ارتفاع حصيلة القتلى إلى 16 جراء قصف إسرائيلي على مركز شرطة بحي الشيخ رضوان في غزة
قال سكان إن عشرات الآلاف من الأشخاص فروا من منطقة جبلية نائية في شمال غرب باكستان خلال الأسابيع القليلة الماضية، بعدما بثت المساجد تحذيرات تحث العائلات على الإجلاء قبل عملية عسكرية محتملة ضد مسلحين إسلاميين، وفقًا لوكالة "رويترز".
وذكر سكان وادي تيرا في إقليم خيبر بختون خوا المتاخم لأفغانستان أنهم غادروا المنطقة إلى بلدات مجاورة رغم تساقط الثلوج بغزارة والانخفاض الشديد في درجات الحرارة، وذلك استجابة لإعلانات طالبتهم بتجنب مخاطر اندلاع قتال وشيك.
وقال جول أفريدي، وهو صاحب متجر فر مع عائلته إلى بلدة بارا الواقعة على بعد 71 كيلومترا شرق وادي تيرا "صدرت إعلانات في المسجد تطالب الجميع بالمغادرة، فغادر الجميع. ونحن أيضا غادرنا".
وأوضح مسؤولون محليون في المنطقة، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن آلاف العائلات فرت ويتم حاليا تسجيلها للحصول على المساعدة في بلدات مجاورة.
ويعد وادي تيرا منطقة أمنية حساسة ومعقلا لحركة طالبان باكستان، وهي جماعة متشددة تشن هجمات على قوات الأمن الباكستانية منذ سنوات.
ولم تعلن الحكومة الباكستانية عن أي عملية إجلاء أو أي عملية عسكرية مخطط لها.
ونفى وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف يوم الثلاثاء وجود أي عملية مخطط لها أو جارية في تيرا، واصفا حركة النزوح بأنها انتقال موسمي روتيني مدفوع بالظروف الجوية القاسية في الشتاء.
لكن مصدرا عسكريا باكستانيا مطلعا قال إن عمليات الانتقال جاءت بعد أشهر من المشاورات التي شارك فيها شيوخ القبائل ومسؤولو الأقاليم والسلطات الأمنية حول وجود مسلحين في تيرا، قائلين إن هؤلاء المسلحين كانوا يتحركون بين السكان المدنيين ويمارسون ضغوطا عليهم.
وطلب المصدر عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام.
وقال المصدر إنه تم تشجيع المدنيين على المغادرة مؤقتا لتقليل مخاطر التعرض للأذى مع استمرار "العمليات الاستخباراتية المحددة الأهداف"، مضيفا أنه ليس هناك أي استعداد لشن هجوم واسع النطاق بسبب التضاريس الجبلية للمنطقة والشتاء.
وقال سهيل أفريدي رئيس حكومة إقليم خيبر بختون خوا الأسبوع الماضي إنه لم يتم التشاور مع حكومته بشأن عملية انتقال السكان أو أي عملية أمنية في تيرا، واصفا القرارات بأنها خطوات اتخذت خلف أبواب مغلقة دون إشراك الحكومة الإقليمية.
ونفى أفريدي ما ذكرته الحكومة الاتحادية بأن السكان يغادرون طواعية بسبب تساقط الثلوج، مؤكدا أن العائلات يجري تهجيرها تحت ذريعة عملية أمنية في ظل الطقس البارد.
ولم يرد مكتب العلاقات العامة للجيش الباكستاني ووزارة الداخلية وحكومة إقليم خيبر بختون خوا على طلبات التعليق التي أرسلت أمس الجمعة.
رفض السكان الادعاءات بأن الشتاء وحده هو الذي دفعهم إلى النزوح.
وقال عبد الرحيم، الذي أفاد بأنه غادر قريته متوجها إلى بارا في وقت سابق من هذا الشهر بعد سماع إعلانات الإجلاء "لم يغادر أحد بسبب البرد. الثلوج تتساقط كل عام. عشنا هنا طوال حياتنا. غادر الناس بسبب إعلانات الإجلاء".
وذكر عبد العظيم، وهو نازح آخر، أن العائلات واجهت عقبات خلال رحلتها التي استغرقت عدة أيام وأن أطفالا ماتوا في الطريق. وأضاف " كانت هناك صعوبات كثيرة. الناس علقوا بسبب الثلوج".
واجتذب وادي تيرا اهتماما وطنيا في سبتمبر/ أيلول بعد انفجار أدى لوقوع قتلى في موقع يشتبه في أنه مقر لتصنيع القنابل، إذ قدم المسؤولون والقادة المحليون روايات متضاربة حول ما إذا كان هناك مدنيون بين القتلى.