logo
العالم

بتأثير "الديون".. الصين تمنع رئيس تايوان من زيارة أفريقيا

الرئيس التايواني لاي تشينغ تي المصدر: (أ ف ب)

تلقت بكين اتهامات من طرف تايبيه بتسليط ضغوط على دول أفريقية؛ لإلغاء زيارة الرئيس التايواني لاي تشينغ تي التي كانت مقررة، الأربعاء 22 أبريل/نيسان إلى إسواتيني، إحدى الدول الـ12 التي لا تزال تعترف بالجزيرة كدولة ذات سيادة.  

وجدت دولة صغيرة في جنوب أفريقيا نفسها في قلب النزاعات بين جانبي مضيق تايوان، على بُعد 11 ألف كيلومتر؛ إذ كان من المقرر أن يزور الرئيس لاي تشينغ تي، إسواتيني، وهي دولة غير ساحلية تقع بين جنوب أفريقيا وموزمبيق، في الفترة من 22 إلى 27 أبريل/نيسان، للاحتفال بالذكرى الأربعين لتولي الملك مسواتي الثالث، العرش.

ولسوء الحظ، كشفت الرئاسة عن تأجيل الرحلة في اللحظات الأخيرة، وأن "الرئيس لاي سيُعيّن مبعوثًا خاصًا آخر لحضور الاحتفالات في إسواتيني"، بحسب ما لخصته صحيفة "زيو شيباو" المحلية المقربة من الحزب الحاكم.

وعزت السبب، إلى أنه كان من المقرر، أن تُحلق الطائرة الرئاسية فوق سيشل وموريشيوس ومدغشقر. "إلا أنه نظرًا لتعليق هذه الدول الثلاث مؤقتًا تصاريح التحليق فوقها، لم يكن بالإمكان ضمان سلامة رئيس الدولة ووفده".

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن القصر الرئاسي في تايبيه، لا يوجد أي غموض؛ إذا ألغت الدول الثلاث المعنية تصريح تحليق الطائرة الخاصة دون سابق إنذار، فذلك بسبب "الضغط الشديد الذي مارسته السلطات الصينية، بما في ذلك التدابير الاقتصادية القسرية".

بحسب مسؤولين في الأمن القومي أجرت معهم صحيفة "لينهيباو" المحلية مقابلات، فإن "مدغشقر وموريشيوس وسيشيل قد تراكمت عليها ديون كبيرة للصين في إطار مبادرة الحزام والطريق"، وهو ما أوقعها تحت طائلة التهديد.

ورفضت بكين، اتهامات تايبيه بالإكراه الاقتصادي، بينما نفت حكومة سيشل تعرضها لضغوط من الصين.

في أفريقيا، تبرز إسواتيني، التي كانت تسمى سابقًا سوازيلاند ويبلغ عدد سكانها 1.2 مليون نسمة، كاستثناء. ويدل على ذلك أنها من بين الدول الأفريقية القليلة المستثناة من الإعفاء الجمركي الذي ستمنحه بكين لـ 98% من السلع القادمة من 53 دولة أفريقية، بدءًا من الأول من مايو.

ولسبب وجيه، بحسب مصدر في الشؤون الخارجية التايوانية، نقلته صحيفة لينهيباو، "إسواتيني هي القطعة الأخيرة في الأحجية التي تسعى الصين إلى إكمالها في أفريقيا".

وإلى اليوم، فإن 12 دولة فقط لا تزال تعترف بتايوان كدولة ذات سيادة وهي الفاتيكان في أوروبا، وجزر مارشال وبالاو وتوفالو في أوقيانوسيا، وهايتي، وسانت كيتس ونيفيس، وسانت لوسيا، وسانت فنسنت وجزر غرينادين، وبليز، وغواتيمالا، وباراغواي في منطقة البحر الكاريبي وأمريكا اللاتينية. 

كما أن ما لا يقل عن 10 دول أفريقية قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الجزيرة خلال الثلاثين عامًا الماضية؛ بهدف إقامة علاقات مع بكين.

في عام 2024، أكدت وزارة الخارجية الصينية بالفعل أن تطوير العلاقات الرسمية مع تايوان "ليس في مصلحة إسواتيني" مضيفة "ستدرك الدولة الاتجاه الدولي عاجلاً أم آجلاً وستتخذ القرار الصحيح، بما يتماشى مع الاتجاه التاريخي".

بدورها تايوان، التي تفتخر بنموذجها الديمقراطي في مقابل ما تسميه الاستبداد السائد في الصين، تعتز بعلاقاتها مع إسواتيني، التي تُعدّ، على النقيض، "الملكية المطلقة الوحيدة المتبقية في أفريقيا؛ لأن الملك الحالي، مسواتي الثالث، يمارس السلطة الفعلية منذ أربعين عاماً".

أخبار ذات صلة

دبابة في كينمن بتايوان بينما تظهر مدينة شيامن الصينية

قبضة "الدرونات" وإغراءات "السياحة".. إستراتيجية بكين لضم تايوان

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية، فإن "هذا النظام السياسي تحديداً هو الذي مكّن إسواتيني من مقاومة الضغوط الصينية والحفاظ على علاقات دبلوماسية مع تايوان حتى الآن".

 ومنذ عام 2016، يتولى الحزب الديمقراطي التقدمي المؤيد للاستقلال رئاسة تايوان؛ الأمر الذي ساهم في توتر العلاقات بين بكين وتايبيه.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC