logo
العالم

رسائل سياسية وراء افتتاح قنصليتي كندا وفرنسا في غرينلاند

وزيرة خارجية كندا ترفع علم بلادها على القنصلية في غرينلاندالمصدر: (أ.ب)

افتتحت كندا وفرنسا، اللتان تعارضان مسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  للاستحواذ على غرينلاند، قنصليتين في عاصمة الإقليم الدنماركي الذي يتمتع بحكم ذاتي، في بادرة دعم قوية للحكومة المحلية.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، قولها قبل أن ترفع علم بلادها أمام مبنى البعثة: "هذا يوم مهم للغاية بالنسبة لنا كدولة لأننا سنفتتح اليوم القنصلية هنا في نوك، غرينلاند".

ووصل القنصل الفرنسي العام، جان نويل بوارييه، إلى نوك، الجمعة، وباشر مهامه في اليوم نفسه، والتقى برئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن.

وقال بوارييه، خلال مؤتمر صحفي، إن "البعد السياسي لفتح هذا المنصب حقيقي. بل إنه واضح تمامًا، بالنظر إلى أخبار الأشهر الأخيرة، والعام الماضي".

أخبار ذات علاقة

ماكرون خلال زيارته غرينلاند

"رسالة سياسية إلى ترامب".. كندا وفرنسا تفتتحان قنصليتين في غرينلاند

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد ترامب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن، والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية، لأسباب أمنية.

وتراجع ترامب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند، بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقًا "إطاريًا" مع الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، لضمان نفوذ أمريكي أكبر.

وتم تشكيل فريق عمل مشترك بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند لمناقشة مخاوف واشنطن الأمنية في القطب الشمالي، لكن لم تُعلن تفاصيل عنه.

وبينما صرحت الدنمارك وغرينلاند بأنهما تتشاركان مخاوف ترامب الأمنية، أكدتا أن السيادة والسلامة الإقليمية "خط أحمر".

وأعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن التخطيط لفتح قنصلية خلال زيارة إلى نوك في يونيو/حزيران، عبر خلالها عن "تضامن" أوروبا مع غرينلاند وانتقد تطلعات ترامب.

بدورها، أعلنت كندا في أواخر العام 2024 أنها ستفتتح قنصلية في غرينلاند لتعزيز التعاون.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ترامب يتراجع عن الضم.. "إطار اتفاق" مع الناتو يعيد رسم السيطرة على غرينلاند

وقال الباحث الفرنسي والخبير في شؤون القطب الشمالي، ميكا بلوجون ميريد: "جاء هذا القرار في الوقت الذي اختارت فيه كندا تعزيز استراتيجيتها في القطب الشمالي مع توقع عودة ترامب".

بدوره، قال خبير شؤون القطب الشمالي في المعهد الدنماركي للدراسات الدولية، أولريك برام غاد، إن "افتتاح القنصليتين بمثابة رسالة إلى دونالد ترامب مفادها بأن عدوانه على غرينلاند والدنمارك ليس شأنًا يخص غرينلاند والدنمارك وحدهما، بل يخص الحلفاء الأوروبيين، وكندا أيضًا كحليف وصديق لغرينلاند ولأوروبا".

وتقيم غرينلاند علاقات دبلوماسية مع الاتحاد الأوروبي منذ عام 1992، ومع واشنطن منذ 2014، ومع أيسلندا منذ 2017.

وافتتحت أيسلندا قنصلية في نوك في 2013  بينما أعادت الولايات المتحدة، التي كانت لها قنصلية في عاصمة غرينلاند من عام 1940 إلى عام 1953، فتح بعثتها عام 2020.

وافتتحت المفوضية الأوروبية مكتبًا لها في العام 2024.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC