logo
العالم

الكونغو.. خطط حل أحزاب معارضة تُثير مخاوف من عودة التوتر السياسي

وزير الداخلية في جمهورية الكونغو، جاكمان شابانيالمصدر: منصة إكس

أثارت خطط السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية لحلّ 13 كياناً معارضاً من بينها حزب الرئيس السابق، جوزيف كابيلا، وهو حزب "الشعب من أجل إعادة الإعمار والديمقراطية" مخاوف من عودة التوتر السياسي في هذا البلد الأفريقي غير المستقر.

وكشف نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية، جاكمان شاباني، في بيان عن توجيه طلب إلى مجلس الدولة من أجل حلّ 13 حزباً سياسياً مشيراً إلى أن "هذه الخطوة ترتكز على المواد القانونية التي تنظم عمل الأحزاب السياسية في البلاد".

وأشار إلى أن "هذه الأحزاب السياسية ارتكبت مخالفات تمس الوحدة الوطنية وأمن الدولة وهو ما دفعنا إلى تعليق أنشطتها في كافة أنحاء البلاد" وفق تعبيره. 

أخبار ذات علاقة

مسلح في مطار غوما في جمهورية الكونغو الديمقراطية،

الكونغو الديمقراطية.. مطار غوما يفجر خلافات بين "إم 23" والحكومة

ومن أبرز الأحزاب السياسية المستهدفة بخطط الحكومة المركزية في جمهورية الكونغو الديمقراطية حزب "العمل والكرامة" بقيادة رئيس الوزراء السابق، ماتاتا بونيو، وحزب "الاتحاد من أجل الكونغو الديمقراطية" وكل هذه الأحزاب من المعارضة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الكونغو الديمقراطية أزمة سياسية متصاعدة في ظل الانسداد بين قوى المعارضة والسلطة السياسية في ظل مطالبات بمشاركة سياسية أوسع للمعارضة، وذلك وسط مخاوف من عودة التوتر الأمني شرق البلاد، بسبب تلاسن بين الحكومة وحركة "أم 23" بشأن فتح مطار غوما الدولي.

خطوة مهمة

واعتبر المحلل السياسي الكونغولي، إيريك إيزيبا، إن "هذه خطوة مهمة للغاية وعلى الطريق الصحيح حيث وضعت هذه الأحزاب نفسها في خدمة مشاريع انفصالية يرعاها كابيلا خاصة من خلال المشاركة في مؤتمر نيروبي الأخير والذي جمع فصائل المعارضة بقيادة كابيلا المعروف بدعمه لحركة أم 23 الإرهابية" وفق تعبيره.

وبيّن لـ"إرم نيوز" أن "قيادات هذه الأحزاب تدرك أن كابيلا يواجه عقوبة الإعدام بالنظر إلى جرائم ارتكبها في حق البلاد سابقاً ومع ذلك تحدت السلطات واجتمعت به في العاصمة الكينية، لذلك هذه الخطوة هي على الطريق الصحيح".

وشدد المحلل إيزيبا على أن "السلطات عليها أن تكون حاسمة تجاه أي تواطؤ مع الانفصاليين ومشروعهم المدمر لوحدة الكونغو الديمقراطية".

مخاوف مشروعة 

بدوره قال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الإفريقية، قاسم كايتا، إن "المخاوف من خنق المعارضة من خلال الاتهامات بمساسها بوحدة البلاد وبالخيانة تبدو مشروعة خاصة في ظل القيود التي تفرضها السلطة أصلاً عليها".

أخبار ذات علاقة

أفراد من جيش الكونغو الديمقراطية

مقتل 19 بهجوم متمردين في شرق الكونغو الديمقراطية

وأوضح لـ"إرم نيوز" أن "على السلطات في كينشاسا فتح حوار جدي مع المعارضة بدل التصعيد لأن ذلك يقلل من فرص حركة أم 23 وغيرها في توسيع دائرة تحالفاتها لكن سياسة الحكومة الحالية لن تقود إلا إلى مزيد من التشرذم والانقسام السياسي"، وفق تقديره.

ومضى كايتا قائلًا إن "إجراء مثل هذا ستكون تداعياته وخيمة على الوحدة الوطنية التي تحاول السلطات تكريسها".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC