الجيش الإسرائيلي: بدأنا بضرب أهداف في بيروت
كشف تقرير نشرته مجلة "جون أفريك" الفرنسية أن الكونغو الديمقراطية، التي تحاول تطوير شراكة تعدينية مع واشنطن، تعمل أيضًا على تحسين الخطوط العريضة لاتفاقية بشأن استقبال المهاجرين الذين حظرتهم الولايات المتحدة.
وقال التقرير إن هذا الجانب من الاتفاقية كان سريًا في السابق من المحادثات بين جمهورية الكونغو الديمقراطية والولايات المتحدة.
فعلى مدار عام تقريبًا، انخرط البلدان في عملية دبلوماسية واقتصادية تهدف إلى استعادة السلام في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وتسهيل الاستثمارات الأمريكية في المنطقة، لكن كينشاسا تعمل حاليًا أيضًا على مقترح أمريكي آخر: استقبال المهاجرين الذين رحّلتهم الولايات المتحدة.
وأكدت مصادر دبلوماسية وحكومية عديدة لمجلة "جون أفريك" وجود هذه المحادثات، وأقرّ وزيران في الحكومة الكونغولية بتلقيهما مقترحًا رسميًا من السلطات الأمريكية، "في إطار برنامجها لمكافحة الهجرة غير الشرعية".
وقال أحدهما: "لقد قدموا لنا مقترحًا لاستقبال المهاجرين، كما فعلوا مع دول أخرى، ويجري حاليًا دراسة هذا المقترح من قبل الحكومة الكونغولية".
وأكد عضو آخر في حكومة جوديث سومينوا تولوكا لمجلة "جون أفريك" أن هذه المحادثات قد تُفضي قريبًا إلى اتفاق، يتخذ شكل "مذكرة تفاهم".
وذكر مصدر دبلوماسي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن المحادثات بين كينشاسا وواشنطن تسير على نحو جيد، وقد تُختتم سريعًا.
وعند التواصل مع وزارة الخارجية الأمريكية بهذا الشأن، ردت بأنها "لا تُعلّق على تفاصيل اتصالاتها الدبلوماسية مع الحكومات الأخرى".
وأكدت الوزارة أن "تنفيذ سياسات إدارة ترامب للهجرة يُمثل أولوية قصوى لها"، مضيفةً أنها "ملتزمة التزامًا راسخًا بإنهاء الهجرة غير الشرعية والجماعية، وتعزيز أمن الحدود الأمريكية".
ولم يتمكن أي من المصدرين الحكوميين الكونغوليين حتى الآن من تقديم تقدير لعدد الأشخاص المعنيين، أو تحديد جنسياتهم.
مع ذلك، تُسلط هذه المفاوضات الضوء على توسع سياسة دونالد ترامب في ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة. وقد تعرض هذا النهج، الذي وافقت بموجبه العديد من الدول الإفريقية على إبرام اتفاقيات مع واشنطن، لانتقادات واسعة، سواء من الناحية القانونية في الولايات المتحدة، أم فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان.
كما أن التداعيات المالية لهذا النوع من المفاوضات غامضة، وفق "جون أفريك"، وقد تناولها مؤخرًا تقرير صادر عن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، بعنوان: "بأي ثمن؟ نظرة على صفقات الترحيل السرية لإدارة ترامب".
وجاء في الوثيقة، التي نُشرت في فبراير 2026: "من خلال شبكة متنامية من الاتفاقيات الثنائية، تستطيع الولايات المتحدة إقناع الحكومات الأجنبية بقبول أشخاص لا تربطهم أي صلة ببلدانهم، وذلك بشكل أساسي من خلال المدفوعات المالية أو الضغط".