سلطت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية الضوء على ما وصفته بـ"المصائب المتراكمة" على المرشد الإيراني علي خامنئي.
وقالت إن الأزمة الاقتصادية في إيران، التي أطلقت شرارة احتجاجات عنيفة مستمرة، جاءت في أسوأ وقت ممكن بالنسبة لخامنئي.
وأضافت: "المصائب تراكمت على المرشد الأعلى منذ هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وفي سلسلة من الحروب التي تلت ذلك، شنت إسرائيل هجمات عنيفة على حماس وحزب الله وإيران نفسها".
وتابعت بالقول: "وجهت إسرائيل بسبب ذلك ضربة مباشرة لإيران، لأول مرة في تاريخها. وفي أواخر العام 2024، سقط حليف إيراني رئيسي آخر هو الرئيس السوري بشار الأسد بعد هجوم عسكري كاسح قادته المعارضة المسلحة".
وذهب تقرير الصحيفة إلى أنه "في الصيف الماضي، شنت إسرائيل - وقد ازدادت جرأتها - هجوماً عنيفاً على المنشآت النووية الإيرانية ومواقع الصواريخ، بما في ذلك مناطق سكنية في العاصمة، مستهدفةً كبار الضباط العسكريين والعلماء النوويين. ومع اقتراب نهاية الحرب التي استمرت 12 يوماً، قصفت قاذفات (بي-2) الأمريكية منشآت نووية إيرانية رئيسية بقنابل ضخمة".
ورأت الصحيفة أنه "حتى الإيرانيون المعارضون للقيادة كانوا يعتقدون منذ زمن طويل أن الميليشيات بمثابة ضمانة ضد التدخل الأجنبي، وأن إيران لا يمكن أن تتعرض لهجوم مثل العراق أو تنزلق إلى حرب أهلية مثل سوريا".
واستدركت قائلة: "لكن الهجمات الإسرائيلية والأمريكية - دون خسارة طائرة واحدة - حطمت هذا الوهم، مما قلل من دوافع الإيرانيين العاديين لدعم قادتهم".
وأشارت إلى أن "خامنئي أمضى حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل، في ملجأ محصن، تاركاً مهمة مخاطبة الشعب للسياسيين والعسكريين".
وقال أليكس فاتانكا، وهو زميل بارز في "معهد الشرق الأوسط" بواشنطن، إنه "إذا لم يكن خامنئي مستعداً للتنازل لإنقاذ النظام، فقد يتخذ الموالون المتشددون لإيران إجراءات إما للإطاحة به أو تهميشه".
وأضاف: "علينا أن نفترض أن غالبية أعضاء النظام يرغبون في الاستمرار بعد رحيل خامنئي. النظام معطوب، والبديل عن التغيير الجذري في القيادة هو العنف الجماعي، واحتمال نشوب حرب أهلية، وتقسيم إيران".