تعمل كوبا على "تقييم جاهزيتها للحرب"، وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة، في أعقاب إطاحتها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وعقدت لجنة الدفاع الوطني، التي تتولى إدارة شؤون البلاد في حال نشوب حرب أو وقوع كارثة طبيعية في كوبا، اجتماعاً لتقييم جاهزيتها للحرب، وفق ما أفاد بيان أورده الإعلام الرسمي، اليوم الأحد.
وجاء اجتماع اللجنة، الذي جرى يوم أمس السبت، من أجل "رفع مستوى الجاهزية وتعزيز تماسك الهيئات القيادية وطواقمها".
وأوضح البيان أن الاجتماع عُقد بهدف "تحليل وإقرار الخطط والتدابير اللازمة للتحول إلى حالة حرب"، في حال نشوب نزاع مع دولة أخرى، من دون الخوض في أي تفاصيل.
وهذه هي المرة الأولى، التي تجتمع فيها اللجنة التي يقودها الرئيس ميغيل دياز-كانيل، منذ الهجوم الأمريكي على فنزويلا، بحسب ما ذكرت وكالة "فرانس برس".
ويواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشديد الضغوط على كوبا، وهي من الدول الأميركية اللاتينية القليلة التي ما زالت تعتمد أنظمة حكم يسارية سلطوية، وذلك بعدما ألقت قوات خاصة أميركية القبض على مادورو، حليف هافانا، وزوجته سيليا فلوريس في الـ3 من شهر كانون الثاني/يناير الجاري.
وقُتل عشرات العناصر في العملية العسكرية الخاطفة، التي نفّذتها قوات أمريكية خاصة، بينهم 32 جندياً كوبياً بعضهم من ضمن حرس مادورو.
ويوم الجمعة الماضي، أكّد الرئيس الكوبي استعداد بلاده للدخول في حوار مع الولايات المتحدة، لكن من دون تقديم "أي تنازلات سياسية".
وقال في خطاب ألقاه في هافانا أمام السفارة الأمريكية "سنظل منفتحين على الحوار وتحسين العلاقات بين البلدين، ولكن على قدم المساواة وعلى أساس الاحترام المتبادل".
وأعلن الرئيس ترامب مؤخراً وقف شحنات النفط والمساعدات إلى الجزيرة بعدما أعلن سيطرته على نفط فنزويلا.
وإضافة إلى كونها حليفاً أيديولوجياً قوياً في المنطقة، شكلت فنزويلا المورّد الرئيسي للنفط إلى كوبا منذ عام 2000.
وفي الأسبوع الماضي، نفى الرئيس الكوبي صحة ما أعلنه ترامب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة.