logo
العالم

مع نُذر الحرب.. تقارير عن اجتماعات لقادة الحرس الثوري في المستشفيات

رجل أمن وسط طهرانالمصدر: أسوشيتد برس

ذكرت تقارير إيرانية معارضة أن قادة من الحرس الثوري عقدوا اجتماعات داخل المستشفيات في الأيام الأخيرة، مما أثار مخاوف بشأن تزايد عسكرة الأماكن المدنية والمخاطر المحتملة على المرضى والعاملين في المجال الطبي.

ونقلت قناة "إيران إنترناشيونال" عن عاملين في أحد المستشفيات أن عدداً من القادة العسكريين وعناصر الحرس الثوري عقدوا اجتماعات داخل المنشأة الطبية خلال الأسبوع الماضي، برفقة فرق أمنية، وأجروا مناقشات لا علاقة لها بالرعاية الصحية. 

أخبار ذات علاقة

النائب السابق لقائد القيادة المركزية في الجيش الأمريكي هاروارد

من الصواريخ إلى الحرس الثوري الإيراني.. ماذا ستستهدف أمريكا أولًا؟

ووفق أحد الموظفين الذي رفض الكشف عن اسمه خوفاً من التداعيات، فإن "وجود هؤلاء الأفراد، إلى جانب وحدات الحماية الخاصة بهم، قد أثار قلق الموظفين لأن الاجتماعات لم تكن لها علاقة بالمسائل الطبية".

وتأتي هذه التقارير في ظل مزاعم سابقة بأن قوات الأمن الإيرانية استخدمت المؤسسات العامة أثناء الاضطرابات، مما أدى إلى طمس الخط الفاصل بين الوظائف المدنية والعسكرية.

وخلال احتجاجات 8 و9 يناير/كانون الثاني والأيام التي تلتها، وصفت روايات متعددة عمليات أمنية نُفذت من داخل مبانٍ عامة. كما أفاد شهود عيان ووسائل إعلام محلية بإطلاق نار على المتظاهرين من داخل مكتب المحافظ ومن سطح مستشفى في "جرجان". وفي أراك وساري، استُخدمت المدارس كمقرات للقوات واحتجاز المعتقلين.

نمط الميليشيات

ولم يقتصر الاقتحام الأمني على المستشفيات، فبحسب "إيران إنتر ناشيونال"، تجمّعت قوات الأمن في الأيام الأخيرة في بعض الملاعب والساحات الرياضية، وهي خطوة تصفها المصادر بأنها محاولة لحماية المعدات من الضربات الأمريكية أو الإسرائيلية المحتملة عن طريق دفنها في مناطق مدنية مكتظة بالسكان.

وبحسب جمشيد بارزيغار، المحلل السياسي والصحفي، فإن تحول النشاط العسكري إلى المستشفيات يعكس نمطاً شوهد منذ فترة طويلة في التحالفات الإقليمية لطهران.

وأكد أن نظام علي خامنئي أدخل إلى البلاد مرة أخرى "نمطاً إجرامياً اختبرت عليه لسنوات من خلال قواتها الوكيلة في المنطقة، وهي عسكرة الأماكن المدنية واستخدام المدنيين كدروع بشرية."

كما لفت بارزيغار إلى تكتيكات مماثلة قد استخدمتها الجماعات المتحالفة مع طهران، خصوصاً في لبنان واليمن، حيث وضعت أصولاً عسكرية في البنية التحتية المدنية أو بالقرب منها.

ومع اقتراب نُذر الحرب الأمريكية الإسرائيلية، استعادت إيران كما يشير بارزيغار، الأساليب نفسها، معتبراً أن نقل اجتماعات كبار قادة الحرس الثوري الإيراني إلى المستشفيات ونشر القوات في الملاعب والمدارس يعرض المدنيين لخطر متزايد في أي صراع محتمل.

وقال: "هذا ليس مجرد دليل على الضعف الاستراتيجي، بل هو رسالة مفادها أن حياة الإيرانيين العاديين لا قيمة لها في حسابات الحكومة".

وأضاف أنه بموجب اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية، فإن استخدام المرافق الطبية لأغراض عسكرية يمكن أن يعرض وضعها المحمي بموجب القانون الإنساني الدولي للخطر.

جريمة حرب

ويحظر القانون الإنساني الدولي بشكل صارم تحويل المرافق المدنية مثل المستشفيات والعيادات وأماكن العبادة والمواقع التاريخية إلى أماكن للعمليات العسكرية.

ووفق حسين رئيسي، وهو محامٍ وأكاديمي في مجال حقوق الإنسان، فإن "أي طرف يحول موقعاً مدنياً عن علم إلى مركز للنشاط العسكري أثناء النزاع المسلح يرتكب جريمة حرب".

وأضاف أنه حتى لو هاجم الخصم مثل هذا الموقع، متسبباً في وقوع إصابات أو أضرار، فإن هذا الهجوم قد يشكل أيضاً جريمة حرب إذا تم تنفيذه عمداً ودون مراعاة لحماية المدنيين.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC