في خطوة تصعيدية جديدة، يقدم نواب الحزب الجمهوري اليميني في الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) قرارا يدعو المفوضية الأوروبية إلى إطلاق إجراءات رسمية لإدراج جماعة الإخوان المسلمين ومسؤوليها على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية.
يتوقع أن يتم التصويت على هذا القرار، رغم كونه غير ملزم قانونياً في جلسة، اليوم الخميس 22 يناير 2026، المخصصة لنصوص الحزب الجمهوري. وتبدي المجموعة البرلمانية تفاؤلاً كبيراً بإمكانية تمرير هذا القرار، الذي يمثل جزءاً من استراتيجية أوسع لتشديد السياسات الأمنية والسيادية.
ويحتل النص المتعلق بالإخوان المسلمين المرتبة الأولى ضمن عشرة نصوص تشريعية يطرحها اليمين الجمهوري. يتقدم بهذا المقترح النائب إريك بوجيه من منطقة الألب البحرية، بهدف الحد من تأثير الإسلام السياسي في فرنسا.
سيدافع نواب اليمين الجمهوري بقيادة لوران فوكييه عن 10 نصوص تشريعية، لكن قواعد الجمعية الوطنية تنص على إنهاء الجلسة تلقائياً عند منتصف الليل، مما قد يحول دون التصويت على جميع النصوص المقترحة.
ويأتي في المرتبة الثانية نص يهدف إلى وقف إنشاء هيئات إدارية جديدة، وهو من النصوص الرئيسية لليمين الجمهوري. يسعى المقترح لمكافحة ظاهرة "وكالات الدولة" وجعل الإدارة أكثر وضوحاً للمواطنين، كما يهدف إلى خفض النفقات في وقت تواجه فيه فرنسا ديناً ضخماً.
في المرتبة الثالثة، يأتي نص النائب إيان بوكار المقدم في ديسمبر 2024، والذي ينتظر هذه الجلسة البرلمانية ليناقش علنياً. يقترح النص إقرار مبدأ افتراض الدفاع الشرعي لقوات الأمن أثناء تأديتها لمهامها.
رغم رفضه في لجنة القوانين، يهدف المقترح إلى حماية قوات الأمن "عندما تتصرف رداً على تهديد حقيقي وفوري وخطير لسلامتهم الجسدية أو سلامة الآخرين". لكن النص لا يسعى إلى "إخراج قوات الأمن من الرقابة القضائية" التي تبقى "ضرورية".
في المرتبة الرابعة، يتبنى اليمين الجمهوري نصاً سبق أن صوت عليه مجلس الشيوخ يسمح بالعمل في الأول من مايو في قطاعات معينة. فالأول من مايو هو يوم العطلة الفرنسي الوحيد الذي يعتبر راحة إجبارية منذ 1947، لكن غموضاً قانونياً يمنع مثلاً المخابز من فتح أبوابها في هذا اليوم. ويهدف المقترح إلى توضيح الإطار القانوني.
رغم كونه النص الأكثر تغطية إعلامياً، لا يأتي إلا في المرتبة الخامسة. ويقدمه رئيس المجموعة لوران فوكييه ويمنع ارتداء الحجاب للفتيات القاصرات حتى مع موافقة الآباء.
واستند النائب إلى تقرير "الإخوان المسلمون والإسلام السياسي" الذي نشرته وزارة الداخلية في مايو الماضي. يرى فوكييه أن الزيادة الكبيرة في ارتداء الحجاب بين القاصرات "تصدم مبادئنا الأساسية" وفق تعبيره.
ومن المتوقع أن يحظى هذا المقترح بدعم الجناح اليميني في البرلمان، لكنه قد يثير جدلاً حاداً بين النواب.
ويمثل هذا اليوم البرلماني محطة حاسمة في مساعي اليمين الفرنسي لفرض أجندته التشريعية، من قضية الإخوان المسلمين إلى الأمن والهجرة والقضايا الاجتماعية، في ظل توازنات سياسية معقدة داخل الجمعية الوطنية.