كشفت معلومات حصرية حصلت عليها قناة "إيران إنترناشيونال" أن القائم بأعمال السفارة الإيرانية في النمسا، غلام رضا دريكوند، غادر مقر البعثة الدبلوماسية معلنًا توقفه عن التعاون مع النظام الإيراني، وهو يتواجد حاليًا في سويسرا.
وأفادت مصادر مطلعة، الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإيرانية تلتزم صمتًا كاملًا إزاء قضية دريكوند، في وقت يمتنع فيه موظفو الوزارة عن الإدلاء بأي تصريحات تتعلق به، خشية التعرض لمساءلة من قبل الأجهزة الاستخباراتية.
وشغل دريكوند في وقت سابق منصب القائم بالأعمال في جمهورية التشيك بين عامي 2011 و2014، وكان مؤهلًا، بحسب بعض زملائه، للترقي إلى رتبة سفير لو واصل مسيرته المهنية داخل الوزارة.
ويُعد دريكوند الدبلوماسي الثاني الذي ينشق منذ اندلاع ما يُعرف بـ"الاحتجاجات العامة في إيران"، دون أن يعود إلى البلاد.
ففي 18 يناير/كانون الثاني الماضي، أفادت تقارير بأن دبلوماسيًا رفيع المستوى يعمل في مقر الأمم المتحدة في جنيف، برتبة وزير مفوض، ويدعى علي رضا جيراني حكم آباد، تقدم بطلب لجوء في سويسرا برفقة أفراد عائلته.
وكان جيراني حكم آباد يشغل رتبة مستشار أول ويحمل لقب وزير مختار، كما تولّى منصب نائب رئيس البعثة الدائمة لإيران لدى مقر الأمم المتحدة الأوروبي وعدد من المؤسسات الدولية في جنيف.
ويرى مراقبون أن توالي انشقاق الدبلوماسيين الإيرانيين يشكل مؤشرًا واضحًا على تعمّق الأزمة داخل أركان النظام الإيراني، وعلى تآكل بنيته الداخلية في ظل تصاعد الضغوط السياسية والشعبية.
ويُشار إلى أن القمع الممنهج للمتظاهرين خلال "الاحتجاجات العامة في إيران"، واستمراره دون توقف، دفع المجتمع الدولي إلى مراقبة الأوضاع في البلاد بقلق متزايد، وأسهم في تصاعد الضغوط المفروضة على النظام الإيراني.