logo
العالم

وسط حملة تطهير.. "المخابرات الأمريكية" تطلق فيديو تجنيد لضباط الجيش الصيني

لقطة شاشة من فيديو تجنيد لوكالة المخابرات المركزيةالمصدر: وكالة المخابرات المركزية

كشفت وكالة  المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) عن فيديو تجنيدي جديد موجه لضباط الجيش الصيني، في خطوة تهدف إلى استغلال حالة الاستياء المحتملة بين الضباط وسط حملة التطهير الواسعة التي يقودها الرئيس الصيني شي جين بينغ ضد كبار الجنرالات. 

يأتي هذا الفيديو ضمن جهود مستمرة لتعزيز جمع المعلومات الاستخباراتية البشرية داخل الصين، والتي تُعد واحدة من أكثر البيئات الأمنية صعوبة للوصول إليها، بحسب "سي إن إن".

وتم إصدار الفيديو في 12 فبراير 2026، وهو مصمم باللغة الصينية ويصور ضابطًا عسكريًا خياليًا من الرتب المتوسطة يواجه "القرار الصعب" بالبقاء وفيًا لقيمه، مع إيجاد طريقة لحماية مستقبله ومستقبل أسرته عبر التواصل مع وكالة المخابرات الأمريكية.

ويقول الراوي في الفيديو: "أي شخص يمتلك قدرات قيادية سيُخشى منه حتماً وسيتم القضاء عليه بلا رحمة. لا يمكنني السماح لهؤلاء المجانين بتشكيل مستقبل ابنتي" وفق تعبيره.

وأشار مسؤول في وكالة المخابرات المركزية إلى أن هذا الفيديو يهدف إلى البناء على حملة تجنيد أطلقتها الوكالة العام الماضي، والتي نجحت في جذب مصادر جديدة داخل الصين، رغم الصعوبات الكبيرة في اختراق الحكومة الصينية التاريخيًا.

حملة شي جين بينغ للتطهير العسكري

تأتي هذه الخطوة الأمريكية في وقت تكثف فيه الصين جهودها للحفاظ على السيطرة داخل الجيش. منذ توليه السلطة عام 2012، أطلق الرئيس شي حملة مستمرة لمكافحة الفساد داخل المؤسسة العسكرية، مستهدفة كبار القادة بشكل دوري، ما أسفر عن عقوبات على أكثر من 200 ألف مسؤول منذ ذلك الحين.

وفي السنوات الأخيرة، تم استبعاد أو التحقيق مع أكثر من 20 مسؤولًا عسكريًا رفيع المستوى، ما خلق حالة من القلق بين ضباط الصفوف العليا. 

وقد اعتبر محللون أن هذه الحملة تهدف إلى ضمان ولاء الجيش الكامل للرئيس الصيني وتعزيز سلطته الشخصية، وهو ما يعزز فرص وكالة المخابرات الأمريكية في استغلال أي توتر أو استياء داخلي.

أخبار ذات علاقة

آثار قصف على منشأة نووية إيرانية

المخابرات الأمريكية: الضربات دمرت منشأة تحويل المعادن الوحيدة في إيران

ووفقًا لمسؤول أمريكي، يتيح هذا الوضع فرصة للوكالة لتوسيع نطاق رؤيتها لحكومة شي، مستفيدة من التوترات الداخلية في الجيش، ومحاولة إعادة بناء شبكات جمع المعلومات التي فقدتها الولايات المتحدة في السنوات الماضية.

جهود مستمرة لإعادة بناء شبكة الاستخبارات الأمريكية

وأكد مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف أن الصين ستظل على رأس أولويات الوكالة، مشيرًا إلى أن الوكالة نجحت مؤخرًا في إعادة تأسيس بعض شبكات المصادر التي فقدت منذ سنوات، بما في ذلك فقدان سلسلة من الجواسيس خلال حملة مكافحة التجسس بين عامي 2010 و2012، والتي وصفت بأنها "شلت عملية جمع المعلومات الاستخباراتية".

وأوضح راتكليف: "سنواصل منح المسؤولين الحكوميين والمواطنين الصينيين فرصة للعمل معًا من أجل مستقبل أكثر إشراقًا". 

وأشار مسؤول آخر إلى أن مقاطع الفيديو ساعدت بالفعل في تجنيد مصادر استخباراتية جديدة، قائلاً: "الفيديوهات تعمل، وجدارهم ليس مثالياً" وفق تعبيره.

ويُعد فيديو التجنيد الجديد جزءًا من استراتيجية أوسع لمواجهة ما تعتبره الولايات المتحدة "التهديد الاستراتيجي الأبرز" من الحكومة الصينية، ومحاولة استغلال أي ضعف داخلي داخل المؤسسة العسكرية. 

أخبار ذات علاقة

منشأة نووية في إيران

المخابرات الأمريكية: "أضرار بالغة" لحقت ببرنامج إيران النووي

ويشمل ذلك التركيز على الضباط الذين يشعرون بالاستياء من عمليات التطهير المستمرة أو القمع السياسي المتزايد، ما قد يمكّن الولايات المتحدة من الوصول إلى معلومات حيوية في مجال الدفاع والاستراتيجية العسكرية.

وتظهر هذه التطورات تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين، وتسلط الضوء على الأساليب الحديثة للتجسس الاستخباراتي في عصر الفيديو الرقمي، حيث يسعى الطرفان لاستغلال نقاط ضعف بعضهما البعض من خلال استراتيجيات غير تقليدية. 

في الوقت نفسه، يبقى مصير الضباط الصينيين الذين قد يختارون التعاون مع وكالة المخابرات الأمريكية محفوفًا بالمخاطر، وسط بيئة عسكرية خاضعة لرقابة صارمة وحملة تطهير واسعة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC