أفادت وكالة "فارس نيوز" التابعة للحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، بحدوث خلل واسع في معدات البنية التحتية للاتصالات تزامناً مع بدء الهجوم على مدينة أصفهان وسط البلاد التي تضم منشآت نووية وبحثية؛ ما أدى إلى توقف عدد كبير من الأنظمة بشكل مفاجئ، وانقطاع خدمة الإنترنت الدولي.
وذكرت الوكالة أن الأعطال طالت أجهزة تعود إلى شركات أمريكية متخصصة في تقنيات الشبكات، مشيرة إلى أن أنظمة التشغيل في تلك الأجهزة تعطلت بصورة متزامنة.
وفي هذا السياق، طرح خبراء في أمن الشبكات عدة فرضيات لتفسير ما جرى، من بينها احتمال وجود ثغرات خفية تسمح بالتحكم بالأجهزة، أو تعرضها لهجمات عبر بيانات خبيثة من داخل الشبكة، أو تفعيل برمجيات ضارة كانت كامنة منذ فترة طويلة، إضافة إلى احتمال حدوث تلاعب في مراحل تصنيع أو توريد المعدات.
وأشار التقرير إلى أن هذه الحادثة تسلط الضوء على تحديات الاعتماد على التقنيات الأجنبية في البنى التحتية الحساسة، مؤكداً أهمية تطوير القدرات المحلية في مجال الأمن الإلكتروني.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات والهجمات المتبادلة، بما في ذلك في المجال الإلكتروني، خلال الفترة الأخيرة.
ويوم الاثنين من الأسبوع الماضي، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن العملية الأخيرة التي نفذتها الولايات المتحدة لإنقاذ طاقم مقاتلة أمريكية سقطت داخل إيران"قد تكون" غطاءً لعملية تهدف إلى الاستيلاء على يورانيوم مخصب في أصفهان.
وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 5 من إبريل/ نيسان الجاري، نجاح عملية وصفها بـ"الجريئة" لإنقاذ أحد أفراد طاقم طائرة مقاتلة من طراز "إف-15" سقطت في الأراضي الإيرانية.
وقال بقائي، خلال مؤتمر صحفي، إن هناك "تساؤلات وغموضاً" يحيطان بالعملية، مشيراً إلى أن موقع تواجد الطيار لا يتطابق مع المنطقة التي نفذت فيها القوات الأمريكية إنزالها؛ ما يثير الشكوك حول الأهداف الحقيقية للعملية.
وأضاف أن احتمال استخدام العملية كـ"غطاء لخداع عسكري" بهدف نقل مواد نووية "لا ينبغي تجاهله"، واصفاً العملية بأنها "فاشلة"، ولم تحقق سوى "خسائر وأضرار".
في المقابل، أعلنت مصادر عسكرية إيرانية أن العملية الأمريكية تم إحباطها، ووصفتها بأنها "مهمة خداع وفرار"، مشيرة إلى أن عدداً من الطائرات والمروحيات الأمريكية تعرضت لأضرار واضطرت إلى الهبوط الاضطراري في مناطق جنوب اصفهان.
وأضافت أن القوات الأمريكية قامت بتدمير بعض معداتها الجوية قبل الانسحاب لمنع وقوعها بيد القوات الإيرانية.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ تعقيداً التي نفذتها القوات الأمريكية، بعد إسقاط المقاتلة فوق جنوب غربي إيران، وما تبعها من تصعيد عسكري وإعلامي بين الجانبين.