يحقق القضاء الإيراني مع رجل أعمال بارز أُوقف الشهر الماضي، بتهمة "إثارة الاضطراب" خلال الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية، بحسب ما أعلنت السلطة القضائية.
ووفق وكالة "فرانس برس"، أوقف محمد ساعدي نيا، المالك لعلامة شهيرة لبيع الشوكولاتة والحلويات لديها متاجر فاخرة في طهران ومدن أخرى إضافة إلى سلسلة مقاهٍ، في 13 كانون الثاني/يناير. وأمرت السلطات بعدها بمصادرة الأصول العائدة له.
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية إسحق جهانغير إن "القضية لا تزال قيد التحقيق"، موضحا أن هذا التحقيق فتح بناء على تقارير استخبارية عن أن رجل الأعمال "قدم المساعدة لمثيري الشغب".
وأشار المتحدث إلى أنه "في حال ثبت في المحكمة أن نشاطاته ألحقت أذى"، ستُستخدم أصوله للتعويض.
ولم تحدد المصادر الرسمية قيمة هذه الأصول، إلا أن وكالة أنباء "فارس" أشارت الشهر الماضي إلى أنها "توازي تقريبا قيمة الأضرار المادية التي لحقت بالعاصمة" طهران خلال الاحتجاجات.
واندلعت الاحتجاجات في إيران في 28 كانون الأول/ديسمبر اعتراضا على ارتفاع تكاليف المعيشة، لكنها تطورت لاحقا إلى حركة أوسع رفع المشاركون فيها شعارات سياسية مناهضة للسلطات.
وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص في الاحتجاجات، لكنها تقول إن معظمهم كانوا من عناصر قوات الأمن أو من المارة الذين قُتلوا في "أعمال إرهابية" تتهم منفذيها بالعمل لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.
في المقابل، تقول منظمات حقوقية مقرها خارج إيران إن أعداد القتلى كانت أعلى من ذلك بكثير، وإن غالبية الضحايا كانوا من المتظاهرين.
وأقر مسؤولون إيرانيون بداية بأحقية المطالب الاقتصادية، لكنهم أكدوا عدم التساهل مع "مثيري الشغب" الذين اتهموهم بارتكاب "أعمال إرهابية" بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل.