فون دير لاين: استعادة حرية الملاحة بشكل كامل ودائم في مضيق هرمز أولوية ملحة يطالب بها الجميع

logo
العالم

مناورات "بالكاتان".. عرض قوة أمريكي فلبيني في وجه الصين

جنود فلبينيون وأمريكيون خلال مناورة عسكرية مشتركةالمصدر: غيتي إيمجز

بمشاركة أكثر من 17 ألف عنصر من القوات المسلحة، ستنطلق خلال الفترة ما بين 20 أبريل/ نيسان إلى  مايو/ أيار المقبل، أكبر مناورة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية والفلبين وعدد من الدول الحليفة الأخرى، وهي تمرينات تحمل أبعادًا جيوسياسية ورسائل ردع للصين، بحسب ما يقول خبراء.

 وأشارت مصادر عسكرية مطلعة إلى أنّ التدريبات التي ستجرى في بحر الصين الجنوبي تهدف إلى رفع الجاهزية القتالية، مضيفة أنّ تدريبات "بالكاتان" -والتي تعني الكتف إلى الكتف-، ستشهد انضمام قوات أخرى من استراليا واليابان وكندا وفرنسا ونيوزيلاندا إلى جانب الدولتين المركزيتين وهما الولايات المتحدة والفلبين. 

17 دولة بصفة مراقب 

كما ستشارك 17 دولة أخرى بصفة مُراقب في التدريبات البحرية والبرية والجوية والسيبرانية، والتي ستتجاوز الرقم القياسي البالغ 16 ألف عنصر في نسخة 2024. 

ونقل بيان صادر عن مشاة البحرية الأمريكية عن اللواء فرانسيسكو جونيور من الجيش الفلبيني قوله: إنّ "التدريبات ستشمل اختبارات مهارات القتال في مجالات الأمن البحري والدفاع الساحلي ودمج الضربات المشتركة".

وتعكس هذه المناورات تحول  الفلبين نحو تعزيز دفاعاتها الخارجية في ظل النزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي وهو ممر بحري غني بالموارد، تُطالب بكين بأجزاء واسعة منه، بينما تؤكد مانيلا أنها تقع ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة.

إعادة منظومة الردع الأمريكية 

وفي قراءتها لهذه المستجدات العسكرية والقتالية أشارت الدكتورة غدي قنديل الباحثة المتخصصة في الشؤون الآسيوية إلى أنّ المناورات العسكرية المشتركة تفهم في سياق إعادة هيكلة منظومة الردع الأمريكية في منطقة "الإندو- باسيفيك".

واعتبرت قنديل أنّ  واشنطن تسعى إلى الانتقال من نمط الوجود العسكري الثابت إلى نموذج الانتشار المرن متعدد النقاط حيث تعكس هذه المناورات توجها لتعزيز قابلية التشغيل العمل البيني بين القوات الحليفة، ورفع جاهزية الاستجابة السريعة للسيناريوهات الرمادية التي تتسم بها التهديدات الصينية، خاصة في البيئات البحرية المتنازع عليها.

وأضافت في تصريح ل"إرم نيوز" أنّ هذه التدريبات تمثل أيضا منصة لاختبار مفاهيم قتالية جديدة، مثل العمليات متعددة المجالات بما يشمل التكامل بين القدرات السيبرانية والفضائية والبحرية. 

الأبعاد الجيوسياسية للمناورات 

وفي سياق التطرق إلى الأبعاد الجيوسياسية لهذه المناورات، أكّدت أنّ الحراك العسكري يرتبط بتصاعد التوترات في بحر الصين الجنوبي، لا سيما في محيط "جزر سبراتلي" ومضيق تايوان، حيث تتقاطع مصالح القوى الكبرى مع حسابات الأمن القومي للفلبين.

واعتبرت أنّ مانيلا، تسعى من خلال الانخراط في هذه المناورات، إلى إعادة تموضع استراتيجي يوازن بين الردع والدبلوماسية، خاصة في ظل تزايد التوترات مع الصين. 

واضافت قنديل أنّه في مقابل هذا المشهد، توظف الولايات المتحدة هذه التدريبات كأداة لإعادة طمأنة الحلفاء وتعزيز مصداقية التزاماتها الدفاعية، وذلك في مواجهة تصورات متزايدة عن تراجع الالتزام الأمريكي. كما تحمل المناورات رسائل ردع غير مباشرة لبكين، مفادها أن أي تغيير أحادي للوضع القائم سيواجه بتكلفة جماعية. 

أخبار ذات صلة

جنود أمريكيون خلال مناورات عسكرية

رغم انزعاج الصين.. أمريكا تعتزم تعزيز نشر قاذفات صواريخ في الفلبين

القيمة الإجرائية والعملياتية للمناورات 

وخلال إجابتها عن سؤال حول قيمة وجدوى مثل هذه المناورات على المستوى العملياتي الإجرائي أجابت الباحثة المتخصصة في الشؤون الآسيوية أنّ طبيعة السيناريوهات التدريبية تُشير إلى التركيز على الدفاع الساحلي، وحماية الجزر، وتأمين خطوط الملاحة، إضافة إلى محاكاة عمليات الاستجابة لهجمات هجينة تجمع بين الضغط العسكري والاقتصادي والمعلوماتي. 

وأضافت "يُلاحظ إدماج قدرات متقدمة مثل أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، والطائرات بدون طيار، وأنظمة الاستشعار البحري، بما يعكس إدراكًا متزايدًا لطبيعة الحروب المستقبلية منخفضة الحدة عالية التعقيد". 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC