إعلام أمريكي: شاحنة تدهس حشدا في لوس أنجلوس للتظاهر ضد إيران
في أعقاب الاجتماع الأخير لما يُعرف بـ"تحالف الراغبين"، عاد ملف الضمانات الأمنية الأوروبية لأوكرانيا إلى الواجهة، وسط تساؤلات متزايدة حول طبيعة الرد الروسي المحتمل، وما إذا كانت موسكو تتعامل مع هذه الطروحات كمسار تفاوضي جاد وأداة ضغط سياسية جديدة.
وفي الوقت الذي تروّج فيه عواصم أوروبية لفكرة ضمانات أمنية تُمنح لكييف، يبدو أن الكرملين يتعامل مع هذه التحركات بحذر شديد، واضعًا سيناريوهات متعددة للتعامل معها، تبدأ بالتحفظ وتنتهي برسم خطوط حمراء لا تقبل المساومة.
وأكد مصدر دبلوماسي روسي، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن ما يُتداول في أوروبا حول ضمانات أمنية لأوكرانيا لم يُطرح رسميًا على موسكو حتى الآن، مشيرًا إلى أن روسيا لم تتلق أي مقترحات مكتوبة أو أطر تفاوضية يمكن البناء عليها بصورة جدية.
وأضاف الدبلوماسي في تصريح خاص لـ"إرم نيوز" أن الصيغ المتداولة لهذه الضمانات غير مقبولة من حيث المبدأ، لأنها لا تراعي المتطلبات الأمنية لروسيا ولا تقوم على توازن فعلي في المصالح.
واعتبر المصدر أن مضمونها وآليات تنفيذها تهدد بتحويلها إلى أداة لإدارة الصراع لا لحله، وأن موسكو ترى في هذه الطروحات محاولة لإدامة الحرب أو في أفضل الأحوال فرض هدنة مؤقتة تفتح الباب أمام جولة قتال جديدة.
وأوضح الدبلوماسي الروسي أن أحد السيناريوهات التي تضعها موسكو في الحسبان يتمثل في تجاهل هذه الطروحات إذا استمرت بصيغتها الحالية، مع التشديد على أن أي نقاش جاد يجب أن يبدأ من معالجة الأسباب الجذرية للأزمة وليس الاكتفاء بترتيبات أمنية مؤقتة.
وأشار المصدر إلى أن روسيا لا تستبعد، في حال التوصل إلى اتفاق شامل، الانتقال لاحقًا إلى بحث ترتيبات وضمانات أمنية متوازنة تشمل جميع الأطراف على أساس مبدأ الأمن غير القابل للتجزئة وبما يراعي مصالح روسيا وأوكرانيا والدول الأوروبية على حد سواء ضمن إطار قانوني وسياسي واضح.
وأكد المصدر أن موسكو ما زالت تطرح فكرة إقامة نظام أمن مشترك في الفضاء الأوروبي الأطلسي، يقوم على التعاون المتكافئ ورفض سياسات التوسع العسكري، مشددًا على أن انضمام أوكرانيا إلى حلف "الناتو" أو نشر قوات أجنبية على أراضيها يظل خطًا أحمر، وأي تجاوز له سيقوّض، من وجهة نظر روسيا، فرص الوصول إلى تسوية شاملة ودائمة.