logo
العالم

"فيتو" صيني.. "مونوسكو" تفجّر أزمة بين واشنطن وبكين بالأمم المتحدة

مجلس الأمن الدولي المصدر: رويترز

فجَّر تعيين رئيس جديد لـ"مونوسكو"، بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، معركة دبلوماسية بين واشنطن وبكين حول اسم المبعوث الجديد.

وغادرت رئيسة "مونوسكو"، لبينتو كيتا، منصبها، بشكل مفاجئ، في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وذلك قبل نهاية ولايتها المقررة في شهر شباط/فبراير المُقبل.

وفي شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، مدَّد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع ولاية بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية لمدة عام آخر.

أخبار ذات علاقة

جنود من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة

مدّد عمل "مونوسكو".. مجلس الأمن يطالب رواندا بالانسحاب من شرقي الكونغو

وقدمت واشنطن مبكراً مرشحين اثنين هما ديفيد غريسلي، الدبلوماسي المفضل لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شغل منصب الرجل الثاني في بعثة "مونوسكو" من العام 2015 إلى العام 2021.

أما الشخصية الثانية فهو جيمس سوان الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة في كينشاسا، من العام 2013 إلى عام 2016، ورغم تداول أسماء أخرى، تحفظت الصين على الأسماء الأمريكية.

وعبرت الدبلوماسية الصينية، في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، صراحة عن استعدادها لرفض المرشحين الأمريكيين، ورغم أن القرار النهائي بشأن هذا النوع من المناصب يعود إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلا أن معارضة عضو دائم في مجلس الأمن تُشكل عائقاً.

وأكد خبراء أن موقف الصين تجاه الولايات المتحدة لم يكن مفاجئاً، ويأتي في سياق دبلوماسي متوتر للغاية، كما يتضح من إدانة بكين في الأمم المتحدة لاختطاف الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وفي منطقة البحيرات العظمى تراقب الصين عن كثب التحرك الدبلوماسي والاقتصادي لإدارة ترامب في الكونغو، فقد نجح الرئيس الأمريكي في توقيع اتفاقية سلام بين كينشاسا وكيغالي مطلع شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي.

ورغم أن هذه الاتفاقية لم تُسفر بعد عن أي تغييرات ملموسة على أرض الواقع، يأمل دونالد ترامب في جني فوائد منها، لا سيما في قطاع التعدين الذي تهيمن عليه، حاليًا، الشركات الصينية.

وبالنسبة لواشنطن، فإن وجود أمريكي على رأس بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية سيكون، بلا شك، مكسبًا.

أخبار ذات علاقة

عناصر من حركة إم 23

تقوده أنغولا وتوغو.. تحرك جديد لإحياء وساطة شرق الكونغو الديمقراطية

وأشار أحد المراقبين إلى أن "هذا قد يكون أيضًا تكتيكًا تفاوضيًا من جانب الصين"، مضيفًا "أن عرقلة هذا التعيين، ولو مؤقتًا، قد تتيح لهم الحصول على تنازلات بشأن مناصب أو قضايا أخرى".

وأكدت الصين وروسيا، في الوقت الذي أيّدتا فيه تجديد ولاية البعثة، أن التفويض كان نتاج تنازلات صعبة وحذرتا من تسييس المهمة، وقال سون لي، سفير ونائب الممثل الدائم للصين، إن المجلس يجب أن يدعم "استقلالية وحياد وسلطة" المهمة.

وأكد أن الصين "تدعم بقوة" سيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية واستقلالها ووحدة أراضيها، مضيفاً أن "على جميع الدول من خارج المنطقة أن تلتزم التزاماً حقيقياً بالسلام في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأن تتوقف عن استغلال الوضع والسعي وراء الموارد الاقتصادية والمصالح الأنانية الأخرى".

وفي حديثها باسم روسيا، قالت آنا إيفستيغنيفا، السفيرة ونائبة الممثل الدائم، إن بلادها تتوقع مقترحات مفصلة بشأن آليات دور بعثة "مونوسكو" في مراقبة وقف إطلاق النار، بحلول الأول من شهر آذار/مارس 2026، ودعت في الوقت نفسه جميع الأطراف إلى الإمتثال لالتزاماتها بموجب قرارات المجلس.

وكانت الولايات المتحدة، إلى جانب أعضاء آخرين في مجلس الأمن، أعربوا عن قلقهم من أن قوات حفظ السلام غير قادرة على أداء مهمتها الحالية في ظل تصاعد عدم الاستقرار والقيود المفروضة في المناطق، التي تسيطر عليها حركة "إم 23".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC