تحدث النائب الفرنسي لوران مازوري، لـ"إرم نيوز" عن الأبعاد القانونية والسياسية المتعلقة لمقترح القرار الأوروبي حول إدراج جماعة الإخوان على قائمة المنظمات الإرهابية.
وشهدت الجمعية الوطنية الفرنسية نقاشًا ساخنًا امتد لساعات حول المقترح، وأسفر عن تصويت بأغلبية 157 صوتًا مقابل 101، في حين اعترض كامل اليسار الفرنسي على القرار، ورغم أنه غير ملزم قانونيًا لكنه يمثل خطوة رمزية سياسية وأمنية مهمة في مواجهة ما يعتبره اليمين الفرنسي "الإسلام السياسي".
ويأتي هذا التصويت وسط انقسامات حادة داخل المشهد السياسي الفرنسي حول قضايا الهوية والعلمانية والأمن، مع تصاعد حدة النقاش حول حرية الدين وفصل الدين عن السياسة، وتأثير المنظمات الدولية على المواطنين الفرنسيين، خصوصًا المواطنين المسلمين.
وتاليا نص الحوار:
ما رأيكم في قرار إدراج الإخوان المسلمين على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية؟
القرار مهم، وأنا أدعمه مع بعض التحفظات التقنية والقانونية. يجب التأكد من أنه ضمن الإطار القانوني الأوروبي. الهدف منه تصنيف تنظيم الإخوان المسلمين كمنظمة داعمة للإرهاب وحظره في جميع الدول الأوروبية، كما فعلت النمسا ودول أخرى مثل مصر وسوريا والإمارات والسعودية.
كيف يرتبط هذا القرار بمبدأ العلمانية والفصل بين الدين والسياسة في فرنسا؟
فرنسا دولة علمانية، والعلمانية تعني أن كل المواطنين أحرار في ممارسة دينهم أو عدم الإيمان به. يجب فصل الدين عن السياسة. الدين يتيح للإنسان أن يعيش إيمانه وأخلاقياته، لكنه لا يجب أن يتدخل في سن القوانين أو فرض سياسات، وهذا ينطبق على مواطنينا المسلمين أيضًا.
كيف تنظرون إلى تأثير المنظمات الدولية أو السياسية الخارجية في هذا الاتجاه؟
بعض المنظمات السياسية، وأحيانًا الفاشية، تحاول السيطرة على المواطنين، وهذا غير مقبول. في كثير من الأحيان، المواطنون المسلمون يتعرضون لضغوط من دول تتحكم في هذه المنظمات، تؤثر على حياتهم وحريتهم الفردية. الجمهورية الفرنسية هي الضامن للحرية الفردية في الإيمان أو عدمه.
هل ترون أن تبني القرار لإدراج جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية سيحقق هدفه أم أنه رمزي فقط؟
القرار رمزي لكنه مهم سياسيًا وأمنيًا، لأنه يرسل رسالة واضحة ضد الإرهاب والتطرف، لكنه لا يغني عن معالجة القضايا الأعمق مثل الاندماج واحترام القوانين الجمهورية.