سانا عن مصدر حكومي: الهدنة انتهت مع تنظيم قسد والحكومة السورية تدرس خياراتها

logo
العالم

إعادة تنظيم الحقائب الوزارية.. واتارا يجمع بين الولاء والدم في ساحل العاج

=
رئيس ساحل العاج الحسن واتاراالمصدر: (أ ف ب)

تُسلط عملية تنظيم الحقائب الوزارية في ساحل العاج الضوء على أداة رئيسة يُراهن عليها الرئيس الحسن واتارا من أجل توطيد سيطرته في البلاد.

وأعاد الرئيس واتارا تكليف روبرت بيغري مامبي برئاسة الوزراء بعد نحو أسبوعين من حلّ الفريق الحكومي، فيما كان التغيير البارز يتمثّل في تعيين تيني براهيما واتارا، وهو الشقيق الأصغر للرئيس، نائباً لرئيس الوزراء.

أخبار ذات علاقة

رئيس وزراء ساحل العاج، روبرت بيوغري مامبي

عقب الفوز الساحق لحزب التجمع.. حكومة ساحل العاج تقدم استقالتها

وعُيّن وزير الاقتصاد والتخطيط والتنمية السابق، نيالي كابا، وزيراً للخارجية، وذلك في تحويرات تعكس سعي الرئيس واتارا إلى إعادة ترتيب أوراق حكومته إثر فوزه بولاية رئاسية رابعة.

مواجهة التحديات

وجاء هذا التطوّر في وقت تشهد فيه ساحل العاج اضطرابات سياسية متزايدة بعد أزمات 2010 و2020 التي خلّفت آلاف القتلى، وكذلك بعد انتخابات شكّكت قوى المعارضة في نزاهتها.

وعلّق المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، قاسم كايتا على الأمر بالقول إنّ: "التغييرات الحكومية في ساحل العاج تأتي في توقيت حساس للغاية إذ تقترن بسعي الرئيس واتارا إلى تطوير الاقتصاد داخلياً، ومحاولة تهدئة التوترات السياسية، وأيضاً مواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة".

وأضاف كايتا في تصريح لـ "إرم نيوز" أنّ "ساحل العاج تقع في منطقة مضطربة للغاية، حيث تنشط الجماعات المسلحة، وباتت البلاد في مواجهة مع أزمة لجوء غير مسبوقة في خضمّ الأوضاع الأمنية الصعبة في مالي المجاورة بعد حصار جماعة نصرة الإسلام والمسلمين للعاصمة، باماكو، لذلك الوضع الذي تواجهه ساحل العاج، الآن، مُعقّد للغاية".

ولفت إلى أنّ "الرئيس واتارا يسعى إلى إعادة ترتيب أوراقه الحكومية لمواجهة هذه التحديات، وهو يدرك أن التجاذبات السياسية ستؤثر، بشكل كبير، على مساعيه".

أخبار ذات علاقة

أنصار مليشيا حزب الله يرفعون علم الحزب وصورة حسن نصر الله

ألماس وعقارات.. عملية سرية لتجفيف منابع تمويل حزب الله في ساحل العاج

استكمال الإنجازات

وتأتي عملية تنظيم الحقائب الوزارية في ساحل العاج في وقتٍ يستمرّ فيه نموّ الاقتصاد الوطني في هذا البلد، وهو أمر يُروّج له واتارا على أنه مكسب شأنه في ذلك شأن الاستقرار الذي يُعد استثناء في غرب أفريقيا.

واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد إدريس، أنّه "من خلال إدارته للحكومة، يسعى واتارا في الواقع إلى إبعاد العناصر التي لا تتناغم تماماً مع خُططه الاقتصادية والسياسية، واستقطاب كفاءات أخرى يُمكن أن تساعد على استكمال الإنجازات التي بدأها في ولاياته الثلاث السابقة".

وأوضح إدريس لـ "إرم نيوز" أنّه "قبيل الانتخابات سادت تقارير بشأن ضعف الحوكمة واستمرار بعض التوترات، وهو أمر سيحاول واتارا حتماً الحدّ منه في ولايته الرئاسية الرابعة، لذلك أجرى تحويرات حكومية تبدو مُهمّة".

ولفت إلى أنّ "ساحل العاج تواجه بالفعل أوضاعاً إقليمية مُقلقة خاصة في ظلّ تنامي العنف في مالي، وهو أمر يزيد من التحديات أمام الرئيس واتارا".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC