logo
العالم

باكستان مجددا.. "جولة غامضة" تكشف ارتباك الموقف الإيراني

جندي أمريكي على متن سفينة "يو أس أس نيو أورليانز"المصدر: حساب القيادة الأمريكية في "إكس"

ما زال الغموض يغلف الموقف الإيراني من المفاوضات المحتملة بين  واشنطن وطهران، ليس فقط بشأن مستوى تمثيل الوفدين، بل أساسًا في إمكان عقد جولة جديدة من المباحثات، ورغم أن واشنطن أعلنت أن إيران تواصلت مع الإدارة الأمريكية "وطلبت عقد اجتماع مباشر" فإن طهرانلم تتحدث بجدية عن استئناف المفاوضات، بل إنها ألمحت إلى أنه "لا توجد أساساً أي مفاوضات على جدول الأعمال".

وقالت وكالة "تسنيم" إن زيارة عراقجي إلى إسلام آباد ليست للتفاوض بل سيجري محادثات مع الجانب الباكستاني بشأن ملاحظات إيران حول إنهاء الحرب.

أخبار ذات صلة

رويترز

من عُمان وقطر إلى باكستان.. لماذا تتمسك إيران بإسلام آباد كآخر خيط للوساطة؟

وكان الإعلان الإيراني عن المشاركة جاء ملتبسًا، إذ إن وزير الخارجية عباس عراقجي قال إنه سيبدأ جولة تشمل باكستان وعُمان وروسيا، وأضاف أن جولته "تهدف إلى التنسيق في القضايا الثنائية، وإجراء مشاورات بشأن التطورات الإقليمية".

ورغم أن عراقجي أعلن أنه سيزور باكستان، التي احتضنت جولة سابقة، لم تسفر عن أي نتائج، لكنه أيضًا لم يقل إنه سيشارك في جولة مفاوضات.

إلا أن وكالة "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري الإيراني أشارت إلى أن عراقجي سيعرض خلال زيارته لباكستان ملاحظات بلاده بشأن إنهاء الحرب.

في المقابل جاء الإعلان الأمريكي بشأن جولة المحادثات المحتملة أكثر وضوحًا إلا أنه كان يحمل مؤشرات على عدم الاتفاق حتى الآن حول مستوى التمثيل، إذ نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤولين في إدارة ترامب أن الرئيس يعتزم إرسال المبعوث ستيف ويتكوف، إضافة إلى صهره جاريد كوشنر، إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع عراقجي.

وأكد المسؤولون أن نائب الرئيس جي دي فانس لا يخطط حاليا لحضور محادثات باكستان، بسبب عدم مشاركة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وأنه مستعد للسفر إلى إسلام آباد في حال تحقيق تقدم في المحادثات.

إلا أن وكالة "تسنيم" وصفت ما ذكرته الشبكة بأنه "ادعاءات" وقالت "ادعت شبكة "سي إن إن" أن ترامب يعتزم إرسال ويتكوف وكوشنر إلى باكستان للتفاوض مع عراقجي" وأضافت أن "هذا الادعاء يأتي في حين أنه لا توجد أساسا أي مفاوضات مع الأمريكيين على جدول الأعمال في الوقت الحالي"

وتنظر واشنطن إلى مشاركة قاليباف على أنها تعكس جدية إيران في التفاوض، إذ إن الرجل يُعد المسؤول الأعلى في بلاده بعد الاغتيالات المتلاحقة لكبار قادتها، منذ اليوم الأول للحرب، وعلى رأسهم المرشد السابق علي خامنئي.

أخبار ذات صلة

ويتكوف وكوشنر

ترامب يعتزم إرسال ويتكوف وكوشنر للقاء عراقجي في إسلام آباد

بينما ذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن ويتكوف وكوشنر سيجريان "محادثات مباشرة" مع الجانب الإيراني بوساطة باكستان، وأضافت لشبكة "فوكس نيوز" أن ترامب "يحرص على منح الدبلوماسية فرصتها فهي خياره الأول دائماً".

ووسط ذلك التضارب بشأن المفاوضات، ذكر مسؤول باكستاني أنه سيتم بحث مسألة عقد اجتماع ثلاثي مع الولايات المتحدة وإيران بعد لقاء عراقجي، حسب ما نقل موقع "أكسيوس".

مفاوضات وحاملات طائرات

تتزامن التصريحات المتعلقة بجولة التفاوض المحتملة مع رفع مستوى التصعيد، والتهديد باستئناف الحرب، خاصة مع إعلان الجيش الأمريكي عن وصول حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش" إلى الشرق الأوسط، وبذلك يرتفع عدد حاملات الطائرات الأميركية في المنطقة إلى 3.

ويضاف إلى ذلك التصريحات "النارية" المتكررة لترامب، التي يكرر فيها أن "جيش إيران انهار بالكامل"، ويوم أمس أعلن أن: "بحريتهم انتهت، سلاحهم الجوي انتهى، دفاعاتهم الجوية انتهت، كل أنظمة مضادات الطائرات دُمّرت".

أخبار ذات صلة

صورة تعبيرية للحشود البحرية الأمريكية في المنطقة

طوق بحري يخنق إيران.. واشنطن تحشد حاملاتها استعدادا لـ"ضربة قاضية"

تصريحات تقول طهران إنها تجعل فرص عقد جولة محادثات جديدة تتضاءل، ونقلت وكالة "بلومبرغ" في وقت سابق عن مسؤولين وصفتهم بأنهم "مطلعون على الجهود الدبلوماسية المبذولة لإنهاء الحرب" أن منشورات ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، وقراره باستمرار الحصار البحري للمواني الإيرانية قد ألحقت ضررا بالمفاوضات الجارية عبر وسطاء من بينهم باكستان، وأن فرص موافقة إيران على عقد المزيد من المحادثات تتضاءل لذلك السبب.

ورغم الهدن المتتالية التي كانت ترجح وضع حد للحرب عبر الطرق الدبلوماسية فإن التصعيد على الأرض أقوى، إذ تصر إيران على إغلاق مضيق هرمز، وتواصل التهديد برد قاس، وفي المقابل يصعّد ترامب بمواجهة لم تستثن حتى "الخيار النووي"، حين ألمح في تصريح سابق قال فيه إن "حضارة بأكملها ستموت الليلة"، لكنه عاد يوم أمس لينفي نفيًا قاطعًا أنه يريد توجيه "ضربة نووية" لإيران، واصفًا سؤالاً وجّهه له أحد الصحفيين حول ذلك الشأن بأنه "سؤال غبي".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC