كشف تقرير حديث أن رئيس ساحل العاج الحسن واتارا، يعمل على تحويل هذه سيطرته السياسية في ظل الهيمنة الانتخابية التي حققها الحزب الحاكم، إلى منظومة قادرة على ساحل العاج لـ25 عامًا، وفق إستراتيجية طويلة المدى تتجاوز مجرد الفوز في الانتخابات الحالية.
وبحسب "جون أفريك"، فإن هذه الرؤية التي أعلنها الناطق الرسمي باسم الحزب الحاكم مامادو توري، تأتي في سياق إعادة بناء "حزب تجمع الهوفويتيين من أجل الديمقراطية والسلام" عبر تمكين الشباب والنساء، كوسيلة لإعادة إنتاج القيادة وتكوين قاعدة قيادية جديدة تستطيع الاستمرار في إدارة الدولة بعد انتهاء فترة الرئيس الحالي.
وأكد توري أن الحزب يسعى إلى تأسيس هياكل قوية وشاملة، تجمع الكفاءات الشابة والنساء في مناصب تنفيذية وإدارية؛ بهدف تعزيز الاستمرارية والتأثير الوطني.
في المقابل، تواجه المعارضة صعوبات كبيرة في الحفاظ على وجودها وتأثيرها السياسي، بما في ذلك الانتكاسات المتتالية لبعض الأحزاب التقليدية، واستبعاد بعض قادتها الرئيسيين من الانتخابات؛ ما جعل الحزب الحاكم يستفيد من ضعف المنافسة لتوسيع هيمنته، بينما تبدو جهود المعارضة محدودة في تقديم بدائل مقنعة أو برامج شاملة.
ومن خلال التركيز على بناء حزب قوي ومتجدد داخليًا، يهدف واتارا إلى ضمان استمرارية الحزب كأداة للقيادة الوطنية، قادرة على المحافظة على السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تضع البلاد على طريق النمو، مع تحييد المخاطر التي قد تفرضها الأزمات السياسية أو الانتقالية في المستقبل.