كشف وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، فجر اليوم الثلاثاء، عن توقعاته بارتفاع أسعار الطاقة في الولايات المتحدة، حتى استئناف حركة الملاحة في مضيق "هرمز" بشكل ملموس.
وتوقع رايت، في كلمة له خلال "منتدى سيمافور للاقتصاد العالمي"، المنعقد في واشنطن، أن يكون ذلك "في غضون الأسابيع القليلة المقبلة"، على حد قوله.
وقال إنه رغم تصريحاته السابقة التي أشار فيها لاحتمال انخفاض أسعار النفط قريبًا، فمن المرجح أن تبقى مرتفعة، أو حتى ترتفع حتى تستأنف حركة الملاحة البحرية بشكل ملموس، عبر مضيق هرمز".
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، إن "أسعار النفط والبنزين ربما تظل مرتفعة حتى انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني".
بالتزامن مع ذلك، أشار الوزير إلى أن إنتاج النفط في فنزويلا يتجاوز 1.2 مليون برميل يومياً بنسبة نمو بلغت 25% خلال 3 أشهر.
وكان فاتح بيرول مدير "وكالة الطاقة الدولية" قد قال، الاثنين، إنه يأمل ألا تكون هناك حاجة لعملية سحب أخرى من المخزونات الاستراتيجية للنفط.
لكن المسؤول التركي أوضح أن الوكالة مستعدة للتحرك إذا استدعت صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران ذلك.
واتفقت الوكالة، التي تضم 32 عضواً، الشهر الماضي، على سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات، في أكبر عملية سحب منسقة على الإطلاق، وذلك في محاولة لتهدئة أسواق الخام.
ووافقت الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط والغاز في العالم، على سحب 172 مليون برميل من احتياطيها الاستراتيجي للنفط.
وقال بيرول: "آمل، آمل بشدة، ألا نضطر إلى القيام بذلك، لكن إذا لزم الأمر، فنحن مستعدون للتحرك".
وأكد بيرول مجدداً في فعالية نظمها "مجلس الأطلسي"، في واشنطن، أن "الحرب تسببت في أسوأ اضطراب عالمي في مجال الطاقة على الإطلاق".
وأشار المسؤول التركي إلى أن أكثر من 80 منشأة للنفط والغاز، بما في ذلك منشآت إنتاج ومحطات ومصاف في أنحاء الشرق الاوسط، تضررت جراء الحرب مع إيران.
وأوضح مدير "وكالة الطاقة الدولية أنه نظراً للمدى الواسع لايقاف الإنتاج وإغلاق مضيق هرمز، فإن الإفراج عن النفط "ليس حلاً" ، بل "مجرد تخفيف للألم".
وذكر الجيش الأمريكي في مذكرة إلى بحارة أنه سيفرض سيطرة على حركة الملاحة في خليج عُمان وبحر العرب شرقيّ مضيق "هرمز"، يشمل جميع السفن بغض النظر عن الدول المسجلة بها.
وقال بيرول لوكالة "رويترز"، على هامش الفعالية، إن "وكالة الطاقة الدولية" تدرس تأثير ذلك على سوق النفط العالمية.
وانضم بيرول باعتباره ممثلا لوكالة الطاقة الدولية إلى رؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لتشكيل فريق تنسيق للتعامل مع تداعيات الحرب الإيرانية على الطاقة والاقتصاد.
وقالت المؤسسات الثلاث، في بيان مشترك: "تأثير الحرب بالغ وممتد عالمياً وغير متماثل إلى حد بعيد، إذ يؤثر بشكل غير متناسب على الدول المستوردة للطاقة، ولا سيما منخفضة الدخل".
وأشار بيرول إلى العراق بوصفه مثالاً على ذلك. وقال إن أكثر من 90 بالمئة من إيرادات الحكومة العراقية، التي تغطي رواتب ومعاشات 50 مليون شخص، تعتمد على الصادرات التي تراجعت وتيرتها من جراء اضطراب الملاحة في المضيق.
ولفت بيرول إلى أن "أهم ما نتعلمه من الحرب هو أن التنويع أساسي لأمن الطاقة"، مضيفاً: "وسعوا نطاق مصادر طاقتكم... وطرق تجارتكم".