أفاد مسؤول أمريكي بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب لم تتلقَّ حتى الآن أي رد رسمي من إيران بشأن العرض التفاوضي المطروح، في وقت تتواصل فيه الاتصالات غير المباشرة عبر قنوات إقليمية ودولية.
ونقل موقع “أكسيوس” عن المسؤول قوله إن واشنطن لا تزال بانتظار موقف واضح من طهران، رغم مرور فترة على طرح المبادرة، ما يعكس استمرار حالة الغموض حول مسار التهدئة المحتمل.
في السياق ذاته، كشفت وكالة “رويترز” نقلاً عن مصدر باكستاني أن إسلام آباد لم تتلقَّ هي الأخرى أي رد رسمي من الجانب الإيراني، مشيراً إلى أن طهران أبلغت الوسطاء بأنها ستتواصل خلال اليوم، دون تحديد طبيعة الرد أو مضمونه.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الاتصالات الدبلوماسية لا تزال قائمة، لكن دون ترجمتها حتى الآن إلى موقف رسمي، ما يترك الباب مفتوحاً أمام عدة سيناريوهات، بين القبول المشروط أو المماطلة أو التصعيد.
ويأتي هذا الترقب في ظل تصاعد التوترات الميدانية، حيث تحاول الأطراف الدولية الدفع نحو مسار تفاوضي يخفف من حدة المواجهة، في وقت تبدو فيه طهران حذرة في إعلان موقفها النهائي، بانتظار تطورات ميدانية وسياسية قد تؤثر على شروط التفاوض.
وقال مسؤول إيراني اليوم إن طهران ترفض المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، مشيرا إلى أنها ستحدد توقيت ونهاية النزاع وفق جدولها وشروطها الخاصة، وفق ما أفادت به التلفزيون الإيراني.
وأشار المسؤول إلى أن الولايات المتحدة حاولت التفاوض عبر عدة قنوات دبلوماسية، لكن طهران اعتبرت المقترحات المقدمة "مبالغاً فيها" ومنفصلة عن الواقع الميداني، مشيراً إلى أن الجولات السابقة من المفاوضات في ربيع وشتاء 2025 كانت مخادعة، إذ لم تكن هناك نية حقيقية للحوار، وتبعتها اعتداءات عسكرية أمريكية على إيران.