قوة دفاع البحرين: اعتراض وتدمير 174 صاروخا و391 مسيرة منذ بدء الاعتداء الإيراني

logo
العالم

فراغ متزايد في السلطة.. هل تنجح خطط الطوارئ في إنقاذ نظام إيران؟

مجتبى خامنئي المصدر: رويترز

أضحت خطط الطوارئ التي كانت تعمل عليها السلطة في إيران، لإنقاذ النظام من السقوط، بمثابة عبء وانزلاق أكبر، إذ إن سد الفراغ الذي يتركه غياب الساسة والعسكريين والمسؤولين الذين يتم اغتيالهم في الحرب، يتم عبر الاعتماد على آخرين غير مؤهلين أو مناسبين.

وبحسب خبراء تحدثوا لـ"إرم نيوز"، تسبب هذا النهج القائم على الإحلال وملء المقاعد والمناصب في أسرع وقت دون تدقيق، بعد مقتل القادة خلال الحرب، في تخبط القرار، وفتح باب التمرد داخل النظام.

أخبار ذات علاقة

رضا يهلوي - تكساس

"لا تتفاوض".. رضا بهلوي يحذر ترامب من قادة إيران الحاليين

وفقدت طهران من كانوا يستطيعون تقسيم الأدوار بين المحافظين والإصلاحيين، ومن يحكم القبضة على الحرس الثوري الذي يذهب بقيادته إلى انتحار النظام، في إشارة إلى المرشد السابق علي خامنئي، في وقت يعالج ابنه المرشد الجديد مجتبي في روسيا، وفق خبراء.

أستاذ الدراسات الإيرانية، الدكتور نبيل الحيدري قال إن هناك فراغا حادا في السلطة مع مقتل المرشد السابق والقيادات من الصف الأول ثم الإصابة الشديدة لمجتبى خامنئي، وسط معلومات عن تلقيه العلاج في روسيا، في ظل جسد وأطراف مشوهة ومتهالكة.

وأضاف الحيدري لـ"إرم نيوز"، أن الساحة فارغة متروكة للحرس الثوري الذي يتعامل بعدوانية غير منطقية مع دول الجوار، في وقت تأتي الضربات من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وينعكس جليا الفراغ في السلطة وفق الحيدري، بفقدان التوازن لاسيما أن خامنئي كان يمسك بخيوط اللعبة، بتحجيم عمل الحرس الثوري بأطر، على الرغم من نفوذ الأخير، فضلا عن أنه كان يقوم بتقسيم الأدوار بين المحافظين والإصلاحيين، وكان أيضا يتفاوض مع الخارج.

وبين الحيدري أن فكرة الانتحار هي التي تسيطر على النظام مع هيمنة قادة معينين بالحرس الثوري، وهم يمثلون خُمس هذا التنظيم.

طهران لا تثق في ويتكوف وكوشنر

ويستكمل بأن أصحاب فكرة الانتحار في الحرس الثوري، يمثلون الخمس والبقية لا يؤمنون بذلك ومن بينهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الذي يقود التفاوض؛ وهو ما يقصده ترامب، بأن هناك تواصلا مع شخص مهم في إيران، واسمه مرفوع من الاستهداف الأمريكي الإسرائيلي.

وركز الحيدري على أن من يصفه بـ"اللاعب الجديد" في الجانب الإيراني حاليا هو قاليباف ومن يقابله في الجانب الأمريكي هو نائب الرئيس، جي دي فانس، في وقت لا تثق فيه طهران بمبعوث البيت الأبيض، ستيف ويتكوف، لاعتقادها أنه "خان الأمانة".

وتابع: "طهران لا تثق في ويتكوف وأيضا جاريد كوشنر، لاعتقادها أنها تعرضت للضرب خلال التفاوض معهما، في وقت يعترض فانس على خطة نتنياهو؛ ما يظهر تغير موازين اللعبة، ورغبة واشنطن في إبقاء النظام ولكن بأطر معينة".

وخلص بالقول إن دخول فانس، الأقوى من كوشنر وويتكوف على الخط مقابل قاليباف، يوضح ذهاب البيت الأبيض إلى تمرير خطط لإزاحة المتشددين من النظام الإيراني مع بقائه بالشكل الذي تريد واشنطن، مقابل تسليم النووي وإنهاء الوكلاء.

خطط الطوارئ وطرق العلاج السريعة
وفي الوقت ذاته، مع ارتداء فانس ثوب التفاوض أمام قاليباف، تبقى المباحثات بعد ذلك، حول البرنامج الصاروخي والمسيرات ولكن المهم هو إزاحة المتشددين.

من جانبه، يرى الباحث في الشؤون الإقليمية، محمد زنكنة، أن المركزية داخل النظام الإيراني، كانت تؤهله إلى إمكانية وجود حلول بديلة قائمة، بأن كل مسؤول يقتل أو تتم إقالته أو يتم الاستغناء عنه، يكون له بديل حتى ولو كان مؤقتا، لحين المعالجة الدستورية.

وفال زنكنة لـ"إرم نيوز"، إن هذا المسار حضر مع مقتل المرشد علي خامنئي والعديد من المسؤولين من بينهم أمين مجلس الأمن القومي، علي لاريجاني، ولكن مع الوقت، أصبحت خطط الطوارئ مع طرق العلاج السريعة، ذات انعكاسات سلبية في اتمام المهام.

وأرجع ذلك إلى أن كمية اغتيالات المسؤولين الإيرانيين بالوقت الحالي، لم تحدث بهذا الشكل والسرعة والتأثير خلال شهر واحد، مقارنة بالحرب العراقية الإيرانية التي استمرت 8 سنوات.

ويصنع ما جرى من اغتيالات بحسب زنكنة، تخبطا كبيرا في اتخاذ القرار وهو ما يظهر جليا لاسيما في عدة مشاهد، لدرجة أن النظام ذهب إلى تعديات وعدوان غير منطقي وليس مقبولا، على العديد من دول المنطقة.

ويؤكد زنكنة أن الخطط البديلة من جانب طهران تعويضا لاغتيالات القادة، تصنع تخبطا في اتخاذ القرار وشرخا يعود سلبا على الدولة ويفتح الطريق للولايات المتحدة لتنفيذ الضربة الحاسمة.

وأردف أن هذه الحالة تساعد بقوة على فتح الباب على الكثير من التمرد داخل النظام الإيراني من جهة، وأن يقابل ذلك من جهة أخرى، بانتفاضة من الشارع في ظل الغضب الشعبي الكامن المرهون تأثيره، بالتدخلات الأمريكية الإسرائيلية.  

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC