القناة 12 الإسرائيلية: سقوط صواريخ وشظايا بموقعين في صفد وأنباء عن إصابات

logo
العالم

براغماتية أم استسلام.. جدل حول مواقف مارك روته المؤيدة لترامب

ترامب وروتهالمصدر: أ ف ب

في الوقت الذي تتشقق فيه العلاقة بين واشنطن وعواصم أوروبا، يبقى رجل واحد يقف دائماً في الجانب الأمريكي من الخندق: مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" ورئيس الوزراء الهولندي السابق. 

أخبار ذات علاقة

مارك روته

روته يتوقع دعم الناتو لترامب في الحرب على إيران

آخر مرة أطلّ فيها روته كانت الأحد 22 مارس آذار، على قناتَي "فوكس نيوز" و"سي بي إس نيوز" في اليوم ذاته، يُدافع عن الحرب الإيرانية بلغة تكاد تكون نسخة من خطاب البيت الأبيض. 

مجلة إكسبريس الفرنسية رصدت هذا النمط في تقرير لها، طارحةً سؤالاً لا تُجيب عنه بشكل مباشر: أين تنتهي البراغماتية ويبدأ التزلف؟

قال روته على فوكس نيوز: "أعلم أن هناك جدلاً واسعاً في أوروبا والولايات المتحدة حول ما إذا كانت هذه الحملة ضرورية، لكنني أقول لكم إنها حاسمة".

وعلى "سي بي إس" أضاف: "ما يفعله الرئيس ترامب من حرمان إيران من قدراتها الصاروخية والنووية أمر بالغ الأهمية".

وحين واجهته القناة بسؤال عن مكاسب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من هذه الحرب وارتفاع أسعار النفط الروسي، تحوّل روته إلى مديح جهود ترامب في أوكرانيا بدلاً من الإجابة.

أما حين سُئل عن "برود" الزعماء الأوروبيين تجاه الحرب، فقدّم تفسيراً لافتاً بالقول: "المشكلة أنهم لم يُستشاروا في التحضيرات، لكن الأمور تسير نحو التحسن الآن".

وأشار إلى تعهد 22 دولة، بينها 17 من أعضاء الناتو، بالمشاركة في جهود إعادة فتح مضيق هرمز، متجاهلًا أن معظم هذه الدول اشترطت وقف إطلاق النار قبل أي مشاركة.

المجلة الفرنسية استعادت ما بات يُشكّل سجلاً موثقاً من "المجاملات"، وقالت إنه في يونيو حزيران 2025 إبان الحملة الإسرائيلية الأمريكية الأولى على إيران، نادى روته ترامب بـ"دادي" في قمة للناتو، مستعيراً تشبيه ترامب نفسه عن "أطفال يتشاجرون في الملعب". 

وأشارت إلى برقية تهنئة من روته نشرها ترامب فور شنّ الحرب: "تهاني وشكري لك على هذا العمل الحاسم في إيران. كان شيئاً استثنائياً لم يجرؤ أحد غيرك على فعله".

وفي يناير كانون الثاني كانت هناك رسالة مسرّبة أخرى يؤكد فيها روته أنه "مصمّم على إيجاد حل بشأن غرينلاند"، ويعد بتسليط الضوء على إنجازات ترامب في دافوس. 

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ وعد روته بأن أوروبا ستدفع ثمناً "هائلاً" لتمويل دفاعها عما وصفه بـ"انتصارك أنت."

روته لا يُنكر علاقته الاستثنائية مع ترامب، لكنه يُبرّرها: "لست أصم تجاه الانتقادات، لكنني أرى أن تصرفاته تستحق الثناء".

المنتقدون يذهبون إلى تفسير أبسط: روته اختير أميناً عاماً للناتو تحديداً لأنه الأوروبي الأكثر قبولاً لدى ترامب، في تحالف يُفضّل ترامب إضعافه على تعزيزه. مهمته الضمنية إذن هي إبقاء الحلف قائماً بأدنى احتكاك مع البيت الأبيض، حتى لو اقتضى ذلك تبرير حرب لم يُستشَر فيها أحد من الحلفاء.

المعادلة التي يسير عليها روته بسيطة في الظاهر: ناتو حي بمجاملات ترامب أفضل من ناتو مُقطَّب الحاجبين أمام رجل لا يُبالي بانقطاعه عنه. لكن الثمن الذي يدفعه حلف يُدافع أمينه العام عن حرب لم يشارك فيها، ولا يُجيب عن سؤال كيف يخدم ارتفاع أسعار النفط الروسي الأمن الأوروبي، قد يكون باهظاً على المدى البعيد.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC