داخل الأروقة السياسية والأمنية لدى واشنطن وطهران، تردد اسم رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، خاصة بعد الحديث عن وساطة إسلام آباد في وقف الحرب الإيرانية، واقتياد طرفيها إلى طاولة المفاوضات.
رغم عزوف الجنرال منير عن الظهور الإعلامي، اعتبرته صحيفة "نيويورك تايمز" الرجل الأقوى في بلاده، قائلة إنه "أصبح الوسيط المركزي في المفاوضات الوشيكة بين الولايات المتحدة وإيران".
ورأت صحيفة "فايننشال تايمز" أن علاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي ينعته دائمًا بـ"جنرالي المفضَّل"، كانت سببًا رئيسًا في ترشيحه لقيادة قنوات التواصل بين الخصمين الأمريكي والإيراني.
ويحافظ منير على علاقات وطيدة بالحرس الثوري الإيراني، مكّنته من نقل الرسائل بين الأطراف كافة في خضم الحرب.
وذكر مصدران، أحدهما إيراني والآخر باكستاني، لصحيفة "التايمز"، أن منير تواصل أخيرًا مع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، العضو السابق في الحرس الثوري، واقترح استضافة باكستان المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
ويشغل الجنرال الباكستاني منصب رئاسة أركان جيش بلاده منذ عام 2022، وتعزز نفوذه السياسي خلال السنوات الأخيرة في حكومة شهباز شريف، التي باتت، بحسب محللين، تعتمد فعليًا على دعم الجيش.
ويحظي منير بشعبية واسعة لدى الأوساط الباكستانية كافة، خاصة في أعقاب الحرب التي دارت رحاها مع الهند، وقناعة إسلام آباد بالانتصار على نيودلهي في مايو/ أيار 2025.
وبعد المعارك الجوية التي تمكنت فيها باكستان من إسقاط مقاتلات هندية، أعلن منير النصر، وتمت ترقيته لاحقًا إلى رتبة مشير، ليصبح ثاني ضابط في تاريخ باكستان يحمل هذه الرتبة.
ومنذ ذلك الحين، برز كسياسي، وعقد العام الماضي اجتماعين غير مسبوقين في واشنطن مع الرئيس دونالد ترامب. وقد أثنى ترامب عليه كثيرًا، واصفًا إياه بأنه "مشيري المفضل".
ووفقًا للتقارير، تحدث ترامب ومنير أخيرا في إطار جهود الوساطة الباكستانية لإنهاء الحرب مع إيران.