عراقجي يقول إن طهران توصلت مع واشنطن إلى "مبادئ توجيهية" لنص اتفاق

logo
العالم

"تمرد خفي ومعلن".. هل يخسر ترامب تحالفه مع اليمين المتطرف في أوروبا؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامبالمصدر: رويترز

شكلت عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض مناسبة احتفالية لليمن المتطرف في أوروبا، لكنه اليوم بات عبئا ثقيلا عليهم.

وباتت أحزاب اليمين المتطرف اليوم تتبرأ من ترامب علناً بينما تتواصل العلاقة سراً في الكواليس، في تناقض صارخ يكشف أزمة هوية حادة تعيشها اليمينية المتطرفة الأوروبية.

من الاحتفال إلى التبرؤ

ويذكر الخبير غيوم دوفال، في مجلة "لا نوفيل أبوسيرفاتور" الفرنسية، أن زعيم حزب "التجمع الوطني" جوردان بارديلا كان يتحدث عام 2025 عن "رياح الحرية" التي أطلقها ترامب.

وأضاف دوفال: "لكن الرسوم الجمركية الباهظة على البضائع الأوروبية، والتقارب مع بوتين، وتهديد الاستيلاء على غرينلاند، قلبت المعادلة رأساً على عقب". 

وكتب: "ليس سهلاً أن تتظاهر بالقومية والسيادية وأنت تدعم رجلاً يقضي وقته في مهاجمة بلدك".

وبحسب استطلاع "يورو بازوكا"، لا يعتبر سوى 18% من مؤيدي التجمع الوطني ترامب "صديقاً لأوروبا"، بينما يرى 40% منهم أن سياسته الخارجية تهدف إلى "إعادة الاستعمار ونهب الموارد الطبيعية".

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

من قائد إلى عبء.. كيف تخلّى اليمين الأوروبي المتطرف عن ترامب؟

التدخل الأمريكي.. الجانب الآخر من العلاقة

في المقابل، لا تزال واشنطن تُغذّي علاقتها باليمين المتطرف الأوروبي، حيث أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو في مؤتمر ميونخ الأخير دعم ترامب الصريح لفيكتور أوربان في انتخابات المجر (12 أبريل)، قائلاً: "الرئيس ترامب ملتزم بعمق بنجاحك؛ لأن نجاحك هو نجاحنا".

,جاء ذلك بعد زيارة سلوفاكيا لدعم رئيس وزرائها اليميني روبرت فيتسو.

وبحسب ما قالت  صحيفة "واشنطن بوست": "نادراً ما تدخل رئيس أمريكي في سياسات دول أخرى بهذه الوقاحة كما فعل ترامب"، من دعم حزب AfD  في ألمانيا وإشراك ماسك في تجمعاته، ودعم "حزب الإصلاح" البريطاني لإسقاط ستارمر، إلى دعم "التجمع الوطني" في فرنسا.

لكن سارة روجرز، مسؤولة كبيرة في وزارة الخارجية الأمريكية، نفت هذه الاتهامات في ميونخ، وقالت لمجلة "بوليتيكو": "فكرة أن لدينا صندوقاً سرياً لليمين المتطرف كذبة. ليس من قرار أمريكا تحديد من يُنتخب في أوروبا".

هذا التصريح يتعارض مع استراتيجية الأمن القومي الأمريكية الصادرة في ديسمبر الماضي، والتي تدعو إلى "تنمية المقاومة" ضد الوضع السياسي القائم في أوروبا.

أخبار ذات علاقة

دونالد ترامب

ترامب يُصدر "الماغا" إلى أوروبا.. كيف انتعش اليمين المتطرف في القارة العجوز؟

جاكوب هيلبيرغ.. جسر بين واشنطن وباريس

بدورها، تكشف  صحيفة "لوموند" عن وجه آخر لهذه العلاقة: جاكوب هيلبيرغ، نائب وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الاقتصادية، المولود في فرنسا من أم فرنسية.

وتصفه الصحيفة بأنه "الرجل الذي تعرف اليمينية الفرنسية أنها تتحدث معه لتصل إلى ترامب"، إذ فتح أمام شخصيات مثل سارة كنافو ومارين لوبان أبواب الإدارة الأمريكية. ويمثل هيلبيرغ الوجه الحقيقي لما تنفيه روجرز رسمياً.

نيك فوينتيس.. اليمين الذي تجاوز ترامب

داخل أمريكا ذاتها، ترصد صحيفة "ميشيغان ديلي" ظاهرة نيك فوينتيس، مؤثر يميني متطرف من حركة "أمريكا أولا (America First)"، له متابعون كثر على منصات التواصل الاجتماعي، كان من أشد المؤيدين لترامب، لكنه صار من أبرز منتقديه، معتبراً أن إدارته "لم تذهب بعيداً بما يكفي". 

أما ظهوره على قناة تاكر كارلسون أمام 5 ملايين مشترك فأشعل أزمة هوية في اليمين الأمريكي، إذ تقول الصحيفة: "ترامب قضى عقداً في بناء تحالفه الشعبوي، لكن فوينتيس يهدد بتفتيته".

وتُلخص قناة "أر تي إي" الفرنسية المشهد بدقة: "الحريق الغرينلاندي زعزع قوى السيادة الأوروبية. أمام تقويم انتخابي مكثف في 2026 و2027، تفضل اليمينيات المتطرفة خفض صوتها الترامبي". 

وفي ميونخ، فيما كان روبيو يُصفَّق له كـ"مطمئن"، كانت رسائله تحمل في طياتها كل القيم التي يرفضها الوسط الأوروبي: تمجيد الاستعمار، خطاب "المحو الحضاري"، ودعوة لـ"الفخر بالتراث".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC