غارات جوية تستهدف موقعا للمعارضة الإيرانية في إقليم كردستان العراق

logo
العالم

نشرت آلاف الجنود.. "إيكواس" تضيق الخناق على المسلحين في غرب أفريقيا

قوات تابعة لمجموعة إيكواسالمصدر: شاترستوك

أثار إعلان المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس" نشر قوتها العسكرية الاحتياطية، وقوامها آلاف الجنود، في دول المنطقة تساؤلات حول دلالات ذلك، ومدى قدرتها على ضبط الأوضاع الأمنية التي تواجه ترديا غير مسبوق.

وبحسب ما نشرته المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، فإن الهدف من هذه الخطوة مواجهة الجماعات المسلحة التي نجحت في ترسيخ نفوذ متزايد لها في المنطقة خاصة بدول الساحل مثل: مالي والنيجر، وبوركينا فاسو.

وجاء هذا الإعلان بعد أن شنت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة حصاراً خانقاً على العاصمة المالية، باماكو، وهو حصار يستهدف منع دخول إمدادات الوقود، فيما تتصاعد الهجمات في بوركينا فاسو والنيجر.

فرص محدودة

ومنذ البداية، اقتصر نشاط الجماعات المسلحة على دول، مثل: مالي، والنيجر، وبوركينا فاسو، لكن الأشهر الماضية امتدّ ليشمل دول الساحل الأطلسي، مثل: بنين، وتوغو، حيث قضى المئات في هجمات لهذه الجماعات.

وعلّق الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الأفريقية، عمرو ديالو، بأنّ "هذه الخطوة متوقعة من إيكواس، خاصة بعد أن تمّت تعبئة الموارد المالية للقوة العسكرية الاحتياطية، وتجاوز الخلافات المتعلقة بتسليحها، لكن فُرص نجاحها في إنهاء التهديدات الأمنية في المنطقة تبقى محدودة لعدة عوامل".

وأشار ديالو في تصريح لـ "إرم نيوز" إلى أن "من أبرز هذه العوامل، فشل ترميم العلاقات بين المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا ودول الساحل التي شهدت انقلابات عسكرية، وهي: مالي، والنيجر، وبوركينا فاسو، وهو أمر يعيق التنسيق الاستخباري، وقد تمنع السلطات في باماكو، ونيامي، وواغادوغو، نشر عناصر من هذه القوة على أراضيها".

وأضاف: "لذلك تبدو مهمة القوة الاحتياطية لإيكواس معقدة للغاية، خاصة أن التحديات الأمنية تتزايد في دول، مثل نيجيريا وبنين، مع تصاعد نزعة الانقلابات العسكرية في هذه الدول".

مستقبل إيكواس 

وستنفّذ القوة الجديدة عدداً من المهام مثل تأمين الحدود، وشن هجمات منسقة ضد معاقل الجماعات المسلحة من أجل التقليص من التهديدات التي تمثلها تلك الجماعات.

واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، قاسم كايتا، أن "تفعيل هذه القوة الآن يشكل نقطة تحول حقيقية في الحرب على الجماعات المسلحة وحركات التمرد في المنطقة رغم العقبات التي قد تعترض القوة مثل الموارد المالية واللوجستية اللازمة ".

وأوضح كايتا في تصريح لـ "إرم نيوز" أن "نجاح هذه القوة أو فشلها سيحدد، بشكل كبير، مستقبل إيكواس التي تسعى إلى استعادة هيبتها الإقليمية من خلال لعب دور أمني إلى جانب دورها الاقتصادي التقليدي رغم أن أعضاءها يدركون صعوبة الأمر بسبب الخلافات السياسية".

وأشار المتحدث ذاته إلى أنّ "هذه الخلافات تشكل عقبة رئيسة أمام جهود مكافحة الارهاب في غرب أفريقيا".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC