logo
العالم

تحركات موسكو ترفع الضغط.. الناتو يطالب بجيش أكبر لـ"حرب الشمال الأقصى"

قوات من الناتوالمصدر: رويترز

يؤكد مسؤولون عسكريون كبار في حلف شمال الأطلسي أن تعزيز وجود الناتو في القطب الشمالي "أمر مبرر"، رابطاً زيادة الإنفاق الدفاعي بزيادة عدد الجنود.

ويرى رئيس أركان حلف شمال الأطلسي، الأدميرال جوزيبي كافو دراغون، أن الدول الأوروبية، بما فيها بريطانيا، يجب أن تزيد من حجم جيوشها لتكون أكثر استعداداً لإيقاف روسيا.

أخبار ذات علاقة

قوات دنماركية خلال مناورة عسكرية في غرينلاند

"حارس القطب الشمالي".. هل يصلح "الناتو" ما أفسده ترامب؟

كما يعتقد دراغون، رئيس اللجنة العسكرية للحلف، أن حلف الناتو أقوى من روسيا عسكرياً "لكن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود لتعزيز قدراته"، وفق تصريحاته لصحيفة "التايمز" البريطانية.

ويدافع دراغون عن قرار الحلف بتحويل انتباهه إلى القطب الشمالي، وإرسال المزيد من القوات والطائرات المقاتلة، قائلاً إن موسكو كانت تبني قواعد جديدة، وتحديث القواعد القائمة، وتستخدم المنطقة كـ "ميدان تدريب للأسلحة الجديدة".

تأتي تصريحات رئيس أركان الناتو مع وصول قادة العالم ورؤساء الجيوش ومسؤولو الأمن إلى ألمانيا يوم الجمعة، لثلاثة أيام من الدبلوماسية عالية المخاطر بعد عام من الاضطرابات غير المسبوقة التي تسبب بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويُعد مؤتمر ميونيخ للأمن أول حدث عالمي كبير منذ أن هدد ترامب بضم غرينلاند، إذ تحدّث ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، عن "عهد جديد في الجغرافيا السياسية".

ويسعى القادة الأوروبيون جاهدين لتعزيز العلاقات مع واشنطن، ويصرون على أنهم يعززون دفاعاتهم بما يتماشى مع مطالب ترامب في ما وصفه فريدريش ميرز، المستشار الألماني، وآخرون بأنه وقت "اضطرابات".

تعهد الأوروبيون بزيادة إنفاقهم الدفاعي الأساسي إلى 3.5 % بحلول 2035، لكن كافو دراغون قال إن هذا يحتاج إلى أن يترجم إلى المزيد من القوات والمعدات. وأضاف: "تحتاج العديد من الدول إلى زيادة الأعداد".

كما صرح مسؤولون آخرون بأن التقدم المحرز في زيادة الإنفاق سيتم قياسه وفقًا لأهداف قدرات الناتو، والتي تحدد بالتفصيل المتطلبات العسكرية الأساسية لجميع الحلفاء.

وقال كافو دراغون، وهو ضابط بحري إيطالي شغل منصب رئيس أركان الدفاع في بلاده، إن كل دولة تلقت توجيهات بشأن حجم الزيادة المطلوبة في قواتها المسلحة. ويبلغ قوام الجيش البريطاني النظامي حوالي 70 ألف جندي، وقد كان التقدم في زيادة التجنيد والاحتفاظ بالجنود بطيئًا.

وتكافح دول أوروبية أخرى أيضاً لإقناع الشباب بالتسجيل والبقاء في الخدمة العسكرية، إذ أعادت عدة دول فرض الخدمة العسكرية الإلزامية، بما في ذلك ليتوانيا ولاتفيا والسويد.

مشاركة بريطانيا

ويرغب الجنرال أليكسوس غرينكويتش، القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي، في أن تسهم بريطانيا بقوة قتالية برية. ويشمل ذلك قوة رد فعل تابعة للحلفاء، وفرقتين، وثمانية ألوية من الجيش، ولواء من مشاة البحرية الملكية.

ونقلت "التايمز" عن أحد المطلعين في حلف الناتو أن المملكة المتحدة لم تفِ بتعهداتها على الإطلاق. وأضاف: "نحن بعيدون كل البعد عن ذلك، بل نحن بعيدون جداً. تكاليف الطاقة النووية تُرهقنا، وما لم نخفضها من ميزانية الدفاع فسنواجه مشكلة كبيرة".

ووفق العقيد مارتن أودونيل، المتحدث باسم القيادة العليا لقوات الحلفاء في أوروبا، فإن "زيادة عدد القوات أمر أفضل. وتتعامل العديد من الدول مع هذه المسألة بطرق مختلفة، سواء أكانت هذه القوات في الخدمة الفعلية، أو مجندة، أو متطوعة. لا توجد إجابة واحدة صحيحة، وهذا الأمر متروك للدول لتقرره في نهاية المطاف".

وعلى الرغم من أن الجيوش الأوروبية تعاني من ضغوط كبيرة، فإنها تقوم بتحويل الموارد إلى الشمال الأقصى من أجل تهدئة الرئيس الأمريكي، وفقاً لبعض المصادر.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC