الجيش الإسرائيلي يصدر تحذيرا لإخلاء 4 قرى في جنوب لبنان

logo
العالم

من اليمين إلى اليسار.. جبهة أمريكية ضد "حرب ترامب" على إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترامبالمصدر: رويترز

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في حرب إيران، ضغطاً متصاعداً من طيف واسع غير مسبوق يمتد من عمق اليمين الشعبوي حتى أقصى اليسار الاشتراكي، مما يثير تساؤلات حول قدرة تلك الأصوات المعارضة على إجباره لإنهاء الحرب.

وقبل أسبوع من اندلاع الحرب، وقّع 90 من المحاربين القدامى ينتمون لجميع أفرع الجيش الأمريكي رسالة مفتوحة لترامب، نشرها موقع "ريسبونسيبل ستيتكرافت "، تمثل منظمات تضم أكثر من نصف مليون محارب وعائلاتهم، تطالبه برفض "حروب تغيير الأنظمة" والعودة للدبلوماسية. 

وحذرت الرسالة من أن "الحرب مع إيران لن تكون سريعة ولا جراحية، بل ستتحول إلى مستنقع مفتوح مكلف يشعل المنطقة". ووصف آدم وينستاين من معهد كوينسي، أحد الموقّعين، المتحمسين للحرب بأنهم يفكرون فيها "بطريقة لوجستية بحتة، والتضحية البشرية مجردة في أذهانهم".

أخبار ذات علاقة

 المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، اللواء رضا طلائي نيك

إيران تعلن استعدادها الكامل لخوض حرب "طويلة الأمد"

رفض مطلق

على الطرف الآخر من الطيف السياسي تماماً، يرفع موقع "وورلد سوشياليست ويب سايت"، صوتاً مختلفاً في الجوهر لا في الاتجاه، فالموقع الذي ينتهج أيديولوجية اشتراكية أممية صريحة يصف العملية بأنها "أكثر حملات القصف الجوي فتكاً في التاريخ الحديث"، ويستشهد بقتل أكثر من ألف مدني وضرب مدرسة للبنات في منطقة مينَاب راح ضحيتها نحو 150 طفلة، وفق ما أوردته "رويترز". 

ويرى أن المعارضة لن تجدي إن اقتصرت على نداءات للسياسيين؛ لأن "الحرب ليست نزوة ترامب بل امتداد لعقود من العدوانية الأمريكية".

وهذه الرواية تبقى صوتاً أيديولوجياً واضح الهوية، لكنه يعكس مزاجاً حقيقياً لدى شريحة من اليسار الأمريكي والغربي ترفض الحرب رفضاً مطلقاً لا تفاوضياً.

من جهتها تطرح صحيفة "الغارديان" البريطانية السؤال المقلق: المستثمرون اعتادوا أن كل تصعيد ترامبي يسبقه تراجع، فراهنوا على حرب لا تتجاوز أسابيع. 

لكن في إيران لا صفقة واضحة، ومطالب واشنطن يصعب على أي حكومة إيرانية قبولها داخلياً. فالفجوة بين توقعات الأسواق وحسابات الميدان قد تكون أوسع مما يُعترف به.

رغم ذلك الأرقام التي رصدتها شبكة "بي بي إس" تكشف عن مزاج شعبي لا يمكن تجاهله: 49% من الأمريكيين يعارضون الضربات العسكرية على إيران، من بينهم أغلبية الديمقراطيين والمستقلين. 

هذا الرقم يعكسه بصورة أحدّ ما رصده استطلاع "رويترز/إيبسوس"، من أن ربع الجمهوريين أنفسهم يرون أن ترامب يميل "أكثر من اللازم" إلى استخدام القوة العسكرية.

وهذا الانقسام ليس بين اليمين واليسار فقط، بل داخل القاعدة الصلبة لترامب نفسها، حيث يصف تاكر كارلسون، أحد أكبر المؤيدين لترامب، الضربات بأنها "مثيرة للاشمئزاز".

نهاية الحرب

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن دبلوماسي أوروبي قوله: "لا نعرف ما الذي يريد تحقيقه حين تنتهي الحرب. ويبدو أن ترامب نفسه لا يعرف"، فيما قال مسؤولون أمريكيون إن ترامب يطالب بـ"استسلام إيران غير المشروط"، الأمر الذي وصفه موقع "بروسلز تايمز" بأنه "مقامرة خطرة بلا نهاية في الأفق".

من جهتها، خلصت صحيفة "إريش تايمز" بالقول: لا أحد يستطيع التنبؤ بنهاية هذه الحرب لأن أحداً، بما فيهم ترامب، لا يستطيع أن يقول بيقين لماذا بدأت".

لذلك؛ يجد ترامب نفسه في مواجهة معادلة صعبة: الخروج بانتصار سريع يُسكت المعارضين، أو الغرق في حرب طويلة تُذكّر الجميع بكل ما وعد بتجنبه.

أخبار ذات علاقة

جاي دي فانس وماركو روبيو

"صراع الأجنحة".. تخبط وعاصفة في معسكر ترامب بسبب حرب إيران

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC