سارع كبار مسؤولي البنتاغون إلى التأكيد أن المخزون لا يزال كافياً لتنفيذ المهام الحالية، فيما تتزايد التساؤلات داخل واشنطن بشأن حجم استهلاك الذخائر الأمريكية في الحرب الجارية ضد إيران، بعد أقل من أسبوع على بدء حملة جوية واسعة النطاق، وفقًا لـ"واشنطن بوست".
الحملة العسكرية، التي قال قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر إنها استهدفت أكثر من 2000 هدف حتى الآن، شهدت استخدام آلاف الصواريخ الدفاعية عالية الكلفة وذخائر دقيقة متطورة.
وبحسب 3 أشخاص مطّلعين على الأمر، فإن وتيرة الاستهلاك دفعت بعض القيادات العسكرية إلى إجراء حسابات دقيقة بشأن القدرة على مواصلة اعتراض الأهداف إذا استمر المعدل الحالي.
وفي إفادة صحفية صباح اليوم الأربعاء، خصص قادة البنتاغون حيزاً كبيراً للرد على المخاوف المتعلقة بالجاهزية، وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين: "لدينا ما يكفي من الذخائر الدقيقة للمهمة الحالية، سواء في الهجوم أو الدفاع"، من دون أن يقدم أرقاماً تفصيلية.
وأضاف أن القوات الأمريكية ستعتمد بشكل أكبر على مخزونها من الأسلحة الأقل تعقيداً مع تراجع قدرات الدفاعات الإيرانية، بما يسمح للطائرات بالاقتراب من أهدافها.
من جهته، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن "أقسى الضربات لم تأت بعد"، في حين كتب الرئيس دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن مخزونات الذخائر المتوسطة "غير محدودة تقريبًا"، مضيفاً أن الأسلحة من "أعلى الفئات" متوافرة لكنها "ليست بالمستوى الذي نريده".
وبحسب 4 أشخاص مطّلعين على تقييمات البنتاغون، استخدمت الولايات المتحدة مئات من أكثر ذخائرها تطوراً، بما في ذلك صواريخ باتريوت و"ثاد" الاعتراضية وصواريخ توماهوك الموجهة، وأشار مسؤول أمريكي إلى أن وتيرة الاستهلاك تراجعت منذ اليوم الأول للحرب، لكنها لم تنخفض "بشكل كبير".
في الكونغرس، أعرب عدد من المشرعين عن قلقهم إزاء تأثير العمليات المتواصلة في المخزون الاستراتيجي، لا سيَّما في ظل التحديات المرتبطة بالصين ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وقال السيناتور مارك وارنر إن حجم الذخائر المستخدمة خلال العام الماضي، إضافة إلى النزاعات المتعددة التي انخرطت فيها الإدارة، أدى إلى انخفاض المخزون.
في المقابل، قال السيناتور آندي كيم إن الجنرال كاين لم يبدِ "إنذاراً" خلال الإحاطات المغلقة، رغم عدم تقديمه أرقاماً محددة، ويتوقع مشرعون أن تتقدم الإدارة بطلب تمويل تكميلي بمليارات الدولارات لتعويض الذخائر المستخدمة، وهو ما ألمح إليه أيضاً رئيس مجلس النواب مايك جونسون والسيناتور كريس كونز.
وفيما تؤكد الإدارة أن "إيران لا تستطيع الصمود أكثر من الولايات المتحدة"، يبقى السؤال مفتوحاً حول مدى قدرة واشنطن على موازنة استنزاف مخزونها في الشرق الأوسط مع التزاماتها الاستراتيجية في مناطق أخرى.