logo
العالم

مصدر أمريكي: الشراكة الاستخباراتية مع تل أبيب "حطمت" قلب النظام الإيراني

مظاهرات شعبية في إيرانالمصدر: رويترز

تمتلك إسرائيل شبكات عملاء بالداخل الإيراني ليس فقط في الشوارع أو بين المجتمعات أو حتى في المؤسسات المهمة، ولكن في قلب الأجهزة الأمنية والعسكرية من الباسيج وصولا إلى قادة الحرس الثوري فيما كشف مصدر دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى، لـ"إرم نيوز"، عن تبادل معلومات بين الأجهزة الاستخباراتية والمستويات الأمنية في الولايات المتحدة وإسرائيل.

توضحت هذه القدرات في حرب الـ12 يوما التي عكست مدى الاختراق، بالسيطرة على مسؤولين وعسكريين، قدموا معلومات عالية المستوى، جعلت إيران كتابا مفتوحا، في أكثر المواقع حساسية، وهو ما اعترفت به طهران، بالإعلان عن ضبطها العديد من شبكات التجسس مؤخرا.

أخبار ذات علاقة

علي خامنئي

"إكليل الشوك".. خطة ترامب السرية لاغتيال خامنئي مرشد إيران

وتراهن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على "المعلومات الذهبية" التي بحوزة إسرائيل، في ظل الحشد العسكري والإعداد لعملية عسكرية غير مكشوف مداها حتى الآن، وذلك في ظل زيارة قام بها رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إلى واشنطن مؤخرا.

وجاءت زيارة المسؤول الاستخباراتي الإسرائيلي، في إطار تنسيق أمني مكثف مع الإدارة الأمريكية، لإطلاعها على معلومات سرية محددة تتعلق بإيران، حيث اجتمع مع قيادات بارزة في البنتاغون، ووكالة الاستخبارات المركزية ومسؤولين في البيت الأبيض.

تنسيق بحسب الأولويات

وفي هذا الشأن، أكد مصدر دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى، إن تنسيق المعلومات المتبادلة وتحليلها وإعطاء الأولويات لبنك الأهداف بحسب العملية التي سيستقر عليها داخل إيران، تأخذ حيزا كبيرا وخاصا من التعاون بين المعنيين في واشنطن وتل أبيب.

أوروبا تصنف "الثوري الإيراني" تنظيماً إرهابياً

وبين الدبلوماسي الأمريكي في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن تحليل المعلومات وتصورها ووضعها في خطوط أهداف يتم التحرك نحوها، سيكون متعلقا بمدى تجاوب إيران مع شروط التفاوض مع واشنطن وأن يكون هناك التزام وجدية في ذلك.

تكوين تفاصيل حول الأهداف

وأفاد أن هناك تبادل معلومات قائما بين الأجهزة الاستخباراتية والمستويات الأمنية في الولايات المتحدة وإسرائيل، وحقق نجاحا واسعا في إبطال مفعول جانب كبير من المشروع النووي في حرب الـ12 يوما، لاسيما المفاعلات التي تعطي قدرات تصنيع أسلحة خطرة على السلم الدولي.

وتابع الدبلوماسي الأمريكي بالقول إن في صدارة الاهتمام المعلوماتي، لاسيما أن تل أبيب لديها كفاءة في تكوين تفاصيل حول الأهداف، ما يتعلق بمواقع وقيادات الحرس الثوري المتورطين في قتل المتظاهرين السلميين، والذي أكد ترامب على تدخله في حال إطلاق النار عليهم.

ملفات النخب الدينية والعسكرية

ويأتي ذلك في وقت ترغب فيه واشنطن بحسب خبراء لـ"إرم نيوز"، الإمساك بالمعلومات الإسرائيلية "الثرية" والدقيقة، فيما يخص تفاصيل البرنامج الصاروخي ومواقعه ونقاط وقيادات الحرس الثوري، وملفات النخب الدينية والعسكرية والسياسية في إيران.

وبدوره، يقول الخبير في الشؤون الأمريكية، الدكتور حسين الديك، إن رئيس شعبة المعلومات في "الشاباك"، قد قدم خلال الاجتماع الأخير في واشنطن، معلومات استخباراتية حساسة للإدارة الأمريكية والبنتاغون، في ظل الحضور الإسرائيلي الواسع عبر شبكات بالداخل الإيراني.

