن هذا التناقض الصارخ ليس مجرد اختلاف في الأسلوب، بل مؤشر مبكر على تصدع التنسيق بين القيادة السياسية المؤقتة والقيادة العسكرية الثورية.

وأوضح الطويل، لـ"إرم نيوز"، أن التناقض  في توجهات الجانبين يأتي في ظل تشكيل مجلس قيادي مؤقت بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، مما يظهر أن الحرس الثوري هو من يتحكم برسم التوجهات السياسية والقرار العسكري في الوقت ذاته.

وقال إن من شأن هذا الوضع  في الحصيلة النهائية أن يُسرّع من فرص انهيار النظام؛ وهو الهدف الذي تسعى لتحقيقه الولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما الحالية على إيران.

أخبار ذات علاقة

صورة المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران

مجلس القيادة الإيراني اختار مرشداً جديداً "دون إعلان اسمه"

وفي إطار تحليله لمؤشرات التباين بين القيادتين السياسية والعسكرية داخل إيران، يرى المحلل السياسي، لطيف أبو السبع، أن اعتذار الرئيس بزشكيان جاء في خطاب مسجل مسبقاً، مما يوحي بأنه كان يحاول "تصحيح" مسار ممارسات الحرس الثوري الذي يبدو أنه لم يعد يسيطر عليه، خاصة مع  استمرار الهجمات على دول الجوار.

 وبحسب المحلل أبو السبع، فإن هذا الوضع يعكس وجود توتر داخلي متزايد، إذ يصر الحرس الثوري على استمرار الهجمات للحفاظ على نفوذه، بينما يسعى الجانب السياسي إلى تهدئة الجيران لتجنب توسع الصراع وعزلة اقتصادية أكبر.

ويخلص المحلل أبو السبع، في حديثه مع "إرم نيوز"، إلى أن هذا الوضع  يؤشر على  وجود تنافس على السلطة بين المتشددين بقيادة الحرس الثوري والمعتدلين الذي يمثله الرئيس بزشكيان، بعد مقتل المرشد الأعلى علي  خامنئي.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC