logo
العالم

"انفجار الـ72 ساعة".. سيناريو تصعيد محتمل بين واشنطن وطهران (إنفوغراف)

سيناريو الحرب المرجح بين واشنطن وطهرانالمصدر: إرم نيوز

تتجه الولايات المتحدة وإيران نحو لحظة مفصلية قد تعيد رسم ملامح الشرق الأوسط، مع تصاعد غير مسبوق في الحشد العسكري الأمريكي وتراجع فرص الحلول الدبلوماسية بشأن برنامج طهران النووي. 

فبينما تتعثر المحادثات، يطغى استعراض القوة على طاولة التفاوض؛ ما يفتح الباب أمام سيناريو تصعيد قد يتدحرج خلال "72 ساعة" إلى مواجهة إقليمية واسعة.

وبحسب تقرير لـ"رويترز"، فإن مسؤولين من الجانبين ودبلوماسيين في الشرق الأوسط وأوروبا يرون أن احتمالات الصراع باتت أكبر من فرص التسوية، في ظل تعزيز واشنطن أحد أكبر انتشار عسكري لها في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003.

الحشد العسكري يتقدم على الدبلوماسية

تعثرت جولتان من المحادثات الإيرانية–الأمريكية بسبب قضايا جوهرية، من تخصيب اليورانيوم إلى الصواريخ وتخفيف العقوبات. 

أخبار ذات علاقة

الحرس الثوري الإيراني ينفّذ مناورات على السواحل الجنوبية‎

رفع كلفة الحرب.. لماذا تسعى إيران لامتلاك "وحش البحر" الصيني؟ (فيديو إرم)

وكشف مصدر مطلع أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رفض حتى فتح مقترحات أمريكية تتعلق بالصواريخ سلمها وسطاء عمانيون؛ ما عكس عمق الهوة بين الطرفين.

ورغم إعلان عراقجي الاتفاق على "مبادئ توجيهية" خلال محادثات جنيف، أكد البيت الأبيض أن فجوة كبيرة لا تزال قائمة. 

في المقابل، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الفشل في التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى "أشياء سيئة للغاية"، ملمحًا إلى مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا، فيما أقر بأنه يفكر في توجيه ضربة محدودة.

في السياق، قال مسؤولون إسرائيليون لرويترز إنهم يعتقدون أن الفجوات غير قابلة للردم، وإن احتمالات التصعيد العسكري في المدى القريب مرتفعة.

 كما أشار مصدر مطلع إلى أن إسرائيل تستعد لاحتمال عمل عسكري مشترك مع واشنطن، من دون اتخاذ قرار نهائي بعد.

سيناريو "انفجار الـ72 ساعة"

في ضوء هذا المناخ المتوتر، تتداول أوساط دبلوماسية وعسكرية سيناريو تصعيديًّا قد يتطور خلال ثلاثة أيام، يبدأ في يومه الأول بصدمة مباغتة عبر ضربة جوية وصاروخية أمريكية سريعة وعالية الدقة تستهدف منشآت نووية ومراكز قيادة مع تعطيل الدفاعات الجوية الإيرانية، بالتوازي مع رسائل دبلوماسية من واشنطن تؤكد أن العملية محدودة لتجنب حرب شاملة.

أخبار ذات علاقة

قادة عسكريون ضمن حضور خطاب ترامب عن "حالة الاتحاد"

إدارة ترامب تسلك "مساراً استخباراتياً" لإسقاط النظام في إيران

في اليوم الثاني، استعاد الطرف الإيراني المبادرة عبر صواريخ على قواعد أمريكية في المنطقة وطائرات مسيّرة استهدفت أهدافًا عسكرية ومنشآت طاقة، مع تصعيد إضافي عبر استهداف إسرائيل للضغط على حليف واشنطن.

في اليوم الثالث، ستتوسع الضربات لتتحول إلى مواجهة مفتوحة، وستشمل استهدافًا أمريكيًّا أوسع لقواعد الصواريخ وشبكات الإمداد، مع احتمال تنفيذ ضربات مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران.

ويحذر مسؤولون إقليميون من أن مثل هذا السيناريو قد يخرج سريعًا عن السيطرة، خصوصًا مع تهديد طهران باستهداف القواعد الأمريكية في حال تعرضها لهجوم، واحتمال اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

معضلة "الغاية النهائية"

يقول محللون إن حجم الانتشار العسكري الأمريكي يمكّن واشنطن من تنفيذ ضربات مع حماية قواعدها وحلفائها. 

ويرى الخبير الدفاعي ديفيد دي روش أن أي ضربة محتملة قد تبدأ بتعطيل الدفاعات الجوية الإيرانية ثم استهداف بحرية الحرس الثوري، المسؤولة عن هجمات سابقة على ناقلات النفط.

ويشكك كثيرون في أن تؤدي الضربات العسكرية وحدها إلى تغيير جذري في نهج القيادة الإيرانية بقيادة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، خصوصًا في ظل غياب بديل سياسي واضح.

أخبار ذات علاقة

محمد باقر قاليباف

إيران تحذر ترامب من تبعات أي هجوم وسط المفاوضات الدبلوماسية الجارية

رغم التصعيد، لا تزال هناك إشارات خافتة إلى إمكان تقديم تنازلات؛ فقد لمح علي لاريجاني إلى استعداد إيران لقبول رقابة مكثفة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإثبات عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي. كما يُتوقع أن تقدم طهران مقترحًا مكتوبًا خلال أيام.

غير أن مراقبين يرون أن كلا الطرفين "متمسكان بخطوطهما الحمراء"؛ فواشنطن تطالب بوقف تخصيب اليورانيوم داخل إيران، فيما تعتبر طهران التخصيب وتطوير الصواريخ حقوقًا سيادية غير قابلة للتفاوض.

في ظل هذا الجمود، يبدو أن المنطقة تقف على حافة اختبار خطير، حيث قد تتحول ضربة "محدودة" إلى مواجهة أوسع خلال أيام قليلة. 

وبينما تتبادل العواصم رسائل التهديد والتهدئة، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تنجح الدبلوماسية في اللحظة الأخيرة، أو أن "انفجار الـ72 ساعة" سيصبح واقعًا؟

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC