كشف مسؤول عسكري أمريكي أن إسرائيل نفّذت أحيانًا ضربات على أهداف في إيران لم تُطلع الولايات المتحدة عليها مسبقًا، مضيفًا أنه "رغم التنسيق الوثيق مع إسرائيل إلَّا أن لكل جيش عملياته الخاصة".
وبحسب تقرير نشرته "ذا أتلانتك" فقد حافظت الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الحرب على إيران على تقسيم واضح للأدوار؛ ما يعكس عمل الجيشين ضمن قواعد اشتباك مختلفة رغم التنسيق المستمر بينهما.
وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة استهدفت مواقع عسكرية شملت منصات صواريخ ومستودعات أسلحة ومصانع طائرات مسيّرة، في حين نفذت إسرائيل ضربات طالت منشآت عسكرية وأهدافًا غير عسكرية، بينها مصانع لإنتاج الصلب ومحطات الطاقة والبنوك، إضافة إلى اغتيال عدد من القادة الإيرانيين البارزين.
وأشار مسؤول عسكري إسرائيلي إلى أن بعض المباني السكنية التي بدت كأهداف للضربات كانت تُستخدم من قبل الحرس الثوري الإيراني لاحتواء ورش أو منشآت عسكرية، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي يعتمد على أسلحة دقيقة لتقليل الأضرار الجانبية، مضيفًا: "إذا استخدمت منظمة مسلحة مبنى ما، فإنه يتحول تلقائيًا إلى هدف عسكري".
وأشار مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إلى أن التنسيق بين الجانبين شمل تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيق الطلعات الجوية وعقد اجتماعات يومية عبر الفيديو، إلى جانب وجود ضباط ارتباط في القيادتين العسكريتين لدى الطرفين.
وأوضح مسؤول أمريكي أن كل طرف كان يدير عملياته بشكل مستقل تحت مسميات عملياتية مختلفة، رغم استمرار التعاون الوثيق، مشيرًا إلى أن بعض الضربات الإسرائيلية نُفذت خارج قائمة الأهداف التي تم إبلاغ واشنطن بها مسبقًا.
يرى خبراء في القانون العسكري والدولي أن تهديدات ترامب بتدمير محطات الطاقة والجسور قد تكون جائزة بموجب قوانين الحرب، إذا ما رأى المسؤولون أن القيمة العسكرية لتدميرها تفوق الخسائر التي يتكبدها المدنيون، لكن ذلك لا يعني أن على الولايات المتحدة المضي قدمًا في ذلك.
من جهته يقول تود هانتلي، وهو محامٍ متقاعد من البحرية كان يقدم المشورة لوحدات العمليات الخاصة ويُدرّس حاليًا في مركز القانون بجامعة جورجتاون: "إذا أردت إرساء سلام دائم، فلا يزال عليك الاهتمام بكسب تأييد السكان".
ويعتقد مراقبون أن هذا النمط يعكس مستوى متقدمًا من التنسيق العسكري بين الطرفين، لكنه في الوقت نفسه يكشف حدود الإخطار الكامل خلال بعض العمليات الميدانية.