ضربة تحمل 3 مستويات

وأفاد الديك في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن هناك تخطيطا كبيرا على أعلى المستويات بين واشنطن وتل أبيب حول متطلبات المرحلة المقبلة، ومن الظاهر أن القرار الأمريكي اتخذ بتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران، يتراوح تنفيذها على 3 مستويات.

ويرى الديك أن المستوى الأول من هذه الضربات، أن تكون سيبرانية تحدث شللا لمراكز القيادة والتحكم والاتصال بين قادة الجيش والحرس الثوري، أما الثاني فتوجيه ضربة عسكرية قوية للمراكز الحيوية وربما اغتيالات وشل بطاريات الصواريخ الباليستية ومضادات الدفاع عن المواقع النووية.

أما المستوى الثالث لهذه الضربات بحسب الديك، فتحريك بعض القوى في الداخل الإيراني أو من لهم علاقات عمل مع أجهزة الاستخبارات الغربية، لإحداث فوضى عارمة، حتى تكون الضربة ناجحة وتشل النظام ومن ثم تغييره.

استبعاد حرب طويلة الأمد

ويعتقد الديك أن واشنطن لا تريد ضربة عسكرية عادية ولكنها تستهدف تغيير النظام وفي الوقت ذاته لا تريد التورط في حرب طويلة الأمد داخل ايران على غرار أفغانستان والعراق كما جرى في السابق، حيث ترغب في عملية "جراحية" سريعة.

واستطرد الديك أن إسرائيل تتفق مع توجه ترامب في ذلك إلى حد كبير حيث تريد تغيير النظام وإقامة آخر جديد موال أو يكون مؤهلا لإقامة علاقات جيدة معه على الأقل في المستقبل القريب.

ضربة قاصمة وقاضية

واعتبر أن ما يعيق انطلاق العمل العسكري تجاه إيران حتى الآن، انتظار واشنطن المعلومة الذهبية والتي إما تتعلق بمكان المرشد وقادة الحرس الثوري أو المنشآت النووية والصاروخية الأهم، ولكن الإنجاز الكبير يتعلق بتحديد الأهداف والمعلومة التي يتم تجهيزها لإنجاح الضربة.

واستكمل الديك :"المواجهة لن تكون كما كانت في حزيران الماضي، نحن على أبواب مرحلة جديدة ضربة قاصمة قاضية، وعلى الرغم من المفاوضات وتقديم المبادرات السياسية من ترامب لكن كل ذلك للحصول على شرعية الضربة".

ولفت إلى أن كل ما يطرحه ترامب من مبادرات تفاوض غرضها أن يبرئ نفسه ويتحدث عند الضربة أنه قدم السبل السلمية كافة ولكن طهران رفضتها وأنها جعلت كل الحلول تعامل بضربة عسكرية.

تناغم تام حول الهجمة المرتقبة

فيما يؤكد الخبير في الشأن الإسرائيلي، الدكتور نزار نزال، أن هناك معلومات عن وصول بعض جنرالات الأمن في إسرائيل إلى الولايات المتحدة واجتماعهم مع مسؤولين في وكالة الاستخبارات الأمريكية؛ ما يظهر تناغما تاما حول الهجمة المرتقبة على إيران.

وأضاف نزال في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن ما يجري من تواصل وتحركات لرجال استخبارات إسرائيلية وأمريكية مؤخرا، ينم عن وجود تعاون وثيق في المجال المعلوماتي، وسط توقعات بإعطاء الإسرائيليين لواشنطن، تفاصيل دقيقة حاسمة للمواقع الإيرانية التي يرغبون استهدافها.

الاستعانة بخبرة إسرائيل في الاغتيالات

وأوضح نزال أن المواقع المهمة للجانب الأمريكي هو المشروع الصاروخي في وقت يمتلك فيه الإسرائيليون الكثير من المعلومات التي تخص هذا البرنامج على وجه التحديد، رغبة من واشنطن في استهداف مصانع الصواريخ وبعض المواقع والنقاط المهمة التي تخص الحرس الثوري.

وبين نزال أن هناك خبرة إسرائيلية في الاغتيالات؛ ما يعكس في هذه الحالة تزويد الأمريكيين بمعلومات تخص بعض النخب الدينية والعسكرية والسياسية في إيران، ومن المتوقع استمرار مباحثات أمريكية إسرائيلية من هذا النوع.

وذكر نزال أن إسرائيل تحرض بشكل كبير على إسقاط الدولة والولايات المتحدة يخصها الكثير من المعلومات للضغط على النظام الإيراني للانصياع لرغبات وشروط ترامب، في وقت تعتبر تل أبيب بطل المعركة فيما يخص المعلومة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC