ترامب: قد نمر على كوبا بعد أن نفرغ من إيران

logo
العالم

الديمقراطيون يبحثون عن "المرشح الخارق" لهزيمة إرث ترامب

كامالا هاريس خلال المؤتمرالمصدر: واير إيميج

في قاعة مكتظة بمنتصف مانهاتن، هتف المشاركون في مؤتمر "شبكة العمل الوطني" بصوت واحد حين صعدت كامالا هاريس إلى المنصة: "ترشّحي مجدداً !"،  لكن في اللقاء ذاته، وعلى هامش المؤتمر، كان الحديث الحقيقي يدور بنبرة مختلفة تماماً.

السؤال الذي يتردد: من يستطيع أن يفوز فعلاً؟

سؤال يكشف تمزقاً عميقاً داخل الحزب الديمقراطي قبل عامين ونصف العام من الانتخابات الرئاسية، رصدته مجلة "بوليتيكو" من قلب المؤتمر السنوي للقس آل شاربتون. 

أخبار ذات صلة

كامالا هاريس

"قد أفعل".. هاريس تخطط للترشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية

صدمة 2024 لم تُشفَ بعد

هزيمة هاريس الحاسمة أمام ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2024 لا تزال تُلقي بظلالها على كل نقاش حول انتخابات العام 2028.

والسؤال المُحرج الذي يطرحه الناخبون الأمريكيون السود بصراحة صادمة هو: هل أمريكا مستعدة لقيادة "مختلفة"؟ 

تقول أنيت ويلكوكس، البالغة 69 عاماً، من نيويورك: "لا أعتقد أن البلاد مستعدة لنوع مختلف آخر من القيادة".

وترى ألياه بيتون، البالغة 30 عاماً، وهي معلمة في برونكس: "أعتقد أن المناخ الحالي في البلاد غير مستعد لامرأة سوداء رئيسة".

وحين سُئلت دونا كار، البالغة 60 عاماً، من نيوجيرسي، عن احتمال فوز هاريس إذا تنافست مع رجل أبيض في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، قالت ببساطة: "ستجد صعوبة بالغة في الفوز. هذا عالم الرجال".

هاريس تُلمّح وبوتيجيج يرفض

هاريس نفسها أدلت بأوضح إشارة حتى الآن بشأن انتخابات العام 2028، قائلةً لجمهور المؤتمر إنها "تُفكر في الأمر"، وسط تصفيق حار.

لكن كتابها الأخير كشف اعترافاً ضمنياً بحدود البلاد: ذكرت أن بيت بوتيجيج كان خيارها الأول لمنصب نائب الرئيس عام 2024، لكنها لم تختره لأنها "لم تعتقد أن البلاد مستعدة لامرأة ذات لون ورجل مثلي في البيت الأبيض معاً".

ورفض بوتيجيج هذه القراءة رفضاً قاطعاً، مؤكداً أن "الثقة مع الناخبين تُبنى على ما تعتزم فعله لحياتهم، لا على هويتك".

سوق الأسماء مبكراً

لم يُعلن أحد ترشّحه رسمياً، لكن مؤتمر شاربتون تحوّل إلى "انتخابات تمهيدية خفية"، بحسب "بوليتيكو".

ففي القاعة ذاتها، تناوب على المنصة أو تواجد على هامشها حاكم ماريلاند ويس مور، السيناتور روبين غاليغو الذي فاز في أريزونا رغم خسارة هاريس لها، حاكم إلينوي جيه بي بريتزكر، حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو، والنائب رو خانا.

وعلى لائحة الانتظار للتحدث، كل من حاكم كنتاكي آندي بيشير، والسيناتور مارك كيلي.

ويتبنى غاليغو موقفاً مغايراً للتشاؤم السائد، ويقول: "إذا تمسكتم بفكرة الشخصية المثالية، فقد تفوّتون موهبة حقيقية استثنائية".

فيما يجادل مور بأن لا أحد كان يُصدّق عام 2022 أن رجلاً أفريقياً لم يتولَّ منصباً سياسياً من قبل سيُصبح حاكماً لماريلاند، "الناس يريدون معرفة ما إذا كانت رسالتك تلتقي مع اللحظة". 

أخبار ذات صلة

أنصار الحزب الديمقراطي الأمريكي يتابعون نتائج انتخابات 2024

وجوه جديدة تكافح "الشيخوخة".. صراع أجيال يجتاح الحزب الديمقراطي الأمريكي

المعضلة الديمقراطية الأعمق

لكن المشكلة تتجاوز الأسماء، فقد كشفت انتخابات سيناتور تكساس الأخيرة، حيث فاز الرجل الأبيض جيمس تالاريكو على المرشحة الأمريكية السوداء جاسمين كروكيت، أن هذا التوتر بين "من يمثّل الحزب" و"من يستطيع الفوز" لا يزال مستعصياً.

وتُلخّص ويلكوكس المعضلة بقولها: "حين نمرّ بأزمة، يريد الناس التوجه نحو الوسط، وهو عادةً يمين الوسط في نظري. وكثيراً ما يجد الأمريكيون السود أنفسهم بحالة إقصاء في تلك اللحظة".

ويجمع المشهد الديمقراطي في لحظته الراهنة بين خوف حقيقي من الخسارة مجدداً، وتساؤل وجودي: هل تبنّي تنوع القيادة يُضعف فرص الفوز، أم أن التراجع عنه يُفرّغ الحزب من روحه؟ ولا أحد يملك الإجابة القاطعة بعد.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC