تركيا تعتزم "تعزيز الأمن على الحدود" في حال هاجمت الولايات المتحدة إيران

logo
العالم
خاص

مصادر لـ"إرم نيوز": دول أوروبية تعدّ "قائمة سوداء" لمواجهة كيانات الإخوان

"الإخوان المسلمون" في أوروبا

كشفت مصادر حكومية ألمانية وسياسية نمساوية، عن إعداد مجموعة من الدول الأوروبية، لائحة بالجمعيات التابعة لتنظيم "الإخوان" في القارة العجوز، لتكوين "قائمة سوداء" يتم التعامل معهم من خلالها، لمواجهة الجماعة بالقوانين التي تعاقب على جرائم نشر الكراهية والأفكار المتطرفة ومعاداة السامية.

وأوضحت المصادر لـ"إرم نيوز"، أن من ضمن الآليات التي سيحدد على أساسها ضم كيانات إخوانية لـ"الوثيقة السوداء"، تلك الجمعيات التابعة للتنظيم التي ثبت قيامها بجمع تبرعات غير معروف أوجه إنفاقها وأيضا التي يتم استخدامها كستار لأعمال مالية مشبوهة.

وبحسب مراقبين، فإن قرار الولايات المتحدة مؤخرا، بتصنيف فروع من الإخوان في مصر ولبنان والأردن كمنظمات إرهابية، كان سببا في دفع بعض الدول الأوروبية إلى إعادة النظر في موقفها من الجماعة، ولكن إمكانية التوصل لقرار في تغيير قوانين أوروبية لاستهداف التنظيم "ضعيف".

وصوتت قبل أيام، الجمعية الوطنية الفرنسية "البرلمان"، لصالح قرار يدعو إلى إطلاق إجراءات لإدراج "الإخوان" على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، بعد نقاشات عاصفة؛ إذ حصل القرار على موافقة 157 صوتاً مقابل 101، بدعم من المعسكر الحكومي وحزب التجمع الوطني اليميني.

ويدعو القرار، رغم كونه غير ملزم قانونياً، المفوضية الأوروبية إلى فتح إجراءات لإدراج  جماعة "الإخوان" على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية"، ويطالب الاتحاد الأوروبي بـ"تقييم قانوني وواقعي للشبكة العابرة للحدود للتنظيم". 

ويقول مصدر استشاري بالحكومة الألمانية، مطلع على التعامل مع ملف الإسلام السياسي، لـ"إرم نيوز"، إن اللجنة الأوروبية المعنية بتكوين قاعدة البيانات التي تجمع المعلومات الخاصة بالأعمال المشبوهة والمتطرفة لجماعة الإخوان في أوروبا، تجهز لائحة ستتحول إلى "وثيقة" لجمعيات التنظيم في أوروبا.

وبحسب المصدر، فإن اللجنة التي تضم مسؤولين في أجهزة أمنية واستخباراتية ومختصين قانونيين وفي علم الاجتماع والإسلام السياسي من دول أوروبية، وهي ألمانيا، والنمسا، وفرنسا، وبلجيكا، وهولندا، وليختنشتاين، تعد آلية المنضمين إلى هذه اللائحة.

وأوضح المصدر، أن آليات التسجيل في اللائحة التي ستتحول إلى "وثيقة"، والتي تم التوصل إليها في اجتماع افتراضي مؤخرا بين المعنيين في هذه اللجنة، ستكون للجمعيات الإخوانية التي رصدت الأجهزة الأمنية الأوروبية، نشرها أفكارا متطرفة تحض على الكراهية ومعاداة السامية. 

ومن ضمن الآليات، بحسب المصدر، الجمعيات التي خالفت القوانين فيما يتعلق بجمع تبرعات غير مثبت أوجه إنفاقها ومن تقوم بتحويل نشاطها بالمخالفة للقانون دون إخطار الجهات الحكومية أو التي تضم أعضاء تم إغلاق جمعيات لهم، لنشرهم أفكارا متطرفة أو استخدامها ستارا لأعمال مالية مشبوهة.

وبين المصدر الألماني أهمية إجراء فرز للجمعيات والمؤسسات التابعه لـ"الإخوان" أو المتعاونه معها أو تنتهج أفكارها أو تتضامن معها، ليكون هناك وضوح في التتبع واتخاذ قرارات تطبق بحسب القوانين. 

أخبار ذات علاقة

البرلمان الفرنسي

بالتفصيل.. البرلمان الفرنسي يؤيد تصنيف "الإخوان" في قائمة الإرهاب الأوروبية

ولفت المصدر الألماني إلى أن هذه اللائحة ستدعم الجهات الحكومية في الدول الأوروبية في تقديم المعلومات بخصوص أشخاص ينتمون لجماعة الإخوان لمنع اندماجهم في العمل العام.

واعتبر المصدر أن ما تضمنته هذه اللائحة وآليات التسجيل فيها من ممارسة العمل العام للمنتمين لـ"الإخوان"، ستكون قرارا عمليا في تقييد الجماعة وتحركات أعضائها إلى حد كبير، بدلا من انتظار الاتفاق على سن قوانين عامة متوافق عليها أوروبيا، وهو أمر صعب التوصل إليه.

واستطرد المصدر، أن المنتمين لـ"الإخوان" يعملون على نشر أفكار متطرفة وأعمال يجرمها القانون ورصدهم في اللائحة التي ستتحول إلى "وثيقة سوداء"، يتيح إلى حد كبير تطبيق قوانين قائمة بالفعل تجاه هذه الجرائم وليس كونهم أعضاء للجماعة، لأنه لا يوجد تشريع حتى الآن يجرم انتماءهم حتى إن تم إثباته.

فيما أكد مصدر سياسي نمساوي مطلع، أن من أبرز العقبات التي تعرقل الدول الأوروبية في التعامل مع الوجود الإخواني، "إعادة التدوير" من جانب العناصر بنقل الجمعيات التي يصدر قرارا بإغلاقها في دولة ويتم إنشاؤها في بلد آخر مجاور باسم جديد.

وأضاف السياسي النمساوي المطلع على شؤون التنظيمات المتطرفة في بلاده لـ"إرم نيوز"، أن المدن الحدودية بين النمسا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا، تشهد إعادة إنتاج للجمعيات التي يتم إغلاقها، ليقوم العنصر الإخواني بإنشاء أخرى ومزاولة النشاط الخطر بصفحة جديدة، عبر أسماء أشخاص آخرين.

وتابع المصدر أن الشخصيات الأخرى الذين ينسب لهم تأسيس الجمعية الجديدة في دولة أخرى، لا يكونون بالضرورة أعضاء بالتنظيم، ولكن المهم إبعاد أي شبهة عن العنصر الإخواني، الذي يظل متحكما في عمل هذه المؤسسة، ويسخرها لصالح الجماعة، وفق قوله.

واستكمل المصدر أن الأنشطة العدائية التي تقوم بها عناصر الإخوان في دول أوروبية، يدخل جانب كبير منها ضمن ما يكفله القانون من حرية الرأي وممارسة العقيدة، في ظل إتقانهم التحايل على التشريعات، الأمر الذي يتطلب تعديلها ولكن هناك أكثر من اعتبار يعرقل ذلك.   

ومن باريس، تقول أستاذ القانون الدولي، الدكتورة جيهان جادو، إن الاتحاد الأوروبي يعتمد على جملة قوانين مشتركة لمكافحة الإرهاب لكن تصنيف منظمة جديدة يتطلب اتفاقا واسعا  بين الدول الأعضاء وإجراءات قانونية أكثر تعقيدا.

وحددت جادو في حديث لـ"إرم نيوز"، مجموعة من النقاط ‎المطلوبة من الدول الأوروبية، لتصنيف الإخوان تنظيما إرهابيا، بدايتها أن يكون هناك تقييم قانوني وواقعي شامل للشبكات العابرة للحدود واقتراح إدراج الجماعة بالقائمة الرسمية للمنظمات الإرهابية.

‎وأوضحت جادو أن هذا الأمر ليس تصنيفاً فوريا على مستوى الاتحاد بل دعوة رسمية للمفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي لبدء الإجراءات القانونية، في ظل مواقف صامتة حتى الآن، للعديد من الدول تجاه خطر الإخوان.

‎وتابعت أنه بالرغم من عدم وجود مواقف حاسمة من الحكومات الأوروبية بخصوص تصنيف الجماعة "إرهابية" إلا أن هناك تحركات أمنية وقانونية في بعض دول القارة العجوز، ضد شبكات أو منظمات يشتبه في ارتباطها بفكر الإخوان، تشمل تتبع نشاطها المالي والاجتماعي. 

وأردفت جادو أن القرار الأمريكي بتصنيف فروع من الإخوان في بلدان عربية كمنظمات إرهابية، كان سببا في دفع دول أوروبية إلى إعادة النظر في موقفها من الجماعة، خاصة على مستوى التقييم الأمني والسياسي، ولكن نفوذ القرار في تغيير قوانين أوروبية لاستهداف التنظيم "ضعيف".

 وشددت جادو على ضرورة وجود ‎تعاون أمني أكبر مما هو قائم بين أجهزة استخبارات الدول الأوروبية لرصد وتحليل أنشطة المنظمات المرتبطة بالجماعة أو المتهمة بصلات بها، وهذه الخطوات تحتاج جرأة من دول الاتحاد وعدم تردد بخصوص ملف الإخوان.

 وأفادت جادو بأن التعاون الأمني الجاد بين الدول الأوروبية وبعضها لتحقيق مستوى أكبر من المعلومات الاستخباراتية حتى يتم إدراج مثل هذه الجماعة التي تمثل خطرا حقيقيا في تفكك المجتمعات وتدعو دوما إلى العنف والإرهاب. 

أخبار ذات علاقة

شعار الإخوان المسلمين

بعد التصنيف الأمريكي.. هل بات الطريق الأوروبي ممهداً لحظر "الإخوان"؟

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC