التلفزيون الإيراني: إطلاق صواريخ على القاعدة الأمريكية في الكويت

logo
العالم

ترامب "يقرر" ورودريغيز "تقر".. غاز فنزويلا بديلاً عن الروسي

بورغوم ورودريغيز المصدر: (أ ف ب)

أنهى وزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم، زيارة دامت يومين إلى فنزويلا، أفضت إلى التوصل لتوافق حول عودة عملاق الطاقة "شل" للعمل في فنزويلا.

ونقلت وسائل الإعلام الفنزويلية عن المسؤول الأمريكي قوله، إنّ "التغييرات التي حصلت في فنزويلا خلال الشهرين الماضيين تفوق التغييرات التي وقعت خلال 20 سنة كاملة".

وعقد بورغوم لقاءً دبلوماسيًا وُصف بـ"الاستراتيجي في مجال الطاقة والمعادن" مع الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، ومع كلّ من هيكتور أوبريغون رئيس شركة النفط الوطنية الفنزويلية، وكاليكستو أورتيغا سانشيز نائب الرئيس للقطاع الاقتصادي، وديوسدادو كابيلو وزير الداخلية.

ومن الجانب الأمريكي حضرت الاجتماعَ القائمةُ بالأعمال لورا دوغو، إلى جانب ممثلين عن شركات النفط والغاز والتعدين العالمية الكبرى.

أخبار ذات علاقة

سفارة الولايات المتحدة في فنزويلا

أمريكا وفنزويلا تتفقان على إعادة العلاقات الدبلوماسية والقنصلية

تغيير البوصلة

ووصف الإعلام الفنزويلي الزيارة بأنها "بوابة تغيير بوصلة الطاقة الفنزويلية" من الإطار الروسي الصيني الإيراني إلى السياق الأمريكي خاصة، والغربي عامة.

ووفق موقع "إل ناسيونال" الفنزويلي الشهير، فقد تم التوصل إلى تفاهمات أولية تمنح شركة "شل" البريطانية الأمريكية دورًا قياديًا في تطوير حقول الغاز الطبيعي، خاصة في مشروع "دراغون" المتاخم للحدود البحرية مع "ترينيداد وتوباغو".

كما أعلن بورغوم أنّ إدارة دونالد ترامب بصدد إصدار تراخيص استثنائية تسمح للشركات الأمريكية بالاستثمار في "قوس التعدين" في أورينوكو، حيث تقع مناجم الذهب والماس والمعادن النادرة الأخرى، على غرار "الليثيوم" و"الكولتان".

كما تم الاتفاق على أن تُودَع عوائد هذه الاستثمارات في حسابات خاضعة للرقابة الدولية (أو بإدارة أمريكية كما ألمح ترامب سابقًا)، لضمان استخدامها في "إعادة الإعمار" والخدمات الأساسية، وليس لتمويل الأنشطة السياسية للنظام السابق.

موافقة فنزويلية بلا تحفظات

من الجانب الفنزويلي، أشارت مصادر سياسية قريبة من كاراكاس إلى أنّ الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز أبدت استجابة واضحة للمطالب الأمريكية، حيث تعهدت بتوفير "حماية أمنية خاصة" للمنشآت والشركات الأجنبية بموجب إشراف تقني أمريكي، بغرض طمأنة المستثمرين من تهديدات الجماعات المسلحة المحلية والميليشيات الأجنبية التي قد تعارض مثل هذه الإجراءات دون تأمين حصة مالية معتبرة لها.

ولم يقف التعهد الفنزويلي عند المطلب الأمني، إذ أعلنت رودريغيز أنها ستقدم قريبًا اقتراحًا للجمعية العامة لتعديل قانون المناجم حتى يتماشى مع الرؤية الأمريكية ويفتح المجال أمام الشركات الأجنبية للاستثمار في مجالات الطاقة والتعدين في البلاد.

ولم تكد طائرة بورغوم تغادر أرضية مطار كاراكاس، حتى أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن اتفاق إعادة العلاقات الدبلوماسية والقنصلية بين واشنطن وكاراكاس.

خزان طاقي وتعديني

وفي سياق متصل، يؤكّد الخبراء أنّ واشنطن تريد تحويل فنزويلا إلى خزان طاقي وتعديني توظفه لصالحها ولصالح حلفائها في السياقات الاستراتيجية والعسكرية الحرجة.

ومن المقرر أن يلعب الغاز الفنزويلي دورًا استراتيجيًا في تعديل ميزان الطاقة العالمي، الذي أصابه الخلل بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.

ففيما ترفض أوروبا استيراد الغاز الطبيعي من موسكو، تشكو هذه الدول من نقص فادح في مجال الطاقة، خاصة وأنّ البدائل الإفريقية الموجودة تقع تحت الهيمنة شبه المطلقة الصينية.

ولئن اختارت بروكسل خلال فترة الحرب التعويل شبه الكامل على الغاز الأمريكي، الذي يُباع بأضعاف سعر الغاز الروسي، فإنّ بسط السيطرة على آبار وحقول الغاز الفنزويلي من شأنه "تأبيد" الرهان الأوروبي على الغاز الأمريكي وتحكّم واشنطن في منظومة الأسعار، خاصة في ظل الحاجة الأوروبية الماسة للطاقة خلال فصلي الشتاء والخريف.

كما يهدف القرار إلى تحويل فنزويلا إلى مصدر رئيسي للغاز المسال نحو أوروبا وأمريكا الشمالية لتعويض النقص العالمي.

أخبار ذات علاقة

ناقلة نفط فزويلية محتجزة

واشنطن تسعى لمصادرة ناقلة نفط أرسلتها فنزويلا لدعم إيران

ومن شأن هذه الاتفاقات أيضًا تعزيز موقع واشنطن في مجال المعادن النادرة والثمينة، ودعم دورها في كسر هيمنة الصين على منظومة التعدين في العالم.

ومع كل ما سبق، تهدف الاتفاقات إلى توجيه ضربة "طاقية" قوية للوجود الروسي والصيني في فنزويلا خاصة، وفي منطقة أمريكا اللاتينية بشكل عام، ومزيد تحجيم أدوارهما في العالم.

ويُعدّ بورغوم من أهم الشخصيات الأمريكية المختصة في ملفات الطاقة، إذ شغل خلال الفترة الممتدة بين عامي 2016 و2024 منصب حاكم ولاية داكوتا الشمالية، وهي ولاية رئيسة في إنتاج النفط الأمريكي.

كما يُعد رجل أعمال تقنيًا بارزًا، حيث أسس شركة "غريت بلينز سوفت وير" التي استحوذت عليها شركة مايكروسوفت مقابل 1.1 مليار دولار عام 2001.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC