اليبت الأبيض يعتزم عقد اجتماع لمجلس السلام في غزة في 19 فبراير

logo
العالم
خاص

تأشيرات السفر تشعل "مواجهة مفتوحة" بين ترامب وعمالقة التكنولوجيا

الرئيس الأمريكي دونالد ترامبالمصدر: رويترز

أفاد موظفون كبار في فرع شركة غوغل بالعاصمة واشنطن، لـ"إرم نيوز"، أنهم تلقوا رسالة داخلية من إدارة الشركة تحذرهم من السفر خارج الولايات المتحدة؛ بسبب تغيرات جديدة في إجراءات التأشيرات المؤقتة الممنوحة للعمل أو الإقامة الدائمة.

وأوضحت الشركة لموظفيها أن هذه إجراءات قد تعطل أو تمنع عودة العاملين مما يهدد استمرارهم في وظائفهم، خاصة بالنسبة لأولئك الذين هم بحاجة إلى ختم تأشيراتهم في كل مرة يدخلون فيها البلاد.

أخبار ذات علاقة

وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نوم

أمريكا تعلق برنامج "التنوع" لتأشيرات الهجرة

تشديد القيود

وأكد الموظفون الذين يتعاملون مع  عمالقة صناعة التكنولوجيا الكبار في وادي السيليكون أن الأمر يبدو غريبا عليهم على اعتبار أنهم لم يواجهوا هذا النوع من التحذير من الشركة من قبل، وكذلك الأمر بالنسبة لمصالح الهجرة سواء عند القدوم إلى الولايات المتحدة أو عند  التقدم للحصول على التأشيرات لدى السفارات الأمريكية في بلدانهم.

وأوضح الموظفون أن هذه الإجراءات لا تقتصر فقط على غوغل ولكن يمتد إلى بقية الشركات العملاقة.

كما أبلغت شركة أمازون هي الأخرى موظفيها بهذا التحذير، وطلبت منهم إلغاء خططهم للسفر في أعياد الميلاد ونهاية العام إلى خارج البلاد.

وقال مقربون من البيت الأبيض إن هذا التطور جزء من سياسة الإدارة الحالية لتكون علامة على توجهها في التعامل مع التأشيرات المرتبطة بسوق العمل الأمريكي. 

وأضافوا أن فريق ترامب وفي مقدمتهم ستيف ميلر، كبير مستشاري الرئيس لشؤون الهجرة ونائب كبيرة موظفي البيت الأبيض، يؤيد بقوة مسألة تشديد القيود على استقدام اليد العاملة الماهرة من خارج الولايات المتحدة؛ لأن هذا النوع من وجهة نظره سوف يدفع  عمالقة التكنولوجيا إلى الاعتماد على المهارات الأمريكية المحلية بدلا من تلك المستقدمة من الخارج؛ بسبب قلة تكلفتها المالية.

مصدر دخل

وانتقد عدد من موظفي ومشرّعي الكونغرس هذه الإجراءات، إذ أكد مسؤولون ديمقراطيون أن سوق  عمل التكنولوجيا الأمريكي يستوعب خريجي الجامعات الأمريكية بشكل دوري، كما أنه يستعين بالكفاءات المستقدمة من الخارج إذا كانت هناك ضرورة لذلك.

وأكدوا أن هذه الإجراءات من شأنها تعقيد موقف شركات التكنولوجيا في سوق العمل العالمي، بجعلها تخسر قدراتها التنافسية في مواجهة منافسيها في السوق العالمي خاصة في ظل استعداد الصين وبعض دول الاتحاد الأوروبي لاستقدام هذه الكفاءات التي أُجبرت على مغادرة الولايات المتحدة، أو تلك التي مُنعت من العودة إليها، أو أولئك الذين يواجهون إجراءات معقدة في سبيل الحصول على تأشيرات العمل في الولايات المتحدة.

من جهة أخرى، كشف مقربون من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لـ"إرم نيوز"، أن التساهل المتبع في سياسات الهجرة للإدارة السابقة جعل من الإجراءات بالصورة التي كانت عليها لا تراعي مصالح الأمن القومي للبلاد، وكذلك المصالح الاقتصادية للخزينة العامة.

واحدة من الإجراءات التي تريد هذه الإدارة أن تجعل من هذا النوع من التأشيرات مصدر دخل للخزينة العامة هو إلزام هذه الشركات بدفع مبلغ 100 ألف دولار، عن كل تأشيرة عمل تصدرها لاستقدام موظفين من الخارج.

وقال مسؤولون في شركات التكنولوجيا، إن هذا الإجراء وغيره من القيود سوف ينعكس سلبًا على مشاريع التوسيع والتطوير في هذه الشركات، ويجعل الإدارة لا تساعد على إبقاء الولايات المتحدة في مركز الريادة في سوق التكنولوجيا العالمي.

وأضافوا أنهم سيخوضون مسارًا قانونيًّا أمام الهيئات الخاصة، كما أنهم سوف يسعون لمناقشة ما يصفونه بالتعقيدات الطارئة مع مشرعي الكونغرس من الحزبين لأجل الحصول على دعمهم أمام البيت الأبيض.

تجربة مماثلة 

واجهت إدارة الرئيس ترامب في وقت سابق من العام الحالي أزمة مماثلة مع كبار المزارعين الأمريكيين؛ وذلك بسبب إجراءات استهداف العمالة غير المرخصة من مهاجري دول الجوار الجنوبي، الذين يعتمد عليهم قطاع الزراعة بصورة أساسية، خاصة في الولايات الحدودية.

المزارعون، الذين يشكلون قاعدة دعم سياسية رئاسية للرئيس ترامب إضافة إلى قاعدة تمويل انتخابي قوية للحزب الجمهوري، مارسوا ضغوطًا هائلة على البيت الأبيض، وهددوا بقطع تمويلهم لحملات المرشحين الجمهوريين، إذ أدى استهداف العمالة في القطاع إلى خسائر كبيرة بسبب العجز في جمع منتوجاتهم وتسويقها، إضافة إلى الخسائر التي سببتها سياسات الرسوم الجمركية على منتجاتهم.

دفعت هذه الضغوط مصالح الهجرة إلى إصدار استثناء لصالح عمال المزارعين من المهاجرين غير النظاميين، والسماح لهم بممارسة أعمالهم دون خطر الاعتقال أو الترحيل الجماعي إلى أوطانهم.

ويقول موظفو غوغل إن هذا السيناريو يشكل سابقة تحاول الشركة الاستناد إليها في المرحلة المقبلة، لكن قبل التوصل إلى اتفاق مع البيت الأبيض في هذه المسألة، فإن الإجراء الأفضل في الوقت الحالي هو عدم سفر الموظفين الموجودين داخل الولايات المتحدة، وانتظار الذين هم خارجها إلى حين اتضاح الصورة من خلال الاتصالات التي ستجريها الشركة مع الجهات المعنية والمشرعين الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

"تمرد بالمعسكر الجمهوري".. الاقتصاد يهوي بشعبية ترامب

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC