استلمت إندونيسيا أول ثلاث طائرات مقاتلة من طراز رافال، في خطوة تمثل جزءًا من صفقة بقيمة 8.1 مليار دولار أُبرمت عام 2022 لشراء 42 طائرة داسو.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الإندونيسية، ريكو ريكاردو سيرايت، إن الطائرات وصلت إلى قاعدة بيكانبارو الجوية في سومطرة، وجاهزة للاستخدام العملياتي بعد استكمال الإجراءات الفنية والإدارية.
تأتي هذه التسليمات في وقت تتوسع فيه الهند أيضًا في اعتماد مقاتلات رافال ضمن برنامجها متعدد المهام، إذ طلبت 114 طائرة إضافية لتعزيز أسطولها، فيما تخطط البحرية الهندية للحصول على 26 طائرة رافال-مارين بقيمة 7.6 مليار دولار، بما يرفع مستوى التوافق العملياتي بين القوات الجوية والبحرية.
وفقًا لوزارة الدفاع الإندونيسية، تمثل هذه الطائرات جزءًا مهمًا من تحديث معدات الدفاع الجوية، وتأتي بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لجاكرتا، حيث وقع خطاب نوايا لشراء طائرات إضافية من شركة داسو للطيران الفرنسية.
ولم تُحدد أعداد الطائرات المستقبلية أو جدول التسليم، لكن التسليم الأول يعكس التزام إندونيسيا بتحديث أسطولها.
ويشير الخبراء إلى أن وصول رافال سيُعزز القدرات الدفاعية الإندونيسية، لا سيما في ظل التوترات الإقليمية في المحيط الهادئ، ما يجعلها لاعبًا أكثر قوة على صعيد الردع الجوي.
على صعيد آخر، وقعت فرنسا وأوكرانيا اتفاقية بموجبها ستحصل كييف على ما يصل إلى 100 طائرة رافال مع المعدات المصاحبة على مدى عشر سنوات.
ويأتي هذا ضمن دعم فرنسي مستمر للقوات الأوكرانية بعد الحرب الروسية المستمرة منذ فبراير 2022.
وخلال توقيع الاتفاق، أكد ماكرون أن الهدف هو تعزيز قدرة الجيش الأوكراني على صد أي توغل مستقبلي، معربًا عن أمله في تحقيق السلام قبل عام 2027، بينما وصف زيلينسكي الاتفاق بـ "التاريخي".
وتعد هذه أول دفعة من طائرات رافال متقدمة تصل إلى أوكرانيا بعد تجربة سابقة مع مقاتلات ميراج.
من جانبها، تستعد الهند لتعزيز أسطولها بـ 114 طائرة رافال إضافية، في إطار برنامج المقاتلات متعددة المهام، مع خطط لاقتناء أسراب من طائرات الشبح لتعزيز القدرات الجوية الاستراتيجية.
كما تم توقيع اتفاقية لتزويد البحرية بـ 26 طائرة رافال-مارين، لتوحيد التوافق بين الأسطولين الجوي والبحري.
لكن مسيرة الهند مع رافال شهدت تحديات، ففي مايو 2025 خلال النزاع القصير مع باكستان، تكبد سلاح الجو الهندي خسائر في طائرات رافال بسبب أعطال فنية على ارتفاعات عالية.
ورغم ادعاءات باكستان بإسقاط عدة مقاتلات، لم تُقدم أي أدلة، فيما حاولت الصين استغلال هذه الشائعات للترويج لطائراتها J-10C.
إجمالاً، يشهد برنامج رافال توسعًا ملحوظًا على مستوى آسيا، مع تعزيز القدرات الجوية لإندونيسيا والهند، ودعم أوكرانيا في مواجهة روسيا، ما يعكس اعتمادًا متناميًا على المقاتلات متعددة المهام في تعزيز الردع العسكري والتوازن الإقليمي.