logo
العالم

أخطر 21 ساعة تفاوض.. 3 خيارات على طاولة ترامب ضد طهران

دونالد ترامب خلال اجتماع حكومي في البيت الأبيضالمصدر: رويترز

بعد 21 ساعة من المفاوضات المكثفة في إسلام آباد، خرج نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، ليعلن فشل المحادثات تاركاً إدارة الرئيس دونالد ترامب أمام ثلاثة خيارات "كلها غير مستساغة"، وفق تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

وتتلخص الخيارات "غير المستساغة" بين مفاوضات مطولة ومعقدة مع طهران حول مستقبل برنامجها النووي، أو استئناف حرب دامت 38 يوماً تسببت بأكبر اضطراب في إمدادات الطاقة في العصر الحديث، أو التورّط في صراع طويل الأمد حول السيطرة على مضيق هرمز. 

ويبدو أن هذه الجولة لم تختلف عن مفاوضات جنيف في أواخر فبراير الماضي، التي انتهت بطريق مسدود؛ ما دفع ترامب إلى شن حملة عسكرية واسعة استهدفت أكثر من 13 ألف هدف عسكري وصناعي داخل إيران، فقد أوضح فانس للصحفيين أن الولايات المتحدة قدمت عرضاً نهائياً يطالب بإنهاء البرنامج النووي نهائياً، لكن طهران رفضته.

انهيار مفاوضات إسلام آباد (إنفوغراف)

وكان رهان ترامب، بحسب "نيويورك تايمز" أن "استعراض القوة الهائل" سيجبر طهران على التراجع، لكنّ الإيرانيين " يعتبرون أن الخسائر البشرية والمادية زادت من تصميمهم"، وفق الصحيفة الأمريكية؛ ما يحصر خيارات البيت الأبيض في الجولة الجديدة المرتقبة في الصراع في ثلاثة.

مفاوضات مطولة 

تمثّل مفاوضات ماراثونية "كابوساً سياسياً" لترامب، فهو يرفض تماماً تكرار تجربة اتفاق باراك أوباما الذي استغرق عامين وتضمّن تنازلات كبيرة، مثل السماح لإيران بالاحتفاظ بكميات محدودة من اليورانيوم والتخفيف التدريجي للقيود حتى عام 2030. 

وعرض الإيرانيون "تعليقاً" مؤقتاً لأنشطتهم النووية لسنوات قليلة دون التخلي عن مخزون اليورانيوم شبه المخصب أو قدرتهم على التخصيب، معتبرين ذلك "حقاً مشروعاً" بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. أما الإدارة الأمريكية فترى في ذلك مؤشراً على نية طهران الاحتفاظ بخيار صنع سلاح نووي.

وبينما يعتقد ترامب أنه فاز بالحرب، ويطالب بـ "استسلام" إيراني كامل، إلا أن الواقع يشير إلى أن أي مفاوضات جديدة ستكون طويلة وقد تكون مليئة بالتنازلات؛ وهو ما يتعارض مع صورته كقائد "قوي وحاسم"، ويفرض بالتالي جولة جديدة من الحرب التي استمرّت 38 يوماً. 

الحرب الكبرى

 ينتهي وقف إطلاق النار الهش في 21 أبريل/ نيسان الجاري، ويمتلك ترامب ورقة التهديد بالضربات الجديدة، لكن إعادة الحرب تعني عودة إغلاق مضيق هرمز جزئياً أو كلياً؛ ما يؤدي إلى فقدان 20% من إمدادات النفط العالمية. 

وسيؤدي استئناف القتال إلى انهيار في الأسواق التي انتعشت بفعل الهدنة، وارتفاع التضخم الذي وصل بالفعل إلى 3.3%.

وإن كان ترامب أعلن أن وقف إطلاق النار أساس للحد من هذه الآثار، فهو يدرك أن استئناف الحرب سيُنظر إليه كفشل سياسي داخلي، خاصة في ظل معارضة شعبية محتملة لارتفاع الأسعار.

رغم ذلك، سيكون خيار عودة "الحرب الكبرى" وارداً في ظل التصريحات الصادرة من إدارة ترامب، خصوصاً تلك التي سبقت الهدنة وتوعّد فيها بـ "إنهاء الحضارة في إيران"، إلى جانب الضغط الإسرائيلي لاستمرار الصراع حتى تحقيق "كامل الأهداف". 

صراع ممتد حول هرمز 

يُعد انحصار الصراح حول هرمز الأكثر تعقيداً، وفق "نيويورك تايمز"، فقد ربطت إيران إعادة فتح المضيق بمطالب أخرى، من تعويضات عن أضرار الحرب، ورفع العقوبات المفروضة منذ أكثر من عقدين. 

ورفضت واشنطن التعويضات، وعرضت رفع العقوبات تدريجياً مقابل تنفيذ إيران التزاماتها، ومع انهيار المفاوضات فإن أي صراع طويل حول هرمز سيُبقي أسواق الطاقة في حالة توتر دائم، وسيُرهق الاقتصاد الأمريكي والعالمي.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